Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«دابق» مجلة داعش.. اسم قرية سورية وردت في صحيح مسلم تشهد حرب «آخر الزمان»
15 أكتوبر 2014
المصدر : دبي ـ سي.ان.ان
يقاتل فيها داعش 80 راية قبل «فتح» إسطنبول ونزول المسيح
بموازاة الصخب الذي رافق العدد الأخير لمجلة تنظيم داعش، والذي ورد فيه مقال يدافع عن «سبي النساء»، برز التركيز على اسم المجلة «دابق»، نظرا لما يحمله من معطيات تاريخية تعكس تفكير التنظيم وأسلوبه الفكري، إذ ان الاسم يعود لبلدة في سورية ورد ذكرها في صحيح مسلم الذي قال إن هناك حديثا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم تناول فيه معركة فاصلة بين المسلمين وأعدائهم في ذلك الموقع تحصل مع حلول «آخر الزمان» وظهور «الدجال» ونزول «المسيح».
فقد أورد «صحيح مسلم»، قوله: «لا تقوم الساعة حتى تنزل الروم بالأعماق - أو بدابق - فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم: خلوا بينا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله، كيف نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث ولا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبدا، فيفتتحون قسطنطينية في إشارة إلى المدينة التي تحمل اليوم اسم اسطنبول في تركيا».
ويضيف الحديث: «فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون - وذلك باطل - فإذا جاءوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته».
وتقع دابق شمال حلب، وتبعد 45 كيلومترا عن الحدود التركية وتتبع منطقة أعزاز، وقد وقعت في سهلها الكبير معركة عظيمة بين العثمانيين بقيادة سليم الأول والمماليك بقيادة قنصوه الغوري عام 1516. انتصر فيها العثمانيون، وكانت المعركة مقدمة لدخولهم المناطق العربية وتأسيس إمبراطوريتهم فيها.
أما «الأعماق» فهي منطقة تتبع أنطاكيا التركية، وتقع فيها بحرية معروفة تسمى «بحرية عمق»، وتشير «موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة» إلى أن الحديث فيه نبوءة لأن صور دابق من الأقمار الصناعية تشير إلى أنها «من أنسب الاماكن لمعارك كبيرة وفاصلة» مضيفة: «دابق تقع قريبة من البحر، المتوسط سوف يكون هناك إنزال بحري للروم اثناء غزوهم للشام».
وتضيف الموسوعة أن الحديث يشير إلى أن الكثير من الروم «سيسلمون ويعيشون مع المسلمين في الشام أو يتم سبيهم من الروم ويشهرون إسلامهم ثم يقاتلون مع المسلمين ضد الروم»، مشيرا إلى أن البلدة «تقع في مكان يفصل بين الشرق الإسلامي والغرب الرومي النصراني وهي مكان المواجهة في آخر الزمان».
ويرى أنصار تنظيم «الدولة الإسلامية» أن العلامات على تحقق النبوءات الواردة بالحديث بدأت تظهر بالفعل، مع انضمام مقاتلين من الغرب إلى التنظيم، والاستعدادات الدولية لمقاتلة التنظيم عبر التحالف الذي يتوسع باضطراد، إلى جانب إمكانية تدخل تركيا ضد التنظيم، ما يبرر بالتالي مهاجمة القسطنطينية «اسطنبول» التي هي اليوم مدينة تقطنها غالبية مسلمة.
ويستعين المتشددون عبر حساباتهم بمواقع الانترنت بحديث آخر يشير إلى أن المعركة ستكون «عظيمة» تضم مئات الآلاف من المقاتلين، وسيتجمع «الروم» تحت 80 راية، تضم كل واحدة منها 12 ألف مقاتل، ما يجعل العدد الإجمالي للجيش الذي سيخوض المواجهة مع المسلمين 960 ألف رجل.
وتشهد الحسابات جدلا كبيرا في الفترة الحالية حول انعكاسات معركة كوباني على المعركة المنتظرة في دابق، ويقول أسيد البغدادي معلقا: «ما يحدث في عين الإسلام (التسمية التي أطلقها داعش على كوباني) المجاورة لدابق ليس شيئا عبطيا بل هو مخطط له منذ قرون بشرنا بهذه المعركة المصطفى.. وستنزل 80 دولة صليبية لا محال وسنهزمهم».
وتنشغل حسابات أخرى في متابعة عدد الدول التي وافقت حتى الآن على الانضمام إلى التحالف، ويقول همام الشمري في هذا الصدد: «اعتقد هذه الصورة التقطت في بداية التحالف أما الآن وصل العدد 62 دولة ويبقى 18 دولة والموعد دابق».