Note: English translation is not 100% accurate
«خطة تحرك» أممية لـ«تجميد» القتال في بعض أنحاء سورية
هاغل: السياسة الأميركية في سورية معرضة للفشل بسبب ارتباك موقف واشنطن بشأن نظام الأسد
1 نوفمبر 2014
المصدر : عواصم- أ.ف.پ

واشنطن: لدينا علم بانضمام عدد من معتقلي «غوانتانامو» إلى القتال في العراق وسوريةحذر وزير الدفاع الاميركي تشاك هاغل من ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد قد يستفيد من الغارات الجوية الاميركية التي تستهدف مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية «داعش»، محذرا من فشل السياسة الأميركية في سورية، بسبب الارتباك الذي يحيط بموقف واشنطن من الأسد.
وقال هاغل في مؤتمر صحافي ان الولايات المتحدة والتحالف الدولي يقصفان يوميا المتطرفين في العراق وسورية «دعما للحكومة العراقية ولتأمين مجمل الشرق الاوسط».
واضاف «في الواقع، نعم، الاسد قد يستفيد» من هذه الحملة الجوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد جهاديي «داعش» في سورية والعراق، لكنه تدارك أن «الولايات المتحدة ستستمر، رغم ذلك، في الدعوة إلى تنحي الأسد».
وكشف هاغل عن علم واشنطن بانضمام عدد ممن كانوا معتقلين سابقا في سجن غوانتانامو، للقتال في العراق وسورية، قائلا «نحن على علم بانضمام عدد ممن كانوا معتقلين في غوانتانامو إلى هناك، ونعتقد أن سياسة غلق سجن غوانتانامو، ستكون في مصلحة الولايات المتحدة».
ولفت إلى أن عودة هؤلاء للقتال، هي ما دفع بلاده إلى طلب تعهدات من البلدان المضيفة لهم، بعدم تمكينهم من مغادرتها.
وتابع «نفعل كل ما في طاقتنا، لضمان أن هذه التعهدات، لن تسمح لهؤلاء المعتقلين، بأن يذهبوا لما وراء المسموح به، لكي يتم ضمان وجودهم في هذه البلدان المضيفة التي تستقبلهم، لكننا في الوقت ذاته، نعلم أن بعض هؤلاء قد انضموا بالفعل للقتال».
وفي سياق متصل، وجه هاغل مذكرة إلى البيت الأبيض انتقد فيها الاستراتيجية الأميركية في سورية، وطالب واشنطن بالكشف عن نواياها إزاء نظام الأسد.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع، أمس الاول، تأكيدا لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» إن مذكرة هاغل أرسلت الأسبوع الماضي إلى مستشارة الرئيس اوباما للأمن القومي سوزان رايس.
وذكر تقرير «نيويورك تايمز»، نقلا عن مساعدي هاغل، أن المذكرة هي مثال على أن وزير الدفاع هو أكثر تصميما خلف الأضواء مما يشير إليه تحفظه في العلن.
وقالت الصحيفة إن هاغل حذر من أن السياسة الأميركية في سورية «معرضة للفشل»، بسبب الارتباك الذي يحيط بموقف واشنطن من الأسد.
وتركز إدارة الرئيس باراك أوباما حاليا جهودها على هزيمة «داعش»، وتصف الغارات التي يشنها التحالف على التنظيم بأنها الطريقة الوحيدة لوقف خطوط إمدادات التنظيم.
وتخطط واشنطن لتسليح وتدريب مجموعة من خمسة آلاف مقاتل من السوريين المعتدلين، لكنها تلتزم الصمت في الوقت ذاته حيال الهجمات التي يشنها نظام الأسد على المجموعات المسلحة المعتدلة في سورية.
ويصب بعض الأعضاء في الكونغرس الأميركي، إلى جانب محللين ومتقاعدين عسكريين ونشطاء في المعارضة السورية سيلا من الانتقادات لسياسات أوباما تجاه سورية، متهمين الإدارة الأميركية بأنها تدعم نظام الأسد من خلال الضربات الجوية التي تستهدف تنظيم «داعش» وحده دون النظام، مع عدم وجود أي مؤشرات على أي استهداف للنظام وقواته.
ووصف الباحث الأميركي في الشؤون الدولية أنتوني كوردسمان، والذي يقدم النصح والمشورة للپنتاغون بين الحين والآخر، وصف السياسة الأميركية في سورية بأنها تمثل «فوضى استراتيجية»، في مؤشر على ضبابية الموقف الأميركي وعدم وضوحه.
الى ذلك، قدم مبعوث الامم المتحدة الى سورية ستيفان دي ميستورا لمجلس الامن الدولي «خطة تحرك» تقضي بـ «تجميد» القتال في بعض المناطق بالبلاد، للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.
وصرح دي ميستورا للصحافيين بعد اجتماع لمجلس الامن الدولي، امس الاول، بانه ليست لديه خطة سلام وانما «خطة تحرك» للتخفيف من معاناة السكان بعد اكثر من ثلاث سنوات من الحرب في سورية.
وقدم المبعوث الاممي اقتراحه لمجلس الامن بعد زيارة الى روسيا وايران، وقبلهما الى دمشق الشهر الماضي.
ومن جهته، اكد السفير السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري ان حكومته مستعدة للنظر في اقتراح دي ميستورا لكنها تنتظر تفاصيل اضافية بشأنه.
وقال ديبلوماسيون ان الدول الاعضاء في مجلس الامن منفتحة الى حد ما على «خطة دي ميستورا» التي قد تكون خطوة اولى على طريق حوار وطني، لكنها تريد مزيدا من التفاصيل.