Note: English translation is not 100% accurate
روسيا والصين وإيران تدعو إلى التعامل مع مقترحات النظام السوري بمرونة
واشنطن ترفض طلب دمشق تمديد مهلة تدمير ترسانتها 100 يوم ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية منقسمة حيال تأخر تسليمها
23 فبراير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

مسؤول أميركي: 95% من المواد الكيماوية المطلوب إزالتها مازالت داخل سوريةفشل المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، المكلف بالإشراف على تدمير الترسانة الكيميائية السورية، أمس الأول في الاتفاق على التحرك الواجب القيام به ردا على عدم التزام النظام السوري بالمهل المحددة له لتسليم ترسانته، وذلك في ظل إصرار واشنطن على رفض اقتراح بتمديد هذه المهل.
وأكدت مصادر متطابقة لوكالة فرانس برس ان الدول الاعضاء في المجلس انقسمت بين معسكر يضم خصوصا روسيا والصين وإيران ويدعو الى التعامل مع مقترحات النظام السوري بمرونة، وبين معسكر يضم خصوصا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ويدعو الى التعامل مع دمشق بحزم.
ووقع الخلاف لأن النظام لم يقم بنقل سوى 11% من عناصرها الكيميائية كما انه لم يحترم تواريخ تمهيدية عدة في هذا المجال.
وكشف احد هذه المصادر ان الولايات المتحدة رفضت مقترحا تقدم به النظام السوري لإعطائه مهلة جديدة من 100 يوم تضاف الى المهلة المتفق عليها سابقا للانتهاء من نقل ترسانته الكيميائية بحرا الى خارج البلاد والتي تنتهي أساسا في آخر مايو.
وقال ممثل الولايات المتحدة في المنظمة روبرت ميكولاك ان «الحكومة السورية تواصل بذل اقصى جهودها لإيجاد أعذار عوضا عن القيام بأفعال».
وأضاف أن «95% من المواد الكيماوية المطلوب نقلها مازالت داخل البلاد، معربا عن قلق واشنطن البالغ إزاء المماطلة والاداء الضعيف في إزالة تلك المواد».
واتهم المسؤول الأميركي المجلس التنفيذي بالإخفاق في مواجهة التأخير السوري غير المقبول في نقل المواد الكيماوية المطلوب ازالتها غير أنه أشار الى دعوة مجلس الأمن الدولي النظام السوري بالإسراع للوفاء بنقل كل المواد الكيماوية من الاراضي السورية.
وقال ان مجلس الأمن أكد ان النظام السوري يمتلك المعدات اللازمة لضمان النقل السريع للمواد الكيماوية، مشيرا إلى توافر الدعم الدولي لإزالة الاسلحة الكيماوية من الأراضي السورية.
وأشار ميكولاك الى التزام مجلس الامن بمراقبة امتثال سورية للمهلة المحددة لتدمير الاسلحة الكيماوية السورية بحلول 30 يونيو القادم وطالب المسؤول الأميركي ضرورة التزام النظام السوري بتدمير اثنتي عشرة منشأة لإنتاج الاسلحة الكيماوية بحلول 15 مارس المقبل، محذرا من اعتزام الحكومة السورية تجاهل مهلة اخرى حددها المجلس التنفيذي للجنة حظر الاسلحة الكيماوية وأكد انه لا يمكن تجاهل مهلة قررها اعضاء المجلس بالإجماع.
بدوره، اكد فيليب هول رئيس قسم مكافحة انتشار الاسلحة الكيميائية في وزارة الخارجية البريطانية ان سورية «لم تحرز تقدما اساسيا» في عملية نقل ترسانتها الكيميائية الى الخارج.
وأضاف ان «مبعث قلقنا المتعاظم هو ان المهلة النهائية لإتلاف (الاسلحة الكيميائية السورية) بحلول 30 يونيو لن تحترم. تعهد سورية باحترام هذا التاريخ هو موضع تساؤل».
وسيجتمع المجلس التنفيذي للمنظمة مجددا الثلاثاء، على ان يعقد اجتماعا رسميا في بداية مارس لمواصلة البحث في هذا الملف.
والتمديد الذي يطالب به النظام السوري يعني تأخيرا لأشهر عدة قياسا الى المهلة الزمنية المحددة بموجب البرنامج الذي وافقت عليه الامم المتحدة اثر الاتفاق الأميركي ـ الروسي الذي سمح بتفادي ضربات عسكرية أميركية للنظام السوري.
وينص الاتفاق الروسي ـ الاميركي على ان يتم اتلاف كل الترسانة الكيميائية السورية بحلول 30 يونيو، وقد وضع لذلك آلية تنص على إخراج الاسلحة الكيميائية من سورية عن طريق ميناء اللاذقية على متن سفن دنماركية ونروجية باتجاه مرفأ جويا تاورو الايطالي، على ان تنقل بعدها الى سفينة تابعة للبحرية الاميركية مجهزة لاتلافها، علما ان عملية الاتلاف ستستغرق حوالى 90 يوما.
ويعزو النظام السوري تأخره في الالتزام بالمهل المحددة الى أمرين أساسيين هما الأوضاع الامنية، وعدم امتلاكه المعدات اللازمة لهذه العملية.
وفي السادس من فبراير، حث مجلس الامن الدولي النظام السوري على «احترام التزاماته» والاسراع في نقل أسلحته الكيميائية الى خارج سورية.
وأعلنت سورية حيازتها 700 طن من العناصر الكيميائية من الفئة الاولى، وهي الأخطر، و500 طن من عناصر الفئة الثانية إضافة الى 122 طنا من مادة «ايزوبروبانول».
وكان يفترض سحب العناصر من الفئتين 1 و2 بحلول 31 ديسمبر و5 فبراير على التوالي، لكن حتى اليوم لم تغادر ميناء اللاذقية في سورية سوى ثلاث شحنات من الاسلحة الكيميائية في 7 و27 يناير و10 فبراير، وتمثل هذه الشحنات 11% فقط من العناصر الواجب شحنها الى الخارج.
أما مادة الايزوبروبانول فيتعين إتلافها على الأراضي السورية بحلول الأول من مارس. وبحسب ديبلوماسي غربي فإن هذه العملية انجزت بنسبة 93%.