Note: English translation is not 100% accurate
مقتل العشرات من التنظيم في عين العرب.. والمسلحون الأكراد يتعهدون بمواصلة القتال
«داعش» يرفع رايته شرقي «كوباني» وتركيا تجلي المدنيين قرب الحدود
7 أكتوبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
لم تفلح غارات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية المسمى اعلاميا بـ «داعش»، في منعه من رفع رايته على مبنى بالجانب الشرقي من مدينة عين العرب السورية المتاخمة للحدود التركية، حيث يخوض مقاتلوه معارك شرسة مع المقاتلين الأكراد للسيطرة على البلدة وذلك وفقا للقطات من تلفزيون رويترز وتصريحات ضابط بالجيش التركي.
وأظهرت مشاهد تلفزيونية التقطت من الجانب التركي من الحدود راية سوداء يبدو أنها راية التنظيم ترفرف فوق مبنى من أربعة طوابق قرب موقع شهد بعضا من أعنف الاشتباكات في الأيام القليلة الماضية. وقال الضابط التركي الذي رفض نشر اسمه إن الراية هي راية «داعش».
في هذه الاثناء، أعلن فوج المدفعية في لواء المدرعات العشرين بالقوات المسلحة التركية، حالة التأهب القصوى حيث ينتشر اللواء في ولاية شانلي أورفة جنوب تركيا ويتخذ كافة احتياطاته على خط الحدود ضد أي تهديد محتمل.
وقررت سلطات ولاية شانلي أورفة، جنوب البلاد، إخلاء قرى حدودية ومركز لإيواء اللاجئين السوريين، بعد سقوط ما لا يقل عن 10 قنابل من الجانب السوري على بلدة «سوروتش» التركية، وأخرى على جدار أحد المنازل في قرية «أتمانيك» التابعة لمحافظة «شانلي أورفة»، مما تسبب في إصابة خمسة أشخاص، فيما قررت المحافظة إخلاء هذه القرية وقرية «بويوك كندرلي».
وعلى صعيد المواجهات الميدانية، قتل 20 عنصرا من تنظيم الدولة ليل أمس الاول وامس، في كمين في شرق مدينة عين العرب التي تسمى كوباني بالكردية، التي تمكنوا من دخولها للمرة الاولى منذ بدء الهجوم عليها، قبل ان يتصدى المقاتلون الاكراد لمحاولة التسلل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان 20 مقاتلا للتنظيم قتلوا في كمين نفذته الميليشيات الكردية المسلحة المسماة «وحدات حماية الشعب» بعد دخول هؤلاء المقاتلين الى شارع 48 في مدينة عين العرب. وتخلل الهجوم الاخير لـ«داعش» على كوباني، تفجير انتحاريين من التنظيم نفسيهما في موقع قريب من المقاتلين الاكراد على هضبة مشتى نور، من دون ان يعرف ما اذا كان التفجيران تسببا في خسائر بشرية، بحسب المرصد.
وجاء الهجوم بعد تفجير مقاتلة كردية نفسها في مقاتلين من التنظيم الذين باتوا على مسافة قريبة جدا من المدينة الحدودية مع تركيا.
وذكر مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان التنظيم حاول ليل الاحد الاثنين اقتحام البلدة من خلال هجوم شنه من الجهتين الشرقية والغربية، لكن المقاتلين الاكراد صدوا الهجوم.
وقال المرصد ان تنظيم «الدولة الاسلامية» يركز منذ يومين للاستيلاء على كامل هضبة مشتى نور التي سيطر على اجزاء كبيرة منها. وهو يتقدم فيها حينا ويتراجع احيانا. وفي حال تمكن من السيطرة على الهضبة المرتفعة والمطلة على كوباني، ستصبح المدينة كلها في مرمى نيرانهم وتحت سيطرتهم عمليا.
وقد تعهد المقاتلون الاكراد بالدفاع عن كوباني. ورغم القتال العنيف مع تساقط قذائف المورتر بغزارة على مناطقها السكنية، قالت «رويترز» ان نحو 30 شخصا يعبرون من تركيا للمساعدة فيما يبدو في الدفاع عن البلدة.
وقال عصمت الشيخ رئيس هيئة الدفاع في كوباني عبر الهاتف إن القتال مازال مستمرا وإن مسلحي الدولة الاسلامية يطلقون أيضا قذائف المورتر على وسط البلدة لكن المقاتلين الأكراد مسلحين بالأسلحة الخفيفة. وأضاف وسط دوي أصوات الأسلحة الثقيلة والخفيفة من الجانب الشرقي للبلدة: «إذا دخلوا كوباني فستكون مقبرة ـ مقبرة لنا ولهم ولن نسمح لهم بالدخول ونحن أحياء. مستحيل أن ننسحب.. مستحيل هذا خط أحمر بالنسبة لنا.. لن نطلع إما نموت أو نربح».
وبدوره، قال اسماعيل اسكين وهو صحافي في البلدة إن معنويات المقاتلين ما زالت مرتفعة «لأن الناس يدافعون عن ترابهم».
وأضاف: «لن يدعوا (الدولة الاسلامية) تحتل كوباني».
ونشر التنظيم المتشدد لقطات فيديو أمس الأول تظهر مقاتليه يسيطرون فيما يبدو على أبراج بث على تل مشتى نور المطل على كل البلدة ما سيمنحهم أفضلية في القتال.