Note: English translation is not 100% accurate
الدستور يقصي غالبية أقطاب المعارضة
البرلمان السوري يحدد 3 يونيو موعداً لانتخابات الرئاسة ويعلن فتح باب الترشح اعتباراً من اليوم
22 ابريل 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

حدد مجلس الشعب السوري أمس موعد إجراء الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في ظل استمرار الأزمة منذ ثلاث سنوات.
واعلن رئيس المجلس محمد جهاد اللحام موعد اجراء هذه الانتخابات في الثالث من يونيو المقبل للمقيمين في سورية، و28 مايو المقبل بالنسبة للمقيمين خارج البلاد.
كما أعلن أن باب الترشح إلى الانتخابات يبدأ اعتبارا من اليوم.
وفي جلسة عامة لمجلس الشعب نقلها التلفزيون السوري، وقال رئيس المجلس «أحدد موعد انتخاب رئيس الجمهورية العربية السورية، للمواطنين السوريين المقيمين على الأراضي السورية يوم الثلاثاء الواقع في الثالث من يونيو بدءا من الساعة السابعة صباحا ولغاية الساعة السابعة مساء» بالتوقيت المحلي لسورية.
وأعلن اللحام «فتح باب الترشح إلى الانتخابات الرئاسية في سورية تطبيقا لأحكام الدستور»، داعيا «من يرغب في ترشيح نفسه للتقدم بطلب الترشح الى المحكمة الدستورية العليا خلال مدة عشرة أيام تبدأ من صباح الثلاثاء في 22 أبريل وتنتهي بنهاية الدوام يوم الخميس في الأول من مايو».
وأكد اللحام أن الاقتراع سيتم «عبر انتخابات حرة ونزيهة بإشراف قضائي كامل عليها».
ودعا رئيس مجلس الشعب السوريين الى «إعلاء صوت إرادتهم عبر صناديق الاقتراع وتأكيد إرادتهم الحضارية في ممارسة العمل الديموقراطي وحقهم بانتخاب من يرونه مناسبا قادرا وصالحا لقيادة سوريا نحو النصر المبين».
وتابع متوجها إلى السوريين «إننا على ثقة بأنكم ستمنحون تأييدكم بسرية تامة وحيادية مطلقة بعيدا عن العواطف لمن يستحق أن يقود سورية ويدافع عنها ويصون سيادتها وثوابتها الوطنية ويضمن لها مستقبلا آمنا ينعم فيه السوريون كل السوريين بحقوقهم دون تمييز أو تفريق».
وعلى الرغم من ان الانتخابات القادمة ستكون أول «انتخابات رئاسية تعددية» في سورية، حيث جرت العادة على إجراء استفتاء على التمديد للرئيس دون وجود منافسين، إلا أن قانون الانتخابات الرئاسية الذي اقره مجلس الشعب في 14 مارس، يغلق الباب عمليا على احتمال ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج،
وترفض أطياف المعارضة خوض أي انتخابات في ظل ثورة مستمرة منذ 3 أعوام على نظام حكم الأسد، وقتل فيها أكثر من 150 ألف سوري بعد أن تحولت الى صراع مسلح بين الطرفين.
ووافق البرلمان السوري، مارس الماضي، على قانون الانتخابات العامة الجديد الذي تضمن أحكام انتخاب رئيس الجمهورية.
وحدد القانون شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية وأبرزها «ألا يكون متزوجا من غير سورية، وأن يكون مقيما في سورية مدة لا تقل عن 10 سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشيح، وألا يحمل أي جنسية أخرى غير الجنسية السورية، وألا يكون محروما من ممارسة حق الانتخاب». وهو ما تعتبره المعارضة شروطا تعجيزية ومفصلة على قياس الرئيس الحالي. خاصة أن أبرز أقطاب المعارضة هم من المنفيين أو المقيمين في الخارج منذ عشرات السنين أو الذين اصدر النظام بحقهم أحكاما بتهم عديدة.
واعتبرت مصادر في المعارضة السورية، تلك الشروط، بأنها تقصي غالبية المعارضة.
وأضافت المصادر في تصريحات سابقة لوكالة «الأناضول»، أن شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، تعني إقصاء غالبية أعضاء المعارضة كون غالبيتهم لا تنطبق عليهم، خاصة فيما يتعلق بالإقامة داخل البلاد لمدة عشر سنوات متواصلة عند تقديم طلب الترشيح، وغير محكوم بجناية كون النظام أصدر أحكاما كثيرة على معارضيه.
وكان الأسد الذي تسلم مقاليد الحكم عام 2000 صرح في حوارات سابقة له مع وسائل إعلامية بأنه لن يتردد للترشح في حال أراده الشعب السوري، أما إذا شعر بعكس ذلك فإنه لن يترشح، في حين أن مسؤولين في نظامه أكدوا عزمه الترشح لولاية ثالثة.
وتنص المادة 88 من الدستور الذي تم الاستفتاء عليه في فبراير 2012، على أن الرئيس لا يمكن أن ينتخب لأكثر من ولايتين كل منها من سبع سنوات. لكن المادة 155 توضح أن هذه المواد لا تنطبق على الرئيس الحالي إلا اعتبارا من الانتخابات الرئاسية المقبلة التي يفترض أن تجري في 2014. ويبقي الدستور على صلاحيات واسعة للرئيس.
وتقضي الفقرة الثالثة من المادة الخامسة والثمانين من الدستور بأن «لا يقبل طلب الترشيح إلا إذا كان طالب الترشيح حاصلا على تأييد خطي لترشيحه من خمسة وثلاثين عضوا على الأقل من أعضاء مجلس الشعب، ولا يجوز لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد».