Note: English translation is not 100% accurate
قطر تدعو إلى «انتقال سلمي للسلطة» في سورية
كلينتون: يجب أن يقوم الأسد بنقل السلطة ومغادرة سورية وروسيا: المبادرة اليمنية تلائم سورية إذا أيدها الشعب
8 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

فرنسا تستبعد دوراً إيرانياً في حل الأزمة.. وموسكو تصر على عدم الاستغناء عن طهران في مؤتمر دولي بشأن سورية
قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون «يجب أن نقدم دعمنا الاخير للمبعوث الاممي المشترك الى سورية كوفي انان وخطته، كما نؤكد فشل الرئيس السوري بشار الاسد في تحقيق السلام والاستقرار في سورية، ولم يقدم اي تغيير ايجابي لصالح شعبه بل وعمل على عكس ذلك».
جاء ذلك مؤتمر صحافي مشترك عقدته مع نظيرها التركي احمد داوود اغلو بعد انتهاء منتدى مكافحة الارهاب في اسطنبول امس.
وأوضحت كلينتون قائلة «سألتقي مع كوفي انان اليوم في واشنطن لمناقشة الخطوات القادمة، ومن الضروري على الصين وروسيا ان تشجع الادارة السورية لوقف اراقة المزيد من الدماء».
ووصفت كلينتون الاشتباكات التي ادت الى مقتل 86 مواطنا سوريا في مدينة حماة امس انها «دون ضمير».
وأضافت كلينتون ان الادارة السورية انتهكت عدة مرات خطة انان، ولم نتوصل الى النتيجة المطلوبة للخطة ولا يمكن لاي انسان ان يقدم الدعم للقتل الجماعي، كما ان نظام الاسد يهدد الاستقرار الاقليمي ويجب على المجتمع الدولي ان يقف صفا واحدا امام الظلم المستمر في سورية وبعكس ذلك سيكون الوضع مشابه لاوضاع البوسنة في التسعينيات.
ورأت كلينتون ان النظام السوري مستمر بعنفه وان الحل في سورية لن يكون سوى بمغادرة الرئيس بشار الاسد لسورية والقيام بنقل السلطة، لافتة الى ان الوقت قد حان لمناقشة مرحلة ما بعد الاسد.
واضافت: «علينا تكثيف جهودنا لمساعدة الشعب السوري في ظل تزايد العنف، فالاسد ضاعف قسوته وعنفه وسورية لا يمكن ان تكون مكانا آمنا الا برحيل الاسد والوقت قد حان للمجتمع الدولي ان يتحد من اجل خطة لما بعد الاسد».
وطلبت كلينتون من الحكومة السورية ان تنفذ النقاط الست بخطة المبعوث الدولي كوفي انان كاملة، لافتة الى انه بعد رحيل الاسد يجب اقامة حكومة انتقالية لاجراء المفاوضات والتحضير للمرحلة الانتقالية لتحقيق العدالة والديموقراطية.
واشارت الى ان بعض الدول يخشون التغيير في سورية، ولكننا مستعدون للتعاون مع روسيا من اجل المرحلة الانتقالية في سورية.
وتابعت كلينتون: «نحن نتطلع لاجتماع الخبراء مع المعارضة السورية في تركيا الاسبوع المقبل لانه يوجد الكثير من الامور التي يجب على المعارضة السورية القيام بها»، وكشفت عن لقائها مع انان غدا في واشنطن وتوجه مستشارها الخاص للشأن السوري الى موسكو ايضا، مؤكدة الاستمرار بالضغط على جميع الدول من اجل تطبيق العقوبات على النظام السوري.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو «ان العنف مستمر ويتصاعد يوما بعد يوم في سورية وتسوء الاحوال في هذا البلد من دون اي بادرة تحسن، لذا لا يمكن الاستمرار على هذا الوضع الحالي».
وأضاف اننا حذرنا سورية منذ 10 اشهر، ولكن العنف متواصل ولم يتم وضع خطة كوفي انان لحيز التنفيذ، والدليل على ذلك ان الاسلحة الثقيلة متواجدة في شوارع المدن والبلدات.
وأكد اغلو ان النظام السوري انتهك خطة المبعوث الدولي كوفي انان بشكل مستمر منذ 14 ابريل الماضي ولم يتم تأمين وقف اطلاق النار رغم توصياتنا وتحذيراتنا المستمرة منذ عشرة اشهر للنظام السوري.
وأضاف اوغلو رغم تحركنا المشترك مع الجامعة العربية من ثم نقلنا القضية الى مجلس الامن الدولي وبالتالي وضع خطة كوفي انان حيز التنفيذ بالدعم الروسي ولكن مع كل ذلك لم نتوصل للنتيجة المطلوبة ولا يمكن ان نبقى صامتين على القتل الجماعي في سورية وان البقاء الصامت سيؤدي الى اضعاف المجتمع الدولي.
وأوضح اوغلو «ان الادارة السورية تهدد الاستقرار الاقليمي، وسنستمر بمفاوضاتنا مع روسيا وهناك ضرورة ملحة لان يقف الجميع صفا واحدا ضد الظلم».
في هذا الوقت، قال نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف امس ان موسكو ستقبل انتقال السلطة في سورية على غرار ما حدث في اليمن اذا قرر الشعب هذا وذلك في احدث التصريحات التي تهدف فيما يبدو الى ان ينأى الكرملين بنفسه عن الرئيس بشار الاسد.
وحاول بوغدانوف تخفيف الضغط عن روسيا للمساعدة في ترتيب ترك الاسد للحكم قائلا ان مصير الرئيس السوري «ليس امرا يتعلق بنا» بل امر يرجع للسوريين انفسهم مؤكدا، موقفا تعبر عنه موسكو منذ فترة طويلة.
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن بوغدانوف «تنفيذ ما يسمى سيناريو اليمن لحل الصراع في سورية لن يكون ممكنا الا اذا وافق عليه السوريون انفسهم».
وأضافت «ناقش اليمنيون سيناريو اليمن بأنفسهم، اذا ناقش السوريون هذا السيناريو بأنفسهم وتبنوه فاننا لسنا ضده».
في غضون ذلك وفيما استبعدت فرنسا امس ان تلعب ايران اي دور في جهود انهاء الازمة في سورية بسبب دعم طهران القوي لنظام الرئيس بشار الاسد، اعلنت روسيا امس اصرارها على مشاركة ايران وغيرها من دول المنطقة في مؤتمر حول سورية واقترح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقده بمشاركة دول مؤثرة على الاطراف السورية.
ونقلت وكالة انباء «نوفوستي» الروسية عن المتحدث الرسمي باسم الخارجية الكسندر لوكاشيفيتش قوله «نرى انه لا يمكن الاستغناء عن مشاركة ايران وعدد كامل من البلدان الاقليمية الاخرى» في المؤتمر، وأشار الى «أننا نأمل في ان يبحث مجلس الامن الدولي اليوم فكرة عقد المؤتمر بمشاركة مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي انان وأمين عام الامم المتحدة بان كي مون.
وكان لافروف اقترح امس في بيجينغ عقد مؤتمر دولي جديد بشأن روسيا بمشاركة دول تملك نفوذا على الاطراف السورية ذاكرا تحديدا تركيا وايران والجامعة العربية والاتحاد الاوروبي وأعضاء مجلس الامن الدولي.
بدوره، دعا رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني امس الى «انتقال سلمي للسلطة في سورية»، وذلك اثناء محادثات مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
وصرح المسؤول القطري للصحافيين بعد اللقاء «ينبغي تسريع بحثنا عن حل للحفاظ على استقرار البلد ويجب ايضا ان تكون هناك خطة لانتقال سلمي للسلطة» في سورية، مضيفا «هذا هو الحل الذي نفضله بالفعل».