Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
تفاصيل اللقاء بين الأسد وأنان
1 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

ماذا قال الرئيس السوري بشار الاسد للمبعوث الدولي كوفي انان الذي زار دمشق على ايقاع مجزرة الحولة وحملة طرد السفراء السوريين؟ عن هذا السؤال يجيب تقرير صحافي نشر في بيروت مستندا الى مصادر سورية بارزة، ومما جاء فيه: ذهب كوفي انان الى دمشق يطلب شيئا ليقوله بعد اللقاء، فلم يجد عند الاسد اي هدية جديدة، انما وجد رأيا يقول: ان اردت لمهمتك ان تنجح فعليك ان تمارس ضغوطا على الجميع، وتقنع المجتمع الدولي بممارسة الضغوط على الجميع، خصوصا لوقف العنف والسلاح. ذهب كوفي انان الى دمشق يسأل الاسد عما فعله لتطبيق خطة المبعوث الدولي وخصوصا لجهة وقف العنف، فسأله الاسد: ماذا فعلت انت اولا لوقف العنف؟ فخطتك تقضي بوقف الارهاب ووقف العنف وسحب المسلحين، لكن الارهاب ازداد والسلاح كثر.
جرى نقاش مستفيض حول آليات عمل كوفي انان، يعيب السوريون على المبعوث الدولي ان خطته خالية من آليات التنفيذ، يقول الاسد لكوفي انان مثلا: ان الدول الغربية تسارع الى فرض عقوبات واصدار مواقف ومضاعفة الضغوط علينا حين تظن اننا لم نلتزم بأحد بنود الخطة، لكن ما هي آلياتك للضغط على الآخرين؟ اي على المسلحين والارهابيين؟
ثم هناك مشكلة اخرى استعرضها الاسد امام ضيفه والوفد المرافق: لا يمكن تجزئة خطة انان، فهي سلة واحدة، فكيف اذن تستمر الضغوط لاطلاق سراح جميع المعتقلين ولا يحصل اي شيء لوقف السلاح والمسلحين؟ شرح الرئيس السوري لانان ان مئات المعتقلين الذين اطلق سراحهم هم معروفون من قبل الشارع السوري وفي جوار اماكن سكنهم، فكيف ستكون ردة فعل هذا الشارع لو استمر اطلاق سراح الآخرين ولم يتحقق اي شيء آخر من الخطة الدولية لوقف السلاح والارهابيين؟
تعمد الرئيس السوري التشديد في اللقاء على مسألة السيادة، فهو يدرك ان هذه نقطة مفصلية في اي تسوية مقبلة، ويعرف الاسد ايضا ان الروس والصينيين موافقون معه تماما على وجوب احترام السيادة السورية، وعلى ضرورة ان يكون الحل بين ايدي السوريين انفسهم، حتى لو اضطروا لمساعدة خارجية في مرحلة اولى، وكلما طرح انان امرا يتعلق بالوضع الامني او الحوار او التسويات كان الجواب المباشر ان الاسد موافق اذا لم يتناقض الامر مع السيادة. قال كوفي انان انه لابد من النظر الى الاطار الدولي الخطير الآن حيال سورية، حيث يعتقد المبعوث الدولي ان مجزرة الحولة قد تغير مجرى الاحداث، ويعرف انان الاسد جيدا، لا بل ثمة ود قديم ومتجدد بين الرجلين، لكنه قد يكون هذه المرة رأي الاسد اكثر تصلبا من اي وقت مضى، مر الكلام مرورا عابرا عن مجزرة الحولة، جرى الحديث عنها مرة واحدة، لكن الاهم هو ان انان سمع كلاما مباشرا وواضحا مفاده بأن من يفكر بإسقاط النظام هو واهم، وان الدولة حازمة اليوم اكثر من اي وقت مضى، وان المعركة مستمرة حتى انهاء آخر مسلح ما لم يرم سلاحه، وان على الغرب التخلي عن اوهامه.