Note: English translation is not 100% accurate
بن جاسم يحذر دمشق من «اللف والدوران والاحتيال» ويطالبها بخطوات ملموسة
اللجنة العربية تعرض خطة لوقف العنف في سورية.. ودمشق تعطي جوابها اليوم
31 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

الأسد يحذر الغرب: «زلزال يحرق المنطقة» إذا تدخلتم في سورية
مارجيلوف يشيد بموقف الجامعة: أعمال القيادة السورية تثير القلق
عُقد في الدوحة امس اجتماع بين اللجنة الوزارية العربية المكلفة بايجاد حل للازمة السورية مع الوفد السوري برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم. وأكدت قناة الجزيرة فور انتهاء الاجتماع أن اللجنة العربية عرضت خطة لوقف العنف في سورية على أن تعطي دمشق جوابها اليوم. وفي هذا السياق نقلت وسائل الاعلام عن رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم تحذيره سورية من «اللف والدوران والاحتيال»، وطالبها بخطوات ملموسة.
بدوره، حذر الرئيس السوري بشار الأسد الغرب ما وصفه بـ «زلزال» إذا ما تدخل عسكريا في بلاده واعترف بارتكاب قواته الأمنية أخطاء في التعامل مع المظاهرات.
وقال الرئيس الأسد في مقابلة مع صحيفة «صنداي تليغراف» «إن تورط الغرب يهدد بتحويل سورية إلى أفغانستان أخرى وهو بصدد تكثيف الضغوط عليها لكن سورية هي محور الآن بهذه المنطقة وخط الصدع فيها ومن يتلاعب بها سيتسبب بوقوع زلزل».
وأضاف «أن سورية تختلف في جميع الأوجه عن مصر وتونس واليمن وتاريخها مختلف وكذلك وضعها السياسي وأي مشكلة تواجهها فستحرق المنطقة وإذا كانت خطة الغرب ترمي إلى تقسيمها فإن ذلك سيقود إلى تقسيم المنطقة بأسرها».
وتساءل «هل يريد الغرب رؤية أفغانستان أخرى هنا أو عشرات افغانستان؟».
وفيما اعترف الرئيس السوري بأن قوات بلاده الأمنية «ارتكبت الكثير من الأخطاء» في الأشهر الأولى لاندلاع الاحتجاجات أصر على «أن الإرهابيين هم المستهدفون فقط الآن».
وقال «لدينا عدد قليل من الشرطة لكن الجيش وحده هو الذي تدرب على التصدي لتنظيم القاعدة وفي حال تم إرساله إلى الشوارع فإن الشيء نفسه سيحدث ونحن نقاتل الإرهابيين الآن فقط ولهذا السبب أصبح القتال أقل بكثير عما كان عليه من قبل».
وأضاف الرئيس الأسد أنه استجاب بشكل مختلف للربيع العربي بالمقارنة مع غيره من القادة العرب ولم يسلك طريق الحكومة العنيدة وبدأ بالإصلاح بعد ستة أيام على انطلاق الاحتجاجات.
وقال «إن وتيرة الاصلاح ليست بطيئة جدا وتحتاج إلى رؤية ناضجة وقد يستغرق الأمر 15 ثانية فقط لتوقيع قانون ولكن إذا كان هذا القانون غير صالح للمجتمع فسيؤدي إلى انقسام وهذا المجتمع معقد للغاية».
ووصف الرئيس السوري الاحتجاجات التي تشهدها بلاده بأنها «صراع بين بعض الإسلاميين والقومية العربية» مضيفا «نحن نقاتل الاخوان المسلمين منذ العام 1950 وما زلنا نحاربهم».
من جهة أخرى، أكد الرئيس السوري أهمية استمرار موقف روسيا الداعم لدمشق والداعي للمحافظة على استقرار العالم.
وقال الرئيس السوري ـ في حوار آخر للقناة الأولى الروسية ـ إن سورية تعول على روسيا التي ترتبط معها بعلاقات تاريخية، مؤكدا دور روسيا المهم جدا منذ الأيام الأولى للأزمة بحكم التواصل الدائم مع الحكومة الروسية.
واضاف أنه أطلع الأصدقاء الروس على مجرى الأحداث بالتفصيل، مشددا على أن سورية تراهن على دعم روسيا لبلاده.
وأشار الأسد إلى أن روسيا لعبت دورا مهما في الساحة الدولية وهذا بدا واضحا في استخدام حق الڤيتو في مجلس الأمن الدولي. وأوضح أن هذا الموقف ينطلق من معرفتها بمخاطر التدخل السياسي أو العسكري في الشؤون الداخلية السورية.
وفي حديث آخر، حذر الأسد من أن أي عمل غربي ضد دمشق سيؤدي إلى «زلزال» من شأنه ان «يحرق المنطقة بأسرها»، وذلك في مقابلة مع صحيفة ذي صنداي تليغراف البريطانية نشرت أمس.
وقال الاسد ان «سورية اليوم هي مركز المنطقة. أنها الفالق الذي اذا لعبتم به فستتسببون بزلزال. هل تريدون رؤية أفغانستان أخرى أو العشرات من أفغانستان؟».
وأضاف أن «أي مشكلة في سورية ستحرق المنطقة بأسرها. اذا كان المشروع هو تقسيم سورية فهذا يعني تقسيم المنطقة برمتها».
وأكد الرئيس السوري أنه يدرك أن القوى الغربية «سوف تكثف الضغوط حتما» على نظامه.
ولكنه شدد على ان «سورية مختلفة كل الاختلاف عن مصر وتونس واليمن. التاريخ مختلف، والواقع السياسي مختلف».
واقر الأسد بان قواته الأمنية ارتكبت «أخطاء كثيرة» في بداية الحركة الاحتجاجية ضد نظامه، مشددا بالمقابل على انها لا تستهدف اليوم إلا «الإرهابيين».
وقال «لدينا عدد ضئيل جدا من رجال الشرطة، وحده الجيش مدرب للتصدي لتنظيم القاعدة».
وأضاف «إذا أرسلتم جيشكم إلى الشوارع فان الأمر عينه قد يحدث. الآن، نحن نقاتل الإرهابيين فقط. لهذا السبب خفت المعارك كثيرا».
وشدد الرئيس السوري على ان رده على الربيع العربي كان مختلفا عن ردود فعل القادة العرب الآخرين الذين أطاحت بهم في النهاية حركات الاحتجاج الشعبية.
وقال «نحن لم نسلك مسلك حكومة عنيدة»، موضحا انه «بعد ستة أيام (من اندلاع الحركة الاحتجاجية) بدأت بالإصلاح. الناس كانوا متشككين بان الإصلاحات ما هي إلا مهدئ للشعب، ولكن عندما بدأنا الإعلان عن الإصلاحات، بدأت المشاكل تتناقص، وهنا بدأ التحول، هنا بدأ الناس يدعمون الحكومة».
وشدد الاسد على ان «وتيرة الاصلاح ليست بطيئة. الرؤية يجب ان تكون ناضجة. يتطلب الامر 15 ثانية فقط لتوقيع قانون ولكن اذا لم يكن مناسبا لمجتمعك فسيؤدي الى انقسام. هذا مجتمع معقد جدا».
وأكد الرئيس السوري على ان ما تشهده سورية اليوم هو «صراع بين الاسلاميين والقوميين العرب»، مضيفا «نحن نقاتل الاخوان المسلمين منذ خمسينيات القرن الماضي وما زلنا نقاتلهم».
من جهة اخرى، قال رئيس لجنة الشؤون الدولية بالمجلس الفيدرالي الروسي ميخائيل مارجيلوف «إن أعمال القيادة السورية تثير القلق».
وأضاف المسؤول الروسي ـ في تصريحات للصحافيين أمس ـ أن «تفريق المظاهرات في الشوارع باستخدام الدبابات وإطلاق النار عليهم من المدافع والرشاشات لا يساهم إلا في تأجيج الوضع في البلاد وعرقلة الإصلاحات التي تبدو أمرا لابد منها في ظل الظروف الراهنة»، مشيرا إلى أن طرق قمع المعارضة السورية كذلك تثير قلقا لدى دول الجوار.
وكان المسؤول الروسي قد أشاد بموقف جامعة الدول العربية التي دعت الرئيس السوري بشار الأسد لوقف قتل المدنيين في البلاد، ووصفه بالبناء.