Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«عين العرب».. «كوباني».. «عين الإسلام».. ثلاثية التسمية للمدينة السورية المحاصرة
4 أكتوبر 2014
المصدر : الأناضول
«عين العرب» أو «كوباني» ومؤخرا «عين الإسلام» هي أسماء مختلفة لمدينة سورية واحدة تقع شمالي محافظة حلب على الحدود مع تركيا ويحاصرها تنظيم «داعش» منذ أكثر من أسبوعين ويسعى للسيطرة عليها وحسم المعركة مع المقاتلين الأكراد الذين يستميتون في الدفاع عنها بدعم من طيران التحالف الدولي وفصائل عربية تابعة للجيش الحر. وعن أصل وسبب الأسماء الثلاثة للمدينة، قال أحمد الجمو وهو كردي من محافظة حلب، إن اسم «كوباني» لا يوجد له معنى لغوي محدد، سوى أن باحثين تاريخيين أرجعوا التسمية إلى الشركة الألمانية التي كانت متعهدة لمد وتنفيذ سكة الحديد الواصلة بين اسطنبول وبغداد عبر شمالي حلب مطلع القرن الماضي، حيث افتتحت مكتبا لها في موقع «عين العرب» أو «كوباني» الحالي لإنجاز المشروع.
وفي تصريح لوكالة «الأناضول»، أوضح الجمو أن سكان المناطق القريبة كانوا يسمعون من بعض الخبراء الأجانب اسم «كومباني» أي شركة باللغة الإنجليزية (Company)، وتم تداول الاسم وتحويره مع مرور الزمن قبل أن يصبح على ما هو عليه اليوم «كوباني».
وأضاف أن هنالك رواية تاريخية أخرى يعرفها حول تسمية المدينة، تشير إلى أن وجود اسم كردي قديم للمنطقة وهو «كانيا عربان»، وهو حاليا لا يزال يطلق على الطرف الشمالي من المدينة، حيث كان هنالك عين مياه صغيرة، ويأتي رعاة من العرب ليسقوا أغنامهم منها، وأطلق بعض الأكراد على المنطقة تسمية «كانيا عربان» الذين كان العرب أنفسهم يتداولونه أيضا، وترجم الاسم للعربية لاحقا إلى «عين العرب» ويعني الينبوع. فيما يذكر أحد الباحثين التاريخيين الأكراد من محافظة حلب أيضا، أنه خلال المعارك بين العشائر العربية وجيرانها من الأكراد مطلع القرن الماضي، تداعى هؤلاء الجيران للاجتماع في محاولة لإيقاف تلك المعارك واتخاذ موقف موحد منها لصدها. وفي تصريحه لوكالة «الأناضول»، أضاف الباحث الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاجتماع سمي بـ «كوم بانيا» والترجمة العربية لهذا الاسم هو «الإجماع على موقف»، على حد قوله، ومع مرور الزمن وإقامة سكان جدد في المنطقة حور الاسم ليصبح «كوباني». في سياق متصل، قال الباحث إن رواية أخرى حول تسمية «كوباني»، تنص على أن عشيرة تدعى «مللان» كانت تقطن في منطقة «رأس العين» أو «سري كانيه» بالكردية بمحافظة الحسكة شمالي سورية، تحالفت مع عشيرة أخرى في منطقة «عين العرب» الحالية وأطلقت على تلك العشيرة «كوما باني» وترجمة المفردتين كلا على حدا «كوما» أي الجماعة و«باني» أي العليا، وهي تقابل «كوما خوار» والتي تعني «الجماعة السفلى».
وأشار الباحث إلى أن التسميتين «الجماعة العليا» او «الجماعة السفلى» كان يقصد بهما الموقع الجغرافي لمكان تواجد كل من العشيرتين وليس لقيمتهما أو مكانتهما. وأكد الباحث أن الروايتين التي ذكرهما الجمو حول أصل تسمية المدينة واردة، مشيرا إلى أن تلك الروايتين وما ذكر هو شخصيا حول أصل تسمية «كوباني» ليست الوحيدة إلا أنها «الأكثر تداولا وترجيحا». وبعد سيطرة «داعش» على محيط المدينة تداول الموالون لها على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخرا، اسما ثالثا للمدينة مغايرا للاسمين العربي (عين العرب) أو الكردي (كوباني)، وهو «عين الإسلام» وذلك في تغطية أولئك للمعارك التي يخوضها التنظيم منذ أكثر من أسبوعين للسيطرة على المدينة.
وفيما يرى الجمو أن تسمية «عين الإسلام» غير منتشرة، فإنه رأى أنها تسمية قد تكون أطلقها بعض عناصر التنظيم أو الموالين له «بشكل فردي»، مؤكدا أنه من خلال متابعته لم يصدر شيء رسمي بخصوص ذلك في بيان لـ «داعش» أو إحدى الإصدارات المرئية التي يصدرها عادة لتوثيق المعارك التي يخوضها عناصره، وهو ما استوثق منه مراسل «الأناضول» أيضا. وكانت «عين العرب» أو «كوباني»، التي تبعد حوالي 150 كلم شمال شرقي حلب، تضم نحو 400 ألف نسمة بينهم أقلية عربية، منهم نحو 200 ألف نازح سوري من شرقي وشمالي البلاد لجأوا إليها نتيجة تهجيرهم في الحرب ضد «داعش»، بينما أدت سيطرة التنظيم على مئات القرى المحيطة بالمدينة إلى تهجير أكثر من 130 ألف كردي من المدينة باتجاه تركيا، بحسب إحصائيات رسمية.