Note: English translation is not 100% accurate
الجولاني: «القاعدة» انتشر بعد حرب أفغانستان و«داعش» وفّر المبرر للتدخل الغربي في الشام
30 سبتمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
قال أبومحمد الجولاني، زعيم جبهة النصرة التي تعتبر فرع تنظيم القاعدة في سورية، إن القاعدة انتشرت بعد أن ظن الغرب وأميركا أنهم سينهونها في حرب أفغانستان، متهما تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يعرف بـ «داعش» بانه قام بتوفير المبرر للتدخل الغربي في سورية.
وأضاف الجولاني في كلمة مسجلة بعنوان، لأهل الوفاء يهون العطاء: «في ظل الحملة الصليبية الجديدة على المسلمين في الشام تحت راية الولايات المتحدة فلا بد من وقفات، نذكر وننصح فيها المسلمين وتحذيرا للكافرين.. لقد سعت أميركا ومنذ اندلاع المظاهرات في الشام وبروز راية الجهاد وحمل السلاح في وجه النظام لإجهاض العمل الجهادي عبر وسائل متعددة ابتداء من وضع جبهة النصرة على قائمة الإرهاب قبل أن يعلن عن ارتباطها بقاعدة الجهاد ومرورا بمحاولة صناعة قادة سياسيين عبر ما يسمى بالائتلاف لتسويدهم على أهل الشام فيطبقون أجندة الغرب سامعين طائعين».
وتابع قائلا: «يا أهل الشام نعدكم بأن جبهة النصرة ستستمر بكل ما أوتيت من قوة بالمرابطة على الثغور تجاهد أعداء الله. أنصح جميع الفصائل الصادقة المقاتلة على الأرض ألا يستغل الغرب وأمريكا ظلم الدولة الإسلامية عليكم من قتل للقيادات واستيلاء على الثروات وأنها استعجلت شرا على الشام كنا ندفعه، وأبت النزول لمحكمة شرعية لرد الحقوق والمظالم».
وحول داعش أيضا، قال الجولاني: «لا يدفعن أحدا منكم للانقياد خلف الغرب للمشاركة في حلف الشر الذي يسعون فيه للقضاء على جذوة الجهاد، ومن تعذر بدفع صيال الدولة فليقم بذلك دون اللجوء للتحالف الصليبي. ولا يعتقد أحد أن أميركا والتحالف أتوا لتخليصكم من الشر».
وأشار إلى أنه «حال دون خروج الشام من الولاية الإيرانية إلى الولاية الغربية عدة أسباب أبرزها ظهور راية الإسلام الناصعة واعتزاز عامة المسلمين بالالتفاف حولها ثم وقوف المسلمين وعامة أهل الشام مع المجاهدين.. إن من الموانع التي حالت دون تدخلهم العسكري بالشام هو فقدان المبرر الذي بالطبع وفره لهم تنظيم الدولة إلى جانب تراجعهم العسكري بعد حربي أفغانستان والعراق فكان درسا مليئا بالعبر.. الذي يبدو لنا أن أميركا وحلفاءها قصرت أفهامهم ومازالوا ينظرون إلى المنطقة كما كانت من قبل بروز راية الجهاد فيها.. منطقة الشرق الأوسط هي منطقة براكين وزلازل اليوم لا يضع أحد يده أو قدمه فيها إلا وراهن على امبراطوريته أو ملكه».
وأردف قائلا: «ذهب زمن الإعلام المزيف الذي كان قادرا على إقناع الشعوب بحكامها العملاء الكافرين الفاسقين ولم تعد أجهزة الأمن قادرة على إرهاب الناس.. ولم تعد هذه الجيوش التي كشفت هزالتها قادرة على مواجهة ضربات المجاهدين.. الكلمة الحق اليوم للمسلمين وفي مقدمتهم المجاهدون الصادقون.. خارطة المنطقة تنقسم بين هؤلاء الذين يتصارعون عليها منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة، وها هي اليوم تعود وترسم خريطة جديدة للصراع فالعراق وسورية ولبنان بيد الحالمين بإعادة أمجاد فارس».
ووجه رسالة إلى شعوب الغرب قال فيها: «أحب أن أذكر شعوب الغرب بحماقة قادتها باختيار الحرب على المسلمين فقد خرج بوش يهنئ بإسقاط حكومة طالبان وبعد عشر سنين خرج أوباما يطمئن نفس الشعب.. علما أن قاعدة الجهاد التي كانت محصورة في أفغانستان بعد ضربها هناك امتدت إلى باكستان واليمن والصومال ومالي والجزائر والعراق ثم إلى الشام وأخيرا وليس آخرا في شبه القارة الهندية واتسعت المعركة ولا تزال.. يا شعب أميركا وأوروبا ماذا جنيتم من حربكم ضد المسلمين والمجاهدين سوى المزيد من الأحزان على بلادكم وأبنائكم.. عليكم الوقوف ضد هذه الحرب وقرار حكامكم وإياكم أن يكذب عليكم هؤلاء الحكام ويصورون حربهم بأنها حماية لكم».