Note: English translation is not 100% accurate
دي ميستورا: تهديد «داعش» ربما يشجع الأطراف السورية على وقف إطلاق نار محدود
12 نوفمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات
قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية دي ميستورا ان التهديد المشترك الذي يمثله مقاتلو الدولة الإسلامية (داعش) على كل فصائل سورية المتنازعة ربما يساعد على حمل الحكومة والمعارضة المسلحة على عقد اتفاقات محلية لوقف إطلاق النار.
ويطرح دي ميستورا مبادرة لإيجاد «مناطق يجمد فيها القتال تدريجيا» للسماح بدخول المساعدات بشكل أكبر تبدأ بمدينة حلب في شمال البلاد، ونقل عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله ان الاقتراح «جدير بالدراسة».
وقال دي ميستورا في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ان داعش «تزعزع استقرار الجميع».
وأجاب عن السبب الذي سيدفع كلا من الحكومة وفصائل المعارضة المسلحة على القبول باتفاقات محلية لوقف اطلاق النار بالقول «هناك عامل واحد أساسي. ما هو؟ انه داعش. الدولة الإسلامية في العراق والشام. الإرهاب» مستخدما الاسم القديم لتنظيم الدولة.
وأضاف دي ميستورا «ثانيا، ما من منتصر. أتعتقدون أن طرفا قد يفوز؟ الحقيقة هي أنه لا أحد. ولهذا السبب نطرح فكرة البدء بنموذج واحد أساسي على الأقل هو حلب».
غير أنه أقر بأنه حتى اذا مضت خطة الأمم المتحدة قدما ستكون بمنزلة خطوة أولية فقط في النزاع الذي أسفر عن مقتل نحو 200 الف شخص وأدى إلى نزوح ولجوء الملايين.
وأضاف «القول بأننا نملك خطة للسلام هو (تصريح) طموح ومضلل. لكن لدي ولدينا خطة للعمل. وتبدأ خطة العمل من الميدان: أوقفوا القتال وقلصوا العنف».
وفي مؤتمر صحافي من دمشق، اعلن الموفد الدولي ان الحكومة السورية تبدي «اهتماما» باقتراحه المتعلق بـ «تجميد» القتال في حلب.
وقال «لقاءاتي هنا مع الحكومة والرئيس الاسد منحتني شعورا بأنهم يدرسون بجدية كبيرة اقتراح الامم المتحدة»، مضيفا ان «الرد الاولي للحكومة السورية يعبر عن اهتمام، اهتمام بناء».
وتابع «هم ينتظرون اتصالنا بالاطراف المعنية الاخرى والمنظمات الاخرى والناس والاشخاص الذين سنتحدث اليهم من اجل ضمان امكانية المضي بهذا الاقتراح الى الامام».
وقال دي ميستورا ان «السوريين بحاجة الى مثال ملموس ولهذا السبب وصلنا الى خلاصة وهي التقدم باقتراح محدد»، مشيرا الى انه جرى اختيار حلب بسبب اهميتها الاقتصادية ورمزيتها التاريخية.
واضاف ان «حلب ليست بعيدة عن احتمال الانهيار وعلينا ان نقوم بشيء قبل ان يحدث ذلك».
واكد الموفد الدولي في مؤتمر الصحافي اليوم (أمس) ان اقتراحه «ليس بديلا عن الحل السياسي، لكنه يدفع الامور في هذا الاتجاه».
في المقابل، قالت الخارجية السورية ان دي ميستورا والحكومة السورية اتفقا على مواصلة التشاور بينهما للوقوف على نتائج اتصالات المبعوث الاممي بهدف العمل على بلوغ مبادرته لاهدافها المتضمنة عودة الاستقرار الى حلب وتأمين الخدمات اللازمة لعودة الحياة الطبيعية في المدينة وتسهيل وصول المساعدات الانسانية الى محتاجيها.
واكد بيان للخارجية السورية ان الاتفاق على متابعة المحادثات بين سورية والامم المتحدة يأتي حرصا من القيادة السورية على «حماية المدنيين وعودة الامن والامان لمدينة حلب وباقي الاراضي السورية».
وكان المبعوث الدولي قد اجرى امس سلسلة مباحثات مع الرئيس السوري بشار الاسد ووزير الخارجية وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد تركزت على تطورات الازمة السورية وسبل ايجاد حل سياسي لها عبر المفاوضات والحوار الى جانب مبادرته الخاصة بتجميد العمليات القتالية في حلب.
كما بحث مع عدد من قيادات المعارضة السورية في الداخل بنود مبادرته وزار مدينة حمص وسط البلاد حيث ترأس هناك اجتماعا لمسؤولي مكاتب الامم المتحدة.