Note: English translation is not 100% accurate
آلاف المتظاهرين السوريين يتساءلون «أين الشعوب العربية؟» والمعارضة تتبنى قتل 26 «شبيحاً» في ريف حلب والسلطات تقول إنهم مدنيون
23 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

استمرار سقوط القتلى ولحلب وريفها الحصة الكبرى
ككل يوم جمعة، تزامنت المظاهرات التي دعت اليها المعارضة السورية أمس تحت شعار «إذا كان الحكام متخاذلين.. فأين الشعوب؟» مع عمليات عسكرية عنيفة طالت عددا من معاقل المعارضة.
وقالت لجان التنسيق المحلية ونشطاء المعارضة ان القتلى برصاص قوات النظام في سورية كانوا بالعشرات بينهم خمسة أطفال وامرأتان.
وفصلت اللجان في احصاء لها ان تصاعد أعمال العنف من جانب القوات الحكومية أسفر عن سقوط 11 قتيلا في حلب و10 في ريف دمشق و8 في درعا وأربعة في حمص وثلاثة في اللاذقية اضافة الى قتيلين في دمشق وقتيل في كل من دير الزور وإدلب.
وأشارت الى ان فتى يبلغ من العمر (15 عاما) قتل برصاص جيش النظام في حي «التضامن» بدمشق خلال مشاركته في مظاهرة انطلقت بالقرب من مسجد علي بن أبي طالب، وقالت ان التطورات الميدانية في سورية جاءت في ظل استمرار حصار جيش النظام لمعظم المساجد في البلاد لمنع خروج مظاهرات مناهضة للنظام تطالب بسقوطه عقب صلاة الجمعة.
وأوضحت ان جيش النظام حاصر مسجد مصعب بن عمير في مدينة داريا بريف دمشق وسط إطلاق نار مستمر وانتشار للقناصة، كما عزز الجيش انتشاره الأمني في حي «برزة» بدمشق وقام بإغلاق بعض الطرق ومنع سيارات الاسعاف من التحرك.
وفي تطور ميداني لافت أكدت مصادر المعارضة والنظام السوري مقتل نحو 26 من الموالين للرئيس بشار الاسد في كمين في ريف حلب بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان والوكالة السورية الرسمية للأنباء «سانا»، لكن المعارضة السورية والجانب الرسمي اختلفا في توصيف الحادثة ومن يقف وراءها.
من جهته اتهم الإعلام السوري الرسمي من اعتاد على وصفها بـ «مجموعات ارهابية مسلحة» بارتكاب هذه العملية واصفا إياها بـ «المجزرة الوحشية».
وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن مصادر رسمية في محافظة حلب ان «المجموعات الإرهابية المسلحة خطفت عددا من المواطنين وارتكبت مجزرة بحقهم في دارة عزة في ريف حلب ومثلت بجثثهم ونكلت بها»، مشيرة الى ان عملية القتل «الوحشية» تمت بالرصاص.
لكن المرصد قال ان «ما لا يقل عن 26 من الموالين للنظام يعتقد انهم من الشبيحة اثر اطلاق الرصاص عليهم في ريف حلب الغربي» في شمال البلاد، وبث شريطا مسجلا لجثث القتلى وظهر فيها صوت يقول ان هؤلاء من الشبيحة.
وأظهرت لقطات صورها هواة وحملت على موقع للاعلام الاجتماعي ويعتقد انها صورت أمس عددا من الجثث على الارض وقد كدس بعض منها فوق غيرها على جانب طريق قرب شاحنة صغيرة، ويرتدي بعض الضحايا ما يبدو انه زي عسكري مموه.
وبعض ملابس الضحايات مخضبة فيما يبدو بالدماء، بحسب رويترز وقال نشطاء ان معارضين سوريين مسلحين قتلوا 25 على الاقل من رجال ميلشيات الشبيحة الموالية للرئيس السوري بشار الاسد في كمين نصبوه لهم.
بموازاة ذلك، وفيما احصى المركز السوري المستقل لاحصاء المظاهرات حتى الساعة الخامسة من مساء أمس، 360 مظاهرة في 255 نقطة تظاهر في مختلف أنحاء سورية، في جمعة «إذا كان الحكام متخاذلين فأين الشعوب؟»، ذكر المرصد ان تسعة مواطنين قتلوا برصاص قوات النظام «بينهم طفل في اطلاق رصاص عشوائي لتفريق تظاهرة في مدينة الباب في ريف حلب وثمانية في اطلاق قوات الامن الرصاص على تظاهرة في حي صلاح الدين في مدينة حلب».
ونقلت رويترز عن نشطاء من المعارضة السورية إن قوات الجيش فتحت نيران رشاشات ثقيلة على حشد من المتظاهرين في مدينة حلب مما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص على الأقل.
وقال عدد من النشطاء لـ«رويترز» بالهاتف ومن بينهم اثنان قالا انهما يتحدثان من حلب إن آلاف المتظاهرين المناوئين لحكم الرئيس بشار الأسد كانوا في مسيرة باتجاه ساحة سعد الله الجابري بوسط حلب عندما فتحت أربع عربات مدرعة النار.
وقال الناشط مهند في اتصال هاتفي «نقل الجرحى الى منازل وهم محاصرون هناك، لا يمكن نقلهم الى المستشفيات لأن الجنود والشبيحة يحاصرون الحي»، وكان يشير الى حي صلاح الدين الذي بدأت فيه المظاهرة.
وأظهر فيديو بثه النشطاء على الانترنت حشدا كبيرا من المتظاهرين بعضهم وضع على كتفيه علم الثورة وهم يركضون في احد الشوارع بينما سمع في الخلفية أصوات نيران كثيفة، وظهر في فيديو اخر رجل وقد لطخت الدماء صدره وهو يجري في أحد الطرق.
وفي محافظة حمص (وسط)، قتل شخصان احدهما مقاتل في اشتباكات على اطراف حي بابا عمرو في مدينة حمص، والآخر سائق حافلة صغيرة اثر اطلاق الرصاص على الحافلة من مسلحين مجهولين على طريق حمص دمشق، كما قتل نقيب منشق في البويضة الشرقية في ريف حمص في اشتباكات.
أما في درعا فقتل اربعة اشخاص بينهم فتاة بعد اثر القصف العشوائي الذي تعرضت له بلدة الكرك الشرقي في ريف درعا، وامرأة في قصف على بلدة محجة، ورجل جراء القصف على بلدة بصر الحرير وآخر جراء القصف على بلدة ناحتة.