Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
سيطرة «داعش» على حقل الشاعر للغاز شرق حمص تعيد خلط الأوراق ميدانياً
22 يوليو 2014
المصدر : الأنباء - بيروت
تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) يبرز أكثر فأكثر على المسرح السوري بعد ان انتهى على ما يبدو شهر العسل مع النظام، واصبح رأس الحربة في المواجهة معه، متقدما على التنظيمات الأخرى المسلحة وأبرزها الجيش الحر وجبهة النصرة والجبهة الإسلامية.
وآخر المعارك تدور حول حقل كبير للغاز «حقل الشاعر» قرب مدينة تدمر في محافظة حمص بعدما سيطرة داعش عليه، وبدأ الجيش السوري هجوما مضادا لاستعادته.
تمكن «داعش» بعد مواجهات عنيفة مع قوات الجيش السوري ووحدات الدفاع الوطني قرب حقل الشاعر الغازي، من إضافة مجزرة أخرى لسجلاته، حيث اعلن عن مقتل اكثر من 300 عنصر من عناصر النظام، وهي المرة الأولى التي تحصل مواجهة بين تنظيم «الدولة الإسلامية» وقوات النظام بهذا الحجم.ويتهم مقاتلو المعارضة إجمالا «الدولة الإسلامية» بعدم خوض أي قتال على الجبهات مع قوات النظام.
وبذلك يكون تنظيم «الدولة الإسلامية» تمكن من مد سيطرته غربا باتجاه شرق محافظة حمص، في تطور يبدو الأكثر خطورة، من جهة تمدد التنظيم في اتجاه معاكس لخط سيره خلال الأشهر الماضية، وبطريقة تخلط الحسابات في المدى المنظور، خصوصا إذا لم يتمكن الجيش السوري من دفع «داعش» مجددا إلى نقاط تواجده في البادية، وعمقا في الشمال الشرقي في محافظتي الرقة ودير الزور.
ويتعدى الخطر الحالي تهديد القرب الاستثنائي لأرتال «داعش» من مدينتي حمص وحماة، إلى المستويات الأخرى التي تتمثل بقطاع الطاقة، وتحديدا الطاقة البترولية والكهربائية، بحيث بات التنظيم يتحكم بالقسم الأكبر من مصادر إنتاجها في سورية.
وتشير المعطيات إلى أن قيادة «داعش» تسير وفق إستراتيجية واضحة تتمثل في تعزيز السيطرة على الأراضي التي تعتبر بمنزلة «قلب دولتها»، مثل الموصل في العراق، ودير الزور والرقة في سورية، ومن ثم الانتقال إلى «خلق مناطق تسخين أو توتر على الأطراف البعيدة عن المركز ليبقى القلب محميا من أي استهداف مفاجئ، ويمكن القول جغرافيا، إن جبال الشاعر تعتبر من أهم حلقات ربط أجنحة الثقل العسكري لـ «داعش» في كل من الأنبار وريف الحسكة وريف حلب وريف حمص والرقة، ما يعني محاولة التنظيم رمي الثقل العسكري على أطراف «الدولة» لتأمين مركزها، في الموصل (عراقيا) ودير الزور (سورية).
ويسيطر تنظيم «الدولة الإسلامية» على أراض متصلة، تفوق نسبتها الـ 35% من المساحة الجغرافية السورية، بعد تقدمها في دير الزور.وعمليا ستصبح سورية مقسمة بين زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي، والرئيس السوري بشار الأسد، وباقي فصائل المعارضة التي تسيطر على معظم اجزاء محافظة حلب وادلب ومناطق في حمص وحماة.