Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تغلق قنصليتها في حلب
سويسرا تطالب بتحويل الانتهاكات في سورية إلى «الجنائية» وموسكو تعارض: سيأتي بنتائج عكسية
16 يناير 2013
المصدر : جنيف ـ كونا

أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أمس اطلاق مبادرة تطالب مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بتحويل ملف انتهاكات حقوق الانسان الجسيمة في سورية الى المحكمة الجنائية الدولية بعد ان ثبت انها ترقى الى مستوى جرائم ضد الانسانية.
وقالت الخارجية السويسرية في بيان من مقرها بالعاصمة برن ان 56 دولة أيدت المطالب السويسرية ووقعت على الرسالة الموجهة الى رئيس المجلس الليلة قبل الماضية بهذا الصدد.
وأكدت ضرورة ان تتولى المحكمة الجنائية الدولية فحص ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان كأفضل وسيلة لتحقيق العدالة في سورية، مشيرة الى ان السلام الشامل لن يتحقق هناك في حال استمرار سياسة الإفلات من العقاب.
وأشارت الى تدهور الأوضاع الانسانية وغياب أفق الحل السياسي في سورية بعد قرابة العامين من النزاع الدموي هناك والذي أفضى الى 60 الف قتيل اغلبهم من المدنيين.
وشددت على ضرورة التمسك بأسس القانون الدولي وقيمه في تطبيق العدالة فضلا عن ان تحويل الملف الى المحكمة الجنائية الدولية يؤكد للضحايا ان المجتمع الدولي لم ينسهم كما يوجه رسالة الى أطراف النزاع بضرورة احترام حقوق الانسان والقانون الانساني الدولي والكف عن هذا العنف.
وأوضحت الخارجية السويسرية ان مضمون الرسالة الموجهة الى مجلس الأمن الدولي محايد وقوامه العدالة والمعايير الانسانية ويهدف في المقام الأول الى وضع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان كافة امام العدالة الدولية مع القناعة الكاملة بدور القضاء السوري في هذا الملف الا انه لم يحرك ساكنا رغم النداءات الدولية المتكررة التي طالبته ببحث هذا الملف.
وتابعت «وازاء هذا التقاعس فإن سويسرا والدول الداعمة لمساعيها لم تجد مناصا من تحويل ملف انتهاكات حقوق الانسان والجرائم المرتكبة في سورية الى المحكمة الجنائية وذلك بقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».
وجوبهت الخطوة السويسرية بالعائق الروسي كالعادة، حيث قالت موسكو ان إحالة ملف جرائم الحرب المرتكبة خلال النزاع في سورية الى المحكمة الجنائية الدولية ستكون لها «نتائج عكسية»، بعد اقتراح بذلك تقدمت به عشرات الدول على رأسها سويسرا.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية «نعتبر ان هذه المبادرة تأتي في غير وقتها كما ستكون لها نتائج عكسية على الهدف الرئيسي حاليا وهو الإنهاء الفوري لسفك الدماء في سورية».
إلى ذلك، أعلنت الحكومة الروسية انها علقت العمل بقنصليتها في مدينة حلب السورية. وقال المتحدث باسم السفارة الروسية في دمشق ارتيوم سافاليوف ـ في تصريح نقله راديو «صوت روسيا» الإخباري ـ ان القنصلية العامة الروسية ستظل مغلقة الى اجل غير مسمى. واوضح المتحدث ان السفارة الروسية في العاصمة دمشق ستتولى ادارة جميع انشطة القنصلية.