- المجلس الوطني ينفي تلقيه أي دعوة عراقية للوساطة
- جوبيه: سورية مسؤولة في الأغلب عن الهجمات على القوات الفرنسية في لبنان الأسبوع الماضي
دمشق ـ وكالات: قال ناشطون ان العديد من المناطق في سورية شهدت أمس إضرابا عاما تمت الدعوة اليه تحت عنوان «إضراب الكرامة»، لتصعيد الضغوط على النظام، في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من «اجتياح» ينفذه النظام لمدينة حمص التي تشهد احتجاجات متوالية وتحاصرها قوات الأمن. وتزامن ذلك مع استمرار سقوط القتلى الذين تجاوزوا أمس 25 وعدد من الجرحى.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان مدنيين اثنين قتلا برصاص رشاشات ثقيلة في كفر تخاريم بمحافظة إدلب القريبة من الحدود التركية، حيث خاض «منشقون» معارك عنيفة مع القوات الحكومية، وتحدث المرصد عن «إحراق ناقلتي جند مدرعتين» في المنطقة نفسها.
وفي بلدة طفس بحافظة درعا جنوبي سورية قتل فتى في السادسة عشرة من عمره حينما اطلقت قوات الأمن النار في البلدة.
وذكر المرصد أن 3 دبابات للجيش السوري أحرقت خلال اشتباكات دارت أمس مع منشقين في درعا مشيرا الى مقتل 5 مواطنين في حمص وحماة.
وقال المرصد المعارض ومقره بريطانيا إن «اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري وجنود انشقوا عنه دارت في محيط بلدة بصر الحرير (التابعة لدرعا) أسفرت عن إحراق 3 دبابات وسقوط جرحى».
وأضاف ان «3 مواطنين استشهدوا في حمص أحدهم برصاصة قناصة في حي النازحين وآخر برصاص عشوائي في حي البياضة وشهيد يعمل سائق سيارة أجرة كان اختطف قبل أيام على يد عناصر من الشبيحة وعثر على جثمانه في المستشفى الوطني كما أصيب 16 موطنا على الأقل بجروح 4 منهم بحالة حرجة إثر إطلاق نار من رشاشات ثقيلة في حي دير بلعبة». وأشار المرصد المعارض إلى أن «مواطنين اثنين 27 و28 عاما، من بلدة مورك في ريف حماة كانت الأجهزة الأمنية اعتقلتهما قبل أيام استشهدا» أمس.
وقال إن قوات أمنية وعسكرية نفذت حملة مداهمات واعتقالات في بلدة قطنا بمحافظة ريف دمشق بحثا عن مطلوبين» وأضاف أن «5 أشخاص أصيبوا بجروح إثر إطلاق الرصاص من قبل قوات الأمن».
ونقل المرصد أن الاضراب لقي استجابة «بشكل كبير جدا» في محافظة درعا، مهد التمرد ضد نظام الرئيس بشار الأسد في منتصف مارس، وفي جبل الزاوية في ادلب قرب الحدود التركية مع بداية الاسبوع في سورية.
وفي المدن نفذ الاضراب في «حرستا رغم محاولة الأمن فتح المحلات بالقوة» حسب الناشطين الذين تحدثوا عن «اعتقالات عشوائية» في هذه المنطقة الواقعة قرب دمشق.
وقالوا ان «الاضراب نجح بنسبة كبيرة تبلغ 90%» في دوما قرب دمشق ايضا.
وقال المرصد انه «في الاحياء المعارضة في حمص نسبة النجاح (الاضراب) 90 الى 100%»، وذكر من هذه الأحياء بابا عمرو ودير بعلبة والخالدية وبياضة وغيرها.
وأوضح ان «الطلاب لم يذهبوا الى المدارس والموظفين لم يذهبوا الى وظائفهم والمحلات التجارية مغلقة». لكن الحركة تواصلت بشكل طبيعي في دمشق، حسبما ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس. كما ذكر مصدر سوري مسؤول أن أكثر من مليون موظف حكومي لم يستجيبوا للدعوة التي وجهها بعض القوى في سورية للاضراب عن العمل اعتبارا من أمس ولمدة أسبوع في سياق حملة عصيان مدنى. واضاف المصدر المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ـ في تصريح لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في دمشق ـ ان الموظفين الحكوميين توجهوا امس إلى مقار عملهم في المواعيد الرسمية المحددة، مؤكدا أن الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والتجارية والمؤسسات الخدمية والجمعيات الأهلية مارست عملها أمس، بداية أسبوع العمل في سورية، بشكل طبيعي وتقدم خدماتها للمواطنين بشكل كامل، ورفضت هذه الدعوات «التحريضية» التي تهدف إلى الإضرار بمصالح المواطنين وأعمالهم والتأثير على معيشتهم وسير حياتهم الطبيعية، وبدا وسط دمشق ووسط حلب التجارية هادئين رغم ما ورد عن إضراب في بعض المناطق على اطراف المدينتين.
وفي اعقاب هذا الاضراب العام يعتزم النشطاء تنظيم حملة عصيان مدني تشمل إغلاق الجامعات ووقف وسائل النقل العام وهيئات الدولة والطرق الرئيسية التي تربط بين المدن.
وفي تلك الاثناء حذر المجلس الوطني السوري المعارض فضلا عن نشطاء آخرين من هجوم دام قد تشهده مدينة حمص.
ففي حمص التي تحاصرها القوات الحكومية تتحدث مصادر على الأرض عن حشد للقوات وعناصر «الشبيحة» الموالية للنظام فضلا عن آليات ونصب أكثر من 60 نقطة تفتيش، حسبما قال المجلس السوري.
كما حذر المرصد السوري من مخاوف «السكان من اجتياح واسع للمدينة».
وتحدث المرصد، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له في بيان أصدره باللغة الإنجليزية عن «وصول مئات الآليات الى مدينة حمص خلال الاسبوعين الأخيرين، وهي بحسب شهود» اكثر من مائتي آلية.
وفي تلك الاثناء ستطلع رئيسة المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي مجلس الأمن الدولي على تطورات الأوضاع في سورية خلال اجتماع اليوم. وكانت بيلاي قد تحدثت عن أكثر من أربعة آلاف قتيل من جراء القمع الحكومي على الحركة المعارضة.
إلى ذلك، نفى عبدالاحد اسطيفو عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري ما تردد حول دعوة الحكومة العراقية المجلس للحوار حول الأزمة الراهنة في سورية.
وقال اسطيفو، في تصريح لراديو «سوا» الأميركي أمس، «إن المجلس لم يتلق أي دعوة رسمية حتى الآن من الحكومة العراقية».
من جهة أخرى، حمّل وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه سورية المسؤولية عن الهجمات ضد قوات اليونيفيل في لبنان وقال: سورية هي المسؤولة في الأغلب عن الهجمات على القوات الفرنسية في لبنان الأسبوع الماضي.