Note: English translation is not 100% accurate
احتدام المعارك حول عين العرب.. والأكراد يتهمون الغرب بالتخلي عنهم
بايدن: الحرب ضد «داعش» طويلة وصعبة.. وأوغلو: سنمنع سقوط «كوباني»
4 أكتوبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

تعهد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو بفعل كل ما يلزم لمنع سقوط مدينة «كوباني» السورية وسط انباء عن دخول مقاتلي تنظيم داعش عددا من احيائها، في وقت حذر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن من ان المعركة لوقف تقدم مقاتلي التنظيم في سورية والعراق ستكون «معركة طويلة وصعبة» بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها.
ورغم ذلك دافع بايدن في تصريحاته اول من امس عن قرار الولايات المتحدة الانتظار حتى الشهر الماضي لتبدأ ضرباتها الجوية ضد التنظيم المتشدد في سورية التي تكبدت بالفعل 190 ألف قتيل في حرب أهلية دامية.
وبرر أنه كان على الولايات المتحدة ان تنتظر إلى أن تصبح دول منها السعودية وقطر وروسيا راغبة في تقديم الدعم.
وقال بايدن لحشد من الاكاديميين في جامعة هارفارد بكمبردج بولاية ماساتشوستس خارج بوسطن «الآن لدينا تحالف ورغم ذلك ستكون معركة طويلة وصعبة. لكن لا يمكن خوض هذه المعركة وحدك حتى لو أردنا ذلك لا يمكن ان تخوضها وحدك. هذه لا يمكن أن تصبح حربا برية أميركية ضد دولة عربية اخرى في الشرق الاوسط».
وصرح بايدن بأن الولايات المتحدة انتظرت قبل أن تتحرك نظرا لصعوبة أن تقرر ما اذا كان بوسعها دعم اي فصيل من الجماعات المسلحة التي تحارب في سورية.
وقال بايدن انه تم تدريب بضعة آلاف من المقاتلين وانه يجري حصر العدد الدقيق.
لكنه أكد ان الولايات المتحدة لا تعتزم المشاركة بقوات قتالية في اي حرب برية ضد مقاتلي الدولة الاسلامية.
وقال: «اضعافهم لا يعتمد على نشر متقطع لمئات الآلاف من الجنود على الارض. هذه الحملة ضد العنف المتطرف تعود الى ما قبل ادارتنا وستستمر بعد ادارتنا».
من جهته، قال داود اوغلو: «نحن لا نريد أن تسقط مدينة عين العرب (التي يسميها الاكراد كوباني)، وسنفعل كل ما هو لازم حتى لا تسقط»، مشيرا إلى وجود «وضع مأساوي على الحدود العراقية ـ السورية، ليس مستقلا عن الظروف داخل تركيا».
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة التركية في مقابلة تلفزيونية أجراها بشكل مشترك مع محطتين محليتين في وقت متأخر مساء اول من امس عقب انتهاء القمة الأمنية التي عقدها رئيس الدولة رجب طيب أردوغان بالقصر الرئاسي، بالعاصمة أنقرة، وشارك فيه رئيس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين لمناقشة آخر التطورات في المنطقة والسياسات الأمنية لتركيا.
وأوضح أنه لا ملاذ للشعبين التركي والكردي في سورية سوى تركيا، لافتا إلى أن الأحداث التي تشهدها مدينة «عين العرب» مسؤولية حزب الاتحاد الديموقراطي، وأن تلك الأحداث لن تؤثر على مسيرة السلام في تركيا، مناشدا الجميع توخي الحيطة والحذر لعدم الإضرار بأمن تركيا.
وأشار داود أوغلو إلى أن التطورات التي تشهدها حاليا دولتا الجوار سورية والعراق، اقتضت عقد قمة أمنية، لبحث تلك التطورات والتدابير التركية اللازمة تجاهها، مشيرا إلى أن «تلك التطورات هي التي دفعت الحكومة التركية إلى استصدار مذكرة تفويض من البرلمان في العام 2007 بخصوص العراق، وكذلك مذكرة أخرى مشابهة في العام 2012 بخصوص سورية، لتعطي المذكرتان الحكومة الحق في إرسال الجنود خارج الحدود للقيام بعمليات عسكرية، إذا اقتضت الضرورة».
وتابع المسؤول التركي: «ولقد قمنا مؤخرا بتوحيد المذكرتين، في مذكرة واحدة، وعرضناها على البرلمان، ومررها مساء الخميس الماضي»، لافتا إلى أن «هذه المذكرة تعطي الحق للحكومة التركية في إرسال القوات المسلحة بشكل سريع، لمواجهة أي خطر يهدد الأمن القومي للبلاد».
وأشار إلى أنهم لم يقدموا تلك المذكرة لشن حرب مباشرة، مضيفا ـ لطمأنة الشعب التركي ـ «فهذه عملية روتينية، ستتخذ الحكومة بموجبها جميع التدابير اللازمة عند الضرورة، فقط».
من جهة أخرى، أفاد اوغلو بأنهم اتخذوا كل التدابير الممكنة لحماية ضريح «سليمان شاه» جد مؤسس الامبراطورية العثمانية، مضيفا «نحن لا نريد خوض أي حرب، لكننا في الوقت ذاته مستعدون لأي احتمالات، ولدينا كل الخيارات التي توصلنا إليها نتيجة عملنا ليل نهار».
ميدانيا، احتدمت المعارك أمس على تخوم كوباني في محيط «كوباني» امام محاولة اقتحامها من قبل داعش.
وتصاعد الدخان الاسود الكثيف فوق المدينة فيما سمع اطلاق قذائف هاون بوتيرة منتظمة.
ورغم تقدم المسلحين الاسلاميين لم تتم الاشارة الى تكثيف غارات التحالف الذي تقوده واشنطن، واشار آخر بيان للقيادة الاميركية الى تنفيذ اربع غارات الاربعاء والخميس احداها قرب عين العرب بمساعدة الامارات.
وبحسب مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن، فإن «المعارك تواصلت طيلة ليل امس واول من امس» على جبهة القتال الواقعة ما بين كيلومترين واقل من كيلومتر من عين العرب.
وقال عبدالرحمن ان «وحدات حماية الشعب دمرت هذا الصباح آليتين تابعتين لتنظيم الدولة الاسلامية على بعد اقل من كيلومترين جنوب شرق كوباني».
وطالب ادريس نحسان المسؤول الكردي المحلي بالمساعدة الدولية «في هذه المعركة ضد الارهاب» وبأسلحة وذخائر. وقال «نحن ندافع عن كوباني (منذ 16 سبتمبر). نحن وحدنا».
وقال برهان اتماكا الذي شهد المعارك قبل وصوله الى المركز الحدودي التركي مرشد بينار «انها مجزرة ترتكب امام اعين العالم بأسره». واضاف ان «العالم يبقى صامتا في الوقت الذي يتعرض فيه الاكراد الى مجزرة».