Note: English translation is not 100% accurate
تراجع شعبية «داعش» حتى بين مؤيديه «لعجزه عن حماية نفسه ضد التحالف»
20 نوفمبر 2014
المصدر : الرقة ـ الأناضول
أكد ناشطون تراجع شعبية تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» في المناطق التي يسيطر عليها خصوصا بعد بدء غارات قوات التحالف الدولي على مواقعه.
وقال الناشط الإعلامي السوري ماهر الأحمد: ان «التأييد الشعبي الذي كان يحظى به تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) حتى من قبل مؤيديه، تراجع بعد بداية الضربات الجوية من قبل التحالف الدولي، وذلك من الناحية الشعبية والعشائرية، فضلا عن المقاتلين الأجانب الوافدين من خارج سورية».
وفي تصريحات للأناضول، أوضح الأحمد، وهو من أبناء مدينة الرقة، أنه «عقب بدء عمليات التحالف الدولي، بدأ المواطنون يشعرون بخيبة أمل كبيرة، بعد التصريحات الرنانة من قبل التنظيم، التي توعد بها الولايات المتحدة وقوى التحالف، بالرد على أعقابهم وتدمير طائراتهم إلا أن الضربات عرت التنظيم، فبات عاجزا عن حماية نفسه».
ولفت إلى أن «تصريحات قادة داعش، كانت تظهره على أنه قوة عظمى، ولكنهم فشلوا في حماية مقراتهم ومقاتليهم، مما ولد نفورا أكبر منهم، مترافقا مع الممارسات المتشددة من التنظيم والتضييق على المواطنين في مناطق سيطرتهم».
من ناحية أخرى، أشار الأحمد إلى أن «الدعم العشائري للتنظيم تراجع أيضا، وباتت العشائر تتوخى الحذر منه، جراء ممارساته ضد العشائر الأخرى، حيث إنها كانت تزود التنظيم بمقاتلين منها بأعداد أكبر في السابق، إلا أنها قللت العدد، لأن هذه العشائر بحاجة لمقاتليها من أجل حماية نفسها من التنظيم»، على حد وصفه.
وأضاف أنه عند «بداية عمليات القصف في سبتمبر الماضي، كانت تشاهد وجوه المقاتلين الأجانب بكثرة بالقرب من المناطق الحدودية، وكانت توضح مدى كثافة التحاق المجاهدين من خارج سورية بالتنظيم، على اعتبار أنهم جاؤوا لحماية الخلافة، كما كانوا يزعمون في حديثهم، الذي يسمعه الناس». وأضاف أن «عملية التحاق المقاتلين الأجانب بالتنظيم تراجعت بشكل كبير وملحوظ، وذلك بعد أن امتد القصف الدولي إلى مقرات كثيرة للتنظيم، ما دفع الأخير إلى الاعتماد على العناصر المحلية، والناس المقيمين في المناطق التي يسيطر عليها، وتسريع مدة الدورات التدريبية التي يخضع المقاتلون لها».
وفي الإطار نفسه، قال الناشط الإعلامي أحمد حسن، من مدينة تل أبيض، الواقعة شمال الرقة: إنه «منذ بداية ضربات التحالف على مدينة الرقة وريفها، حاول التنظيم جاهدا التخفي بين المدنيين تارة، والجبال والمناطق المخفية خارج المدينة تارة أخرى، فضلا عن إخفاء التنظيم لعدد كبير من الأسلحة التي استحوذ عليها من معارك الفرقة 17، واللواء 93، ومطار الطبقة العسكري».
وكشف حسن في تصريحات لمراسل الأناضول، أن «التنظيم حاول جاهدا إخفاء السلاح عن ضربات التحالف، إضافة إلى إفراغ مقراته الرئيسية، وفق مبدأ يوم عادي في النهار، ومبنى فارغ في المساء، في حين أن عناصر التنظيم يسعون إلى الاختلاط بالمناطق المدنية، حيث قام باستئجار عدد كبير من البيوت، ومصادرة بعضها، ووزع أفراده على مجموعات صغيرة جدا في كل منزل».