لندن ـ أ.ش.أ: أكد الكاتب الشهير روبرت فيسك في مقال نشره بصحيفة «الاندبندنت» البريطانية امس ان انتهاء المذابح السورية سيتم فقط عندما يتم تفعيل كلمات الادانة وتحويلها الى وقائع ملموسة. واوضح فيسك ـ في مقاله الذي اوردته الصحيفة على موقعها الالكتروني ـ ان عزلة الرئيس السوري تزداد يوما بعد يوم، مستشهدا بقيام المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين بسحب سفرائها من دمشق، فضلا عن اعتقاد الجامعة العربية بضرورة قيام الاسد على الفور بوقف اعمال العنف. ونوه فيسك الى ان الامم المتحدة اثارت ضجيجا كبيرا، رغم انها تمكنت من تشويه المتظاهرين السوريين بمناشدة كلا الجانبين «بممارسة ضبط النفس» وذلك كما لو كان المتظاهرون يمتلكون دبابات، فيما تحدث الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف بتجهم عن مصير الاسد وحتى تركيا وفقا لرئيس الوزراء رجب طيب اردوجان قد نفذ صبرها باعتبارها الملآذ الامن في شمال سورية.
ولفت فيسك الى ان المشكلة تكمن في ان الصبر بدأ ينفد لدى الجميع من سورية منذ اندلاع ثورات الربيع العربى، ولم يقم اي شخص بعمل سوى القاء خطابات بلاغية فيما ازداد عدد القتلى الابرياء في سورية على الفي قتيل، وبالطبع غياب الصحافيين من التواجد في سوريا يظهر عدم معرفة حقيقة الاحداث التي تجرى هناك.
واعاد فيسك الى الاذهان قيام التلفزيون السوري بعرض صور ومقاطع فيديو لرجال مسلحين بين صفوف المتظاهرين في مدينة حماة السورية وفي مساء نفس اليوم قام التلفزيون ببث جنازة عشرات الجنود السوريين القتلى ـ ربما وصل عددهم الى 300 ـ متسائلا.. من الذي قتلهم؟ ومن هم المسلحون؟.
مشيرا (اي فيسك) الى ان موقع تبادل مقاطع الفيديو الشهير «يوتيوب» يعد شاهدا على خداع التاريخ لكن من المحتمل ان يكون هناك قليل من الشك خاصة اذا كانت مواجهات الثوار مع الحكومة السورية قد وصلت الى هذا المدى فمن المحتمل ان يكون المدنيون قد قاموا بتسليح انفسهم من اجل حماية عائلاتهم والاخذ بالثأر من النظام السوري ولابقاء المسلحين السوريين بعيدا عن مدنهم.