عواصم ـ وكالات: أعربت روسيا الاتحادية امس عن دعمها لمعالجة الأزمة السورية على أساس مبادرة جامعة الدول العربية.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريح أدلى به في ختام مباحثات أجراها امس مع نظيره الجزائري مراد مدلسي ان وجهات نظر موسكو والجزائر متطابقة حيال اهمية معالجة الأزمة السورية على أساس مبادرة جامعة الدول العربية ولكن دون اللجوء الى الإنذارات. وأكد لافروف وفقا لما ذكرته وكالة انباء ايتار تاس الروسية «على ضرورة الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي في السياسة العالمية واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها دون تدخل خارجي».
ودعا لافروف القيادة السورية الى التوقيع على بروتوكول جامعة الدول العربية والسماح بدخول المراقبين الى أراضيها، مجددا استعداد بلاده لإرسال مراقبين روس الى هناك.
واضاف «في حال وجود اهتمام بهذا الاقتراح فإن موسكو والدول الأعضاء في مجموعة بريكس التي تضم كذلك الصين والبرازيل والهند وجنوب افريقيا مستعدة لإرسال مراقبيها الى دمشق للعمل الى جانب زملائهم العرب».
واتهم وزير الخارجية الروسي المعارضة السورية «بمحاولة اختلاق كارثة انسانية من اجل تبرير التدخل الخارجي في سورية»، مؤكدا رفض بلاده لفرض عقوبات ضد سورية وموضحا ان العقوبات لا تؤدي غرضها باستثناء حالات نادرة وان روسيا لن توافق على هذه العقوبات الا في حالة الضرورة القصوى.
وأشار الى ان روسيا تؤيد الحسم في البحث عن سبل لمعالجة الأزمة وليس بهدف ممارسة الضغوط أحادية الجانب لافتا الى «ان العقوبات التي فرضتها واشنطن والدول الغربية ضد سورية ألحقت الضرر بالشعب السوري». كما أعلن لافروف انه امر «لا أخلاقي» ان يتهم الغرب روسيا بعرقلة قرار في مجلس الأمن الدولي حول القمع في سورية، معتبرا ان الغربيين يرفضون الضغط على «المتطرفين» السوريين.
وقال «ان أولئك الذين يرفضون ممارسة الضغط على الجانب المتطرف والمسلح في المعارضة (في سورية) هم انفسهم الذين يتهموننا بعرقلة عمل مجلس الأمن الدولي. اعتبر ان هذا الموقف لا اخلاقي».
بدوره، قال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أن موقف موسكو حول سورية في مجلس الأمن معروف ومعلن وهي لن تسمح بتمرير أي قرار ضد دمشق.
في هذا الوقت، صرح ديبلوماسي تركي امس لـ «فرانس برس» بأنه من غير الوارد ان تجيز تركيا شن هجمات على دول مجاورة انطلاقا من اراضيها، بعد معلومات سورية عن عمليات تسلل جديدة انطلاقا من الحدود بين البلدين.
وقال المصدر طالبا عدم كشف اسمه ان «تركيا لا تجيز ابدا اي هجوم على دول اخرى مجاورة انطلاقا من أراضيها».