Note: English translation is not 100% accurate
قتلى وجرحى في جمعة «تجميد العضوية».. ووفد المجلس الوطني السوري المعارض يقوم بزيارة إلى موسكو
الانقسامات العربية تضعف قوة الدفع للتحرك بشأن سورية ودمشق ترحب بزيارة البعثة العربية للاطلاع على حقيقة الأوضاع
12 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

معارضون سوريون في مصر يعلنون «وفاة» الجامعة العربية ويقيمون جنازة رسمية لها
غليون يطالب الجامعة العربية بتجميد عضوية سورية
لاتزال الدول العربية منقسمة بدرجة كبيرة بشأن كيفية التعامل مع قمع سورية للمحتجين بعدما فشلت خطة سلام للجامعة العربية في انهاء العنف ولا يوجد احتمال يذكر لنجاح اجتماع مقرر اليوم في رأب الانقسام.
وقال مسؤولون من المقرر ان يحضروا الاجتماع الوزاري ان دولا عديدة تعارض ممارسة ضغط جدي على الرئيس بشار الأسد ويبدو من المستبعد ان يجمد وزراء الخارجية عضوية سورية بالجامعة العربية في اجتماعهم بالقاهرة.
وإذا عزلت الدول العربية سورية فسيساعد ذلك اقوى منتقدي الأسد في الغرب على حشد دعم أوسع لعقوبات اشد وربما لشكل ما من أشكال التدخل.
ويقول ديبلوماسيون ان هذه الدول التي تدعم قرار التصعيد بوجه النظام السوري، تلقى معارضة من اقطار مثل اليمن التي تشهد انتفاضة خاصة بها وايضا لبنان الذي تحظى سورية بنفوذ كبير فيه وكذلك الجزائر التي تعتبر اكثر تعاطفا مع الأسد، كما انها قلقة من الرسالة التي سيبعث بها اي تدخل في سورية الى مواطنيها المحبطين.
ويبدو ان الدماء التي اريقت في شوارع سورية منذ طرح خطة السلام العربية الاسبوع الماضي لم تفعل شيئا يذكر لتحويل المزاج لصالح تحرك اشد.
وقال ديبلوماسي عربي لـ «رويترز»: «قد تطلب الجامعة من سورية السماح لها بمراقبة الوضع بنفسها من خلال ممثلين يرسلون الى هناك لفترة قصيرة محددة».
وأضاف ان من المستبعد تجميد عضوية سورية في الجامعة اثناء الاجتماع رغم ان ذلك يحتاج فقط لتأييد أغلبية من الأعضاء.
وقال الديبلوماسي «اذا فشلت المراقبة فيمكن ان تبحث الجامعة تجميد عضوية سورية او ان تطلب تدخل الأمم المتحدة لكنها لن تطلب تدخلا عسكريا لأن ذلك يجب ان توافق عليه كل الدول الاثنتين والعشرين».
ويشارك معارضون للحكومة السورية في اعتصام صاخب امام مقر الجامعة العربية في القاهرة على مدى اسابيع للتنديد بما يرونه رد فعل على استحياء إزاء القمع من جانب الأسد.
كما أعلن معارضون «وفاة» الجامعة العربية وأقاموا جنازة رمزية لها.
وقال وليد البني النشط السوري المعارض البارز «يجب عمل شيء والا ستفقد الجامعة العربية مصداقيتها لدى السوريين والعالم العربي».
واعترف ديبلوماسي آخر من الجامعة العربية بأن من المستبعد ان تزيد الجامعة الضغط اليوم بما يكفي لإرضاء اغلب العرب.
وقال «اعتقد انه سيصدر قرار قوي يعكس غضب الدول العربية وقلقها بخصوص سورية لكن ربما لا يصل لمستوى توقعات الشعوب العربية».
في هذا الوقت، رحبت سورية امس بزيارة بعثة من جامعة الدول العربية الى دمشق وأعلنت عن استعدادها للتعاون التام معها مجددة التزامها بخطة العمل العربية لحل الأزمة في البلاد.
وأعلن مندوب سورية الدائم لدى الجامعة العربية السفير يوسف أحمد أنه تقدم صباح امس بـ «مذكرة رسمية الى الأمانة العامة للجامعة تتضمن ترحيب الجمهورية العربية السورية وتعاونها التام مع زيارة بعثة من جامعة الدول العربية الى سورية».
ونقلت الوكالة السورية الرسمية للأنباء (سانا) تأكيده أن بلاده ملتزمة بخطة العمل العربية التي أقرها مجلس الجامعة وهي جادة في تنفيذ بنود الخطة وقامت فعلا بتنفيذ معظمها معتبرا أن «زيارة بعثة جامعة الدول العربية الى سورية ستسهم في الوقوف على حقيقة التزام سورية بالخطة وفي الكشف عن دوافع وأجندات بعض الأطراف الداخلية والخارجية التي تسعى الى إفشال خطة العمل العربية».
وأشار أحمد الى أن بلاده «كانت دعت جامعة الدول العربية منذ قرابة الشهر الى التواجد على الأرض والاطلاع على حقيقة الأوضاع بعيدا عن عمليات التحريض السياسي والتزوير الإعلامي التي مازال العديد من الجهات الخارجية تمارسها ضد سورية».
واعتبر أن التزوير الإعلامي يهدف الى «تأجيج الأوضاع داخلها وتحريض بعض جهات المعارضة في الخارج والمجموعات الإرهابية المسلحة في الداخل على عدم التجاوب مع جهود ومبادرات التهدئة وعلى رفض الحوار الوطني وذلك في عملية تنسيق واضحة مع تلك الجهات الخارجية لاستدعاء خيار التدخل التخريبي السافر لبعض القوى الدولية في الشأن السوري الداخلي».
ولفت الى أن دعوة الناطق باسم الخارجية الأميركية المسلحين في سورية الى عدم تسليم أسلحتهم ووصف وزير الخارجية الفرنسي خطة العمل العربية بأنها ميتة «يشكلان دليلا قاطعا على تور هذه الأطراف في تأجيج الأوضاع داخل سورية وعلى رفضها لأي دور عربي إيجابي يسعى الى تهدئة الأوضاع فيها والى خلق مناخ سلمى آمن على الأرض تمهيدا لإجراء حوار وطني تطالب به الأغلبية العظمى من الشعب السوري».
من جهة اخرى، أكدت وكالة انباء (انترفاكس) ان وفدا يمثل المجلس الوطني السوري المعارض سيصل الى موسكو لإجراء مباحثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة امس ان الوفد برئاسة رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون سيصل الى موسكو الاثنين المقبل تلبية لدعوة من وزارة الخارجية الروسية.
واضافت ان الوفد السوري المعارض سيجري مباحثات كذلك مع مسؤولين في البرلمان الروسي.
وكان رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون طالب جامعة الدول العربية الملتئمة أمس لبحث المسألة السورية بأن «تجمد عضوية نظام قاتل لشعبه» داعيا الدول الأعضاء إلى «سحب سفرائها من سورية».
ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء عن غليون قوله على هامش مؤتمر «الديموقراطية والمستقبل» المنعقد أمس في مقر مجلس النواب الايطالي بروما ان على الجامعة العربية أن «تكون بمستوى أعلى من المسؤولية» وأن «تجمد عضوية نظام قاتل لشعبه» داعيا الدول الأعضاء إلى «سحب سفرائها من سورية».
وأضاف غليون انه «ينبغي إظهار غضب العرب على نظام يشن حربا حقيقية ضد شعبه كما لو كان محتلا للبلاد» مطالبا الجامعة العربية بـ «اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة» المعنية.
ميدانيا، أفادت لجان التنسيق المحلية للثورة السورية بأن حصيلة القتلى من جراء قيام قوات الأمن بإطلاق الرصاص على المتظاهرين في «جمعة تجميد العضوية» ارتفعت إلى 18 شخصا على الأقل.
في سياق منفصل أكد مسؤول رفيع المستوى في الحكومة التركية على ان بلاده لا يمكنها ان تغامر في ظل هذه الأجواء الحالية المجهولة التي تحيط بالوضع في سورية.
وأوضح المسؤول في حديث خاص لصحيفة «وطن» التركية، بقوله: لم تتوصل الأمم المتحدة الى حل الموضوع وقرارها غير مؤكد والجامعة العربية لا تستطيع ان تقرر والمعارضة السورية لم تستطيع حتى الآن ان توحد صفوفها تماما، لذا لا يمكن ان تغامر تركيا في الأجواء الحالية المجهولة.
وقال المسؤول التركي رافضا الكشف عن هويته، حسب تحليل انقرة ان وصول الاسلاميين الى سلطة بلدان دول المنطقة من بعد تنحي الطغاة بالقوة عن حكم بلدانهم لم يكن عن طريق الصدفة، وإنما لأنه لا يوجد بديل قوي عنهم وأن وصول الأحزاب الإسلامية إلى سلطة تلك البلدان أمر طبيعي لأن بقية الأحزاب السياسية الأخرى غير منظمة.