Note: English translation is not 100% accurate
عشرات القتلى في مجزرة جديدة في سورية والمراقبون لم يتمكنوا من الوصول لموقعها
كوفي أنان يعبر عن «اشمئزازه وتنديده» بمجزرة القبير.. والجعفري: مستعدون لاستقبال لجنة تحقيق في المجازر من دول محايدة
8 يونيو 2012
المصدر : دمشق ـ أ.ف.پ


لافروف سنمنع صدور أي قرار يجيز «تدخلاً خارجياً» في سورية.. والمجلس الوطني السوري لا يريد مفاوضات بل فقط مواصلة المعارك حتى يحدث تفويض بالتدخل الأجنبي
قتل عشرات المدنيين، بينهم نساء واطفال، في مجزرة جديدة وقعت في ريف حماة بوسط سورية ونددت بها الأسرة الدولية امس في حين لم يتمكن المراقبون الدوليون من الوصول الى موقعها.
ولكن دمشق نفت وقوع مجزرة، مؤكدة ان ما حصل في القبير بوسط البلاد هو «جريمة ارتكبها الإرهابيون وراح ضحيتها 9 من النساء والأطفال»، كما نفت منع فريق المراقبين الدوليين من الوصول الى البلدة، وأكدت انهم «دخلوا» الى البلدة.
وقال الجنرال روبرت مود رئيس بعثة المراقبين الدوليين في بيان امس ان وفد المراقبين لم يتمكن من الدخول الى مزرعة القبير، وذلك غداة اعلان المعارضة السورية وحقوقيين مقتل عشرات المدنيين في هذه المزرعة.
ولفت مود الى ان «عدة عوامل عرقلت وفد المراقبين الدوليين من الوصول الى مزرعة القبير من اجل التحقق من تقارير عن عمليات قتل واسعة النطاق في القرية»، مشيرا الى ان «المراقبين لم يتمكنوا حتى الآن من الوصول إلى القرية ويجري توقيفهم عند حواجز تابعة للجيش السوري وفي بعض الأحيان يعادون ادراجهم ويجري توقيف بعض دورياتنا من قبل المدنيين في المنطقة».
ولكن وفي شريط عاجل ظهر على التلفزيون السوري الرسمي أكد مصدر رسمي ان «بعثة المراقبين دخلت الى مزرعة القبير بريف محردة التي شهدت جريمة ارتكبها الإرهابيون وراح ضحيتها 9 من النساء والأطفال». ونفى المصدر ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول منع مراقبي الأمم المتحدة من الدخول الى مزرعة القبير، مؤكدا ان هناك تسهيلات كاملة للمراقبين بحرية التحرك والانتقال الى اي مكان يختارونه.
وفي نيويورك اعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس ان مراقبي الأمم المتحدة تعرضوا «لإطلاق نار من أسلحة خفيفة» اثناء توجههم لموقع المجزرة.
ولم يشر بان كي مون الذي كان يتحدث امام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الى سقوط جرحى بين المراقبين.
لكنه وصف من جهة اخرى المجزرة بانها «مروعة ومقززة»، مؤكدا ان الرئيس السوري بشار الأسد «فقد كل شرعية».
بدوره عبر المبعوث الدولي الى سورية كوفي انان امس امام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن «اشمئزازه وتنديده» اثر «مجرزة جديدة راح ضحيتها عشرات المدنيين» في قرية القبير بوسط سورية. وقال انان «يجب معاقبة المسؤولين، لا يمكن ان نسمح بان تصبح المجازر واقعا يوميا في سورية»، مشيرا الى ان «العنف يتفاقم» في هذا البلد. ودعا المبعوث المجتمع الدولي الى «رفع مستوى» تدخله و«التحرك بسرعة» لإنهاء هذا العنف وحل الأزمة السورية.
وقال «بكل صراحة، علي ان أؤكد ان الخطة (خطة انان للسلام) لم تطبق»، مضيفا انه «بديهي القول ان الوقت قد حان لتحديد ما يمكننا القيام به اكثر لضمان تطبيق هذه الخطة و(او) الخيارات الأخرى المتوافرة للتعامل مع هذه الأزمة»، من دون ان يقدم مقترحات محددة بهذا الشأن.
واذ اشار الى ان المطالبة بتطبيق خطته ليست كافية، اكد انه «يجب ان نعلن صراحة انه ستكون هناك عواقب اذا لم تطبق الخطة»، مضيفا «اذا تجمعنا حقا وتحدثنا بصوت واحد، اعتقد انه من الممكن تفادي الأسوأ وتمكين سورية من الخروج من الأزمة».
من جانبه، أوضح ممثل سورية في الأمم المتحدة بشار الجعفري، في كلمة له في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه «لدى ذهاب قوات حفظ النظام الى مكان المجزرة ولدى وصول الطبيب الشرعي وقوى الأمن، وبعد إجراء الكشف تبين ان الضحايا كانوا قد توفوا قبل 5 ساعات من وقوع المجزرة».
ولفت في هذا الإطار الى أن «ما نشر في بعض المحطات التلفزيونية كـ «الجزيرة» و«العربية» والـ «بي بي سي» من صور لمجزرة القبير، غير صحيحة وستقوم وسائل الإعلام السورية بنشر الصور الحقيقية».
وأوضح أن «ما يجري في بعض الأماكن في بلادي هو بالفعل مجزرة بشعة غير قابلة للتبرير، لكن بعض ما قيل في هذا الاجتماع يشكل للأسف جزءا لا يتجزأ من هذه المذبحة، لاسيما ان التشخيص غير سليم، حيث ان هذا التشخيص يجري في غرف لا علاقة لها بما يجري في سورية، مؤكدا ان دمشق مستعدة لاستقبال لجنة تحقيق بالمجازر من دول محايدة».
وأعلن الجعفري ان «الحكومة السورية تقف جادة الى جانب كل من يقف بصدق على انجاح هذا الحوار بين النظام والمعارضة»، لافتا الى أن «أبواب سورية مفتوحة لكل من يريد حوارا جادا، وليس للحكومة السورية اي مشكلة مع المعارضة، وانما مشكلتها مع من يتاجر بالدم السوري وبوطنية هذه المعارضة ومع من يسيء الى الدور المهم للمعارضة الوطنية».
من جانبه، اعتبر الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، في كلمة له خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الوضع في سورية، ان «الأزمة التي تعاني منها سورية، اندلعت كثورة شعبية لها مطالب مشروعة مثلما حدث في مصر وتونس وليبيا واليمن والتي هي بالأساس شأن داخلي يعود لسورية وحدها، ولا تهدد أمن سورية فحسب، بل أمن المنطقة بأكملها والسلم الدولي أيضا»، متمنيا ان «نمنح الأمل للشعب السوري لتحقيق طموحاته في الحرية، وغير مقبول ان يخذل المجتمع الدولي الشعب السوري في محنته»، لافتا إلى ان «مصداقية الأمم المتحدة الآن هي على محك».
وأشار إلى ان «أعمال العنف مستمرة في حمص، وذلك في خرق لتعهدات سورية لتنفيذ خطة المبعوث العربي والدولي كوفي أنان»، معتبرا ان «الحل يتمثل في البحث عن السبل الكفيلة بتحقيق وقف أعمال العنف»، داعيا إلى «وقف هذه الأعمال ووضع الأزمة السورية على مسار الحل السياسي السلمي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري بالوسائل السلمية».
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في استانا ان بلاده ستمنع صدور اي قرار من مجلس الأمن الدولي يجيز «تدخلا خارجيا» في سورية.
وقال الوزير الروسي «لن يكون هناك تفويض (من الأمم المتحدة) لتدخل خارجي في سورية. اضمن لكم ذلك».
واضاف «هناك أطراف في النزاع، خصوصا في الخارج ذلك المسمى المجلس الوطني السوري، لا يريدون مفاوضات مع النظام بل فقط مواصلة المعارك المسلحة الى ان يمنح مجلس الأمن تفويضا لتدخل أجنبي».
ميدانيا، تواصلت اعمال العنف الخميس في سورية حيث قتل 15 شخصا على الأقل بحسب المرصد.
وقتل 6 مدنيين بينهم طفلة في محافظة حمص (وسط)، في حين قتل في محافظة حلب (شمال) مدنيان، واغتيل قاضي الفرد العسكري بمدينة درعا (جنوب) ومساعد اول في القوات النظامية اثر اطلاق الرصاص عليهما امام المحكمة.
وفي دمشق وريفها قتل مدنيان، وترافق ذلك مع تحليق طائرات حوامة بسماء المنطقة، بالاضافة الى أصوات انفجارات في مدينة دوما.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)، احبطت السلطات السورية فجر امس محاولة «تفجير انتحاري» لسيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات تقدر بـ 700 كلغ في ريف درعا (جنوب).
وفي هذه المحافظة ايضا، قالت الوكالة ان «انتحاريا اقدم على تفجير نفسه بسيارة محملة بمادة الحمص الأخضر ومفخخة بكمية من المتفجرات بالقرب من قوات حفظ النظام في المدخل الغربي لمدينة الحراك» ما أدى الى اصابة احد عناصر حفظ الأمن.