هدى العبود ـ بروين إبراهيم
قال رئيس الوزراء السوري عادل سفر في تصريح خاص لـ «الأنباء» على هامش ملتقى الحوار الاقتصادي الذي بدأ أعماله بدمشق أمس ان سورية تأثرت بالوضع السياسي والأمني ولكن الحمد لله سورية تعتمد على الأمن الغذائي الموجود فيها وقد بنت قواعد اقتصادية متينة خلال العقود الماضية وبالتالي الوضع مقبول مقارنة بحدة الأزمة.
وحول إعادة الدراسة بشأن الدعم المقدم للمواطن، قال المقصود بإعادة الدراسة هي إيصال الدعم للمستحقين حصرا بدل أن يكون عاما وغير مبرمج ونعمل على خطة نستطيع من خلالها أن نصل إلى كل المواطنين الذين مازالوا بحاجة للدعم واستغلال الفائض الذي كان يذهب لفئات مختلفة.
وحول المقاطعة الاقتصادية لتركيا، قال سفر: لن ندخل في هذا المجال لأن هذا يخالف المنطق الاقتصادي العام وبالتالي من يرد أن يقاطع فليقاطع ولكننا نحافظ على مصالحنا الاقتصادية مع كل الدول.
ونفى أن تكون سورية استخدمت من الاحتياطي النقدي، وقال الأمور جيدة ولم نستخدم أي شيء من الاحتياطي وما تم استغلاله هو الفائض من الاحتياطي، مشيرا إلى أن سورية ستوزع اعتماداتها على كل العملات الممكن استخدامها وباعتبار الروبل واليوان عملات عالمية فيمكن استخدامها في هذه المرحلة.
من جانبه، قال وزير الزراعة السوري رياض حجاب لـ «الأنباء»: الهدف من الملتقى هو النهوض بواقع البلد والاستماع لآراء مختلفة من شرائح المجتمع من أكاديميين وفعاليات اقتصادية واجتماعية.
وأضاف: الواقع الزراعي في سورية بخير ومواسمنا جيدة وهناك وفرة بالإنتاج الزراعي ونسعى مستقبلا إلى توزيع الرقعة الزراعية وإيجاد أسواق لتصريف المنتجات الزراعية، سواء كانت عربية أو أجنبية وأميركا اللاتينية كما أن علينا تحسين جودة المنتج حتى يستطيع المنافسة.
بدوره، قال وزير التعليم العالي عبدالرزاق عيسى ان انعكاسات الظروف التي تشهدها سورية على التعليم العالي كانت محدودة جدا وذلك نتيجة المرونة التي يمتلكها مجلس التعليم العالي بالإضافة إلى القرارات التي صدرت والتي أبعدت هذا القطاع عما يحدث.
من جانبه، قال وزير الاقتصاد السوري محمد الشعار: نحن نسعى لبناء الهياكل الاقتصادية لرفع درجة مناعة الاقتصاد السوري في وجه هذه العقوبات الظالمة التي فرضت على سورية اقتصاديا وعمل وزارة الاقتصاد مستمر ولا يتوقف.
وأكد أن الوضع الاقتصادي في سورية مطمئن، وقال هناك استقرار اقتصادي مقارنة بما يفرض علينا من عقوبات ودرجة مناعة الاقتصاد السوري كبيرة ونحن نسعى لتحسين هذه المناعة وتحريك العجلة الاقتصادية لأن هذه هي مهمتنا الأساسية، والتبادل التجاري مع الدول العربية مازال مستمر لكنه انخفض بسبب الأزمة التي نعيشها فضلا عن الأزمة العالمية التي تعيشها جميع الدول، لكن بشكل عام انسياب السلع مازال مستمرا.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة سوق دمشق للأوراق المالية لـ «الأنباء» راتب الشلاح: نسعى أن يساهم بالخروج من الأزمة من خلال تقديمه لرؤية وبرنامج يمكن للحكومة أن تأخذ ببعضه ولذلك نأمل بتحقيق ذلك.
أما رجل الأعمال عبدالعزيز الحسن فقال: أعتقد أن الملتقى هو ملتقى اقتصادي لبحث الأوضاع الاقتصادية بالدرجة الأولى وتقديم أهم الاقتراحات لتحسين الأوضاع خاصة فيما يتعلق بقضايا الصناعة والزراعة، ولاشك أن الكثير من الاصلاحات الاقتصادية قد تحققت ولكن منطقة الجزيرة بحاجة لإصلاحات أشمل وأعمق ولاسيما القضايا المتعلقة بالقضايا المعاشية مثل البطالة والغلاء والفساد، لذلك فإن وفد الجزيرة سيساهم بتقديم أهم الاقتراحات لتحسين الواقع الاقتصادي والمعاشي في الجزيرة.
من جانبه، قال رجل الأعمال كفاح قدور: نسعى من خلال هذا المؤتر لنقل الأفكار والمقترحات التي يمكن أن تساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وإزالة العقبات من أمام رجال الأعمال ومعالجة الخلل الموجود في تسويق المنتج الزراعي وخلق فرص عمل لتشغيل العمال ودعم المشاريع الصناعية الصغيرة من خلال العلاقة التبادلية بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف: خلق فرص العمل يتطلب تشاركية بين القطاع لخاص والعام وأن يكون هناك ربط بين الإعفاء الضريبي وعدد العمال، فضلا عن ضرورة المساعدة في تسويق المنتج.
الى ذلك، قال وزير الاقتصاد السوري الأسبق محمد العمادي ان المهم هو الاتفاق على خطة معينة للعمل تأخذ بعين الاعتبار كل الآراء وتتمحور حول الحلول التي من شأنها أن تخرج البلد من الضائقة الموجودة فيه، وأضاف: لابد من العمل والإرادة الصلبة المؤمنة والقادرة على إدارة الأزمة التي نعيشها.