Note: English translation is not 100% accurate
الكتائب المقاتلة تشن هجوماً مضاداً لاستعادة البوكمال من «داعش»
تباينات في واشنطن حول توقيت وجدوى تسليح المعارضة السورية المعتدلة
29 يونيو 2014
المصدر : واشنطن ـ أحمد عبدالله ـ أ.ف.پ

تسببت سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروف بـ «داعش» على بلدة البوكمال على الحدود مع العراق دون قتال قبل ان يطلق الجيش الحر معركة استعادتها مرة أخرى، في حرج لإدارة الرئيس باراك أوباما. إذ نقلت أجهزة الإعلام نبأ انسحاب الفصائل المقاتلة من المدينة بالتزامن مع طلب الإدارة منح المعارضة السورية نصف مليار دولار على هيئة مساعدات لدعمها عسكريا. وفي مواجهة تساؤلات عن الكيفية التي يمكن ان تفسر بها الإدارة تلك الخطوة وما إذا كانت هناك ضمانات كافية لمنع المساعدات الأميركية من الوصول الى داعش، قالت الناطقة بلسان الخارجية الأميركية ماري هارف «اننا نعلم ان الوضع على الأرض في سورية بالغ التعقيد وهو الأمر الذي دفعنا الى ان نقول إننا سنقدم مساعدات إضافية لندرب ونسلح المعتدلين الذين تم إجازتهم من قبلنا ومن قبل الائتلاف الوطني السوري وقيادة الجيش الحر باعتبارهم معتدلين حقا. انهم يحتاجون الى إمكانيات إضافية ونحن سنقدم لهم تلك الإمكانيات الإضافية علما أننا كنا نزيد مساعدتنا لهم تدريجيا».
وكان ديبلوماسيون كبار منهم الوزيرة هيلاري كلينتون والسفير الأميركي في سورية روبرت فورد والسفير فريدريك هوف الذي شارك في مجموعة سورية بالبيت الأبيض في أول عامين من اندلاع الانتفاضة، قد وجهوا انتقادات حادة إلى الإدارة بسبب تقاعسها عن دعم المعارضة السورية المعتدلة. وفسر هوف انتشار داعش على الأرض السورية بأنه يرجع في الأساس الى عجز المعارضة المعتدلة عن الحصول على الدعم المالي والعسكري الذي يقارن بما تحصل عليه داعش من مصادر مختلفة. ورد هوف خلال تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي في ندوة عقدت في «آتلانتيك سنتر» في واشنطن على قول الرئيس أوباما انه لم يكن بوسع الإدارة ان تسلح المعارضين السوريين لكونهم صيادلة ومدرسين وفلاحين ومهنيين لا قبل لهم بالحرب بعبارات حادة، قائلا ان الرئيس تناسى ان آلافا من الجنود والضباط السوريين انشقوا عن الجيش السوري وانضموا الى المعارضة وان الولايات المتحدة كان بإمكانها تدريب هؤلاء المدنيين للدفاع عن مناطقهم وقراهم في مواجهة داعش وقوات النظام السوري في نفس الوقت، إلا أنها فضلت التسويف والتأجيل مما أتاح الفرصة لاستيعاب داعش لنسبة كبيرة من هؤلاء المدنيين.
ميدانيا، أطلق مقاتلو المعارضة السورية، هجوما معاكسا أمس الأول لاستعادة مدينة البوكمال في شرق سورية على الحدود مع العراق، من يد داعش، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد في بريد إلكتروني «قامت جبهة النصرة والكتائب الإسلامية بإرسال تعزيزات عسكرية الى مدينة البوكمال»، مشيرا الى «اشتباكات عنيفة» دارت بين مقاتلي الكتائب المعارضة والكتائب الإسلامية من طرف وفصيل جبهة النصرة الذي بايع «داعش» في البوكمال. وذلك بعد أن رفضت عناصر آخرى من الجبهة هذه الخطوة، وبدأوا مع مقاتلين من كتائب إسلامية مقاتلة، هجوما على المدينة وتمكنوا من السيطرة على مقرين تابعين لتنظيم «الدولة» والفصيل الذي بايعه، بحسب المرصد.