Note: English translation is not 100% accurate
الكتلة الوطنية التركمانية: ولاؤنا الأول للعدل ولسورية موحدة ولعلاقات طيبة مع تركيا
الجيش الحر يؤكد أن معركة الساحل لاتزال في مرحلة «الكر» وأنصار النظام يهددون بإبادة «التركمان» بعد فتح الجبهة
29 مارس 2014
المصدر : عواصم-وكالات

قال أنس أبو مالك القيادي في الجيش الحرـ جبهة الساحل، امس، إن معارك «الساحل» التي بدأها مقاتلو المعارضة الأسبوع الماضي، ما تزال في مرحلة «الكر»، مشيرا إلى أن الهدف الاستراتيجي، منها عدم تمكين النظام من الشعور بالاستقرار، بعد استعادة سيطرته، مؤخرا على مناطق جنوبي ووسط البلاد، وضرب مركز ثقله الطائفي.
وفي تصريحات لوكالة «الأناضول»، قال أبومالك، إن مقاتلي المعارضة يتقدمون بسرعة في مناطق شمالي محافظة اللاذقية (غرب)، ولم تفلح محاولات قوات النظام وحشوده العسكرية من صدهم أو طردهم من المناطق التي سيطروا عليها.
من جهة أخرى، قلل القيادي من إمكانية السيطرة على مناطق واسعة، تشمل مدينة اللاذقية، مركز المحافظة الساحلية المطلة على البحر المتوسط.
وقال إنه على الرغم من تقدم مقاتلي المعارضة بسرعة في جبهة الساحل وسيطرتهم على عدد من المناطق الاستراتيجية شمالي محافظة اللاذقية، إلا أنه لا توجد إمكانية لتقدمهم بشكل كبير لأسباب «لوجستية وتعبوية»، لم يوضحها.
وأضاف «طموحنا وعمل الاخوة على الأرض يشمل اللاذقية وجميع أنحاء سورية»، متمنيا أن يتمكن مقاتلو المعارضة من «إنجاز ما يطمحون إليه بتوفيق من الله»، على حد قوله.
وتأتي معركتا «أمهات الشهداء»، و«الأنفال» التي دخلت أسبوعها الثاني بعد خسارة قوات المعارضة مؤخرا لمناطق عديدة في القلمون بريف دمشق (جنوب)، وريف حمص الغربي (وسط).
وتعد منطقة الساحل الأكثر هدوءا في البلاد منذ بداية الصراع قبل 3 أعوام، ولم تشهد معارك كبيرة فيها.
وتسيطر القوات الحكومية على أكثر من 95% من مساحتها، بحسب تصريحات سابقة لأحد قياديي الجيش الحر للأناضول.
ولمنطقة الساحل التي تضم محافظتي اللاذقية وطرطوس، أهمية استراتيجية كبيرة، كونها المنفذ الوحيد للبلاد على البحر المتوسط، كما أنها تحتضن القاعدة العسكرية الروسية في ميناء طرطوس.
في هذا الوقت، رفض عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض، د.أحمد جقل، تصريحات مؤيدي النظام السوري على مواقع التواصل الاجتماعي، بتهديد تركمان سورية بالإبادة وطردهم خارج البلاد، جراء انتصارات المعارضة في منطقة «باير بوجاق» التركمانية شمال اللاذقية.
وأكد جقل العضو التركماني في الائتلاف، خلال تصريحات للأناضول امس، أن «الاتهامات التي أطلقها أنصار النظام ضد التركمان بالعمالة والتبعية لتركيا، بأنها مجرد افتراءات لا أساس لها من الصحة»، لافتا إلى أنها «تصريحات عدائية تعكس ذهنية النظام».
وشدد جقل على أن «التركمان في سورية وطنيون وشاركوا في الثورة ضد النظام منذ أيامها الأولى، وأنهم يعملون بالتوازي مع بقية أطياف الشعب السوري والمعارضة المسلحة في مختلف مناطق التراب السوري»، مؤكدا أن «التركمان مع وحدة التراب السوري، ومطالبهم هي الحصول على حقوقهم بالمساواة مع بقية أطياف الشعب».
من ناحية أخرى، قال جقل إنه «بعد تحقيق الثوار التركمان مع الفصائل الإسلامية تقدما في بلدة كسب والسيطرة على المرصد 45 وقرية السمرا، هاجم أنصار النظام التركمان، ومن بين ما طالبوا به، ذبحهم وطردهم خارج البلاد، لأنهم من البقايا العثمانيين، ويعملون لتنفيذ أجندة الحكومة التركية التي لها مطامع في سورية».
ونفى جقل كل ما ذكر من اتهامات، معتبرا أن «هذه التصريحات تنسجم مع سياسة النظام التي تتهم الحكومة التركية بالتدخل ودعم المعارضة السورية، وتغطية هجومهم على كسب، وبشكل خاص عقب إسقاط طائرتها المقاتلة، لطائرة ميغ سورية الأحد الماضي».
وكانت قوات المعارضة المسلحة قد سيطرت قبل أيام على بلدة كسب السياحية والاستراتيجية، التي تقع على مرتفع في المنطقة الحدودية، وتشرف على قرى وبلدات كثيرة، وذلك ضمن معركة سميت «الأنفال» بدأت يوم الجمعة الماضي.
وفي نفس السياق، حملت الكتلة الوطنية التركمانية «النظام مسؤولية حفظ أمن تركمان سورية عموما والساحل خصوصا»، مشددة على أن «التهديد لن يردع الثوار أبدا في طريقهم».
ودعت الكتلة «عقلاء الطائفة العلوية الى أن يبدأ الحل من عندهم، والدخول في المصالحة الوطنية كطرف له من التمثيل ما يناسبهم ومن الأمان ما يكون للسوريين جميعا»، على حد وصفها.
وشددت الكتلة على أن «التركمان جزء لا يتجزأ من الشعب السوري الأصيل وثورته، وهم مسلمون يقاتلون بجانب اخوانهم المسيحيين ضد النظام إضافة إلى إخوانهم من العرب والأكراد والشركس والآشوريين، ويريدون إسقاط النظام والحفاظ على سورية شعبا ودولة ووطنا آمنا للجميع».
وحول الاتهامات المقدمة من قبل أنصار النظام بعمالة التركمان لتركيا، أكدت الكتلة أن «محاولات النظام بث الشائعات حول التدخل التركي عبر التركمان أمر مردود عليه»، لافتة إلى أن «ولاء التركمان الأول للعدل ولسورية موحدة ولعلاقات طيبة مع تركيا»، مشيرة في الوقت نفسه إلى «ما قدمته تركيا من خدمات إنسانية للشعب السوري دون تمييز».
كما دعت الكتلة «المجتمع الدولي والقوى الإقليمية، إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على المدنيين في الساحل السوري من بطش النظام، وبشكل خاص التركمان»، مضيفة أن «التركمان عاشوا قرونا طويلة إلى جانب العلويين والمسيحيين في المنطقة، ولهم علاقات حسنة معهم، وصداقات لاتزال مستمرة، وأن صراعهم مع النظام فقط جراء ممارساته».
ويوجد في سورية نحو 3.5 ملايين تركماني، حيث شارك التركمان في التظاهرات المناوئة للنظام، ومع تحول الصراع في البلاد إلى مواجهات مسلحة، حملوا السلاح ضد النظام أيضا.