Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
محللون: الانتخابات البرلمانية لن تغير المشهد السياسي السوري
3 مايو 2012
المصدر : دمشق ـ أ.ف.پ
يرى محللون ان الانتخابات التشريعية السورية المقررة في السابع من مايو ستكون «شكلية» ولن تؤدي الى اي تغيير في ميزان القوى في السياسة السورية في ظل استمرار العنف ومقاطعة الشريحة الأساسية من المعارضة لهذه الانتخابات. ويقول مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي لوكالة فرانس برس «الانتخابات خطوة في فراغ ولن تفضي الى أي تغيير في المشهد السياسي والأمني في سورية. تم الاعداد لها من قبل النظام ومن دون التشاور مع المعارضة». ويضيف «انها تجري في ظل وضع امني مضطرب واستمرار عمليات القتل والعنف ووجود عدد كبير من المعتقلين والمعنفين والمهجرين»، مشيرا الى ان «مناطق واسعة في سورية ستحرم من المشاركة فيها بحرية». وكان مقررا ان تجري هذه الانتخابات في سبتمبر 2011، لكنها أرجئت لكي يتاح «للأحزاب ان تكون مستعدة لهذه الانتخابات» بحسب السلطات السورية.
وهي الانتخابات الأولى التي تجري بعد صدور قانون يسمح بالتعددية الحزبية في سورية جاء من ضمن سلسلة اصلاحات أعلنتها السلطات في محاولة لاستيعاب الحركة الاحتجاجية التي بدأت منذ منتصف مارس 2011، وبعد إقرار دستور جديد في نهاية فبراير ألغى الدور القيادي لحزب البعث. وأوقعت الاضطرابات على مدى أكثر من سنة في سورية أكثر من 11 ألف قتيل اغلبهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ورغم بدء تطبيق وقف لإطلاق النار منذ أكثر من اسبوعين استنادا الى خطة الموفد الدولي الخاص كوفي انان لحل الأزمة، فإن الخروقات مستمرة وتحصد يوميا مزيدا من القتلى.
ويقول مدير الأبحاث في مركز بروكينغز للدراسات في الدوحة شادي حميد «من الصعب ان نعتبر هذه الانتخابات ديموقراطية وان نعول على مصداقيتها وعلى نتائجها. لا يمكن النظر اليها بعين الجدية، انها شكلية».
ويعزو ذلك لكون المعارضة «لا تريد المشاركة في الانتخابات»، كما ان الأحزاب التي أعلن تشكيلها بموجب قانون الأحزاب الجديد «لا تمثل الثوار او أهدافهم».
ويشير الى ان «اكبر القوى السياسية» الموجودة على الأرض في سورية، أي جماعة الاخوان المسلمين، لا يمكنها تشكيل حزب «تحت طائلة عقوبة الإعدام».
ويلفت الى ان معظم الناخبين لن يتمكنوا من الاقتراع في ظل «حصار عدد من المدن وسوريين يموتون كل يوم»، معتبرا ان «الشرط الأول في الانتخابات هو ان تجري في سياق آمن». ويقول حميد انه «لا احد في المجتمع الدولي يعتقد بجدية الانتخابات».
ويتنافس 7195 مرشحا بينهم 710 نساء للفوز بمقاعد في مجلس الشعب المؤلف من 250 مقعدا.
وكانت واشنطن وصفت الانتخابات بأنها «مدعاة للسخرية»، في حين لا تعول عليها المعارضة بتاتا.
ووصف عضو المجلس الوطني السوري بشار الحراكي من جهته الانتخابات بـ «التمثيلية» و«المهزلة التي تضاف الى المهازل التي قام بها النظام»، معتبرا ان فئات الشعب غير المؤيدة للنظام «غير معنية بها على الاطلاق».
وأكد حسن عبدالعظيم، المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي، الائتلاف المعارض الذي يضم عددا من الأحزاب والمستقلين في الداخل والخارج، عدم حدوث أي تغيير حقيقي «يشعر المعارضة والقوى الشبابية في الشارع بالرضا»، مضيفا «لا يمكن إجراء إصلاحات من طرف واحد لم تشارك فيها المعارضة وتضع الشعب امام الأمر الواقع».
وأضاف «لا يمكن المشاركة في انتخابات ما لم يحدث تغيير حقيقي». وأكد عبدالعظيم «ان النظام لم يعد مقبولا ولابد من الانتقال الى الديموقراطية وحكومة وحدة وطنية ونظام مدني برلماني ديموقراطي، وان أي إجراءات تحدث في النظام الحالي دون مشاركة المعارضة وفي ظل العنف لا يمكن القبول بها». واعتبر ان الانتخابات «ليست في مكانها ومحلها وزمانها لأننا امام مبادرة أممية لحل الأزمة عليها إجماع دولي وعربي» (...) وتهدف الى الانتقال الى «التفاوض من اجل عملية سياسية».