Note: English translation is not 100% accurate
البحرة يؤكد على المشاورات مع جميع الأطياف.. ومصر تستضيف اجتماعاً تمهيدياً
الحكومة السورية «مستعدة» للقاء المعارضة في موسكو
28 ديسمبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

وسط حديث عن مبادرة روسية وأخرى مصرية للتوصل الى حل سياسي للازمة، شهد الملف السوري أمس تطورات لافتة أولها تصريح المتحدث باسم الخارجية السورية عن قبول حكومة دمشق عقد لقاءات مع المعارضة في موسكو، وثانيها الزيارة التي قام بها هادي البحرة رئيس الائتلاف الوطني المعارض الى القاهرة ولقائه المسؤولين المصريين والحديث من هناك عن نقاشات واجتماعات موسعة لأطراف المعارضة لبلورة موقف موحد تتوجه به الى موسكو. وما تلا ذلك من تصريحات لوزير الخارجية المصري سامح شكري أكد فيها أن القاهرة ستستضيف اجتماعات تمهيدية للمعارضة قبل حوار موسكو.
فقد اعلنت دمشق استعدادها للمشاركة في لقاء يضم المعارضة السورية تعمل موسكو على تنظيمه بهدف ايجاد مخرج للازمة السورية المستمرة منذ نحو اربع سنوات، حسبما ذكر مصدر رسمي أمس.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية «سانا» عن مصدر في وزارة الخارجية قوله «في ضوء المشاورات الجارية بين سورية وروسيا حول عقد لقاء تمهيدي تشاوري في موسكو يهدف الى التوافق على عقد مؤتمر للحوار بين السوريين انفسهم دون اي تدخل خارجي، تؤكد الجمهورية العربية السورية استعدادها للمشاركة في هذا اللقاء انطلاقا من حرصها على تلبية تطلعات السوريين لإيجاد مخرج لهذه الازمة».
وأضاف المصدر ان حكومة دمشق «تؤكد انها كانت وما زالت على استعداد للحوار مع من يؤمن بوحدة سورية ارضا وشعبا وبسيادتها وقرارها المستقل بما يخدم ارادة الشعب السوري ويلبي تطلعاته في تحقيق الامن والاستقرار وحقنا لدماء السوريين كافة».
وكانت موسكو اعلنت قبل ايام، انها تعمل على جمع ممثلين عن المعارضة والحكومة السوريتين على ارضها لإجراء مفاوضات حول سبل حل النزاع.
وسيمهد لهذا اللقاء اجتماع للمعارضة السورية تنظمه موسكو يضم مسؤولين من «المعارضة الداخلية والخارجية»، «قادرين على طرح افكار» تسمح بالتوصل الى تسوية للنزاع، كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش في مؤتمر صحافي عقده الخميس.
وفي هذا الصدد، أكد هادي البحرة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أمس أن الائتلاف يثمن جهود مصر، وقال إنه أطلع الأخوة في مصر على أن الائتلاف بدأ عملية حوار مع اطراف أخرى في المعارضة السورية، وأضاف البحرة في تصريحات للمحررين الديبلوماسيين عقب اجتماعه أمس مع وزير الخارجية المصري سامح شكري بالقاهرة أمس إن مصر تسعى إلى خلق المناخ المناسب لدفع عملية الحوار وتفعيل الحل السياسي للوضع الحالي في سورية، واصفا الوضع هناك بأنه معقد كثيرا وهناك تداخلات إقليمية ودولية، ومرتبط أيضا بقضايا أخرى.
وأوضح البحرة أنه تناول مع الوزير شكري الأوضاع الحالية في سورية والأطروحات والمبادرات التي تداولتها وسائل الاعلام، وقال «بحثنا خطة المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا ورؤيتنا حولها والظروف المناسبة لإنجاح مثل هذه المبادرات مع وجود ضمانات دولية بشأنها، كما طرحنا أيضا ما نسمع عن المبادرة المصرية والجهود التي تبذلها مصر». وشدد على أن كافة أطراف المعارضة السورية منفتحة على عملية حوار فيما بينها وتتقدم برؤى فيما بينها، والقاهرة دائما ترحب بان تهيئ المناخ المناسب لكي تجرى عملية الحوار تلك.
وأضاف رئيس الائتلاف إنه تجرى منذ فترة لقاءات ثنائية بالقاهرة ومناطق أخرى بين أطياف المعارضة و«نتطلع إلى لقاءات مستمرة خلال الفترة القادمة ويجوز أن تكون اللقاءات موسعة، وأوضح ان القضية السورية اصبحت قضية شعب يريد استرداد حقوقه الدستورية والانسانية المسلوبة، والاطراف السياسية تتحاور فيما بينها وكل منها يتقدم برؤيته ولا أرى فارقا كبيرا بين الرؤى، قد تكون هناك فروقات بسيطة في آلية الوصول إلى الحل السياسي ولكن جميعهم يشتركون في الهدف النهائي، معربا عن أمله في استمرار عملية الحوار الدائم بين أطراف المعارضة في البيت الداخلي السوري في إطار من المناخ المناسب الذي تؤيده مصر من أجل الوصول إلى بوادر لتفعيل الحل السياسي».
وعما إذا كان الائتلاف لايزال يتمسك بشرط رحيل الرئيس السوري بشار الاسد قال «ان الائتلاف تقدم في مؤتمر جنيف ببيان مبادئ أساسية لتحقيق السلام في سورية وهذا البيان يوضح الخطوات اللازمة للوصول الى السلام في البلاد».
وعن كيفية تعامل المعارضة مع الطرح الروسي للخروج من الازمة السورية، خاصة في ضوء العلاقات الجيدة التي تربط بين دمشق وموسكو، اوضح رئيس الائتلاف ان موسكو لاتزال «حتى هذه اللحظة حليفا للنظام وتقدم له السلاح والمال الذي يستخدمه لقتل الشعب السوري وبالتالي لا يمكن لروسيا ان تكون الطرف المحايد وعليها ان تبذل المزيد من الجهود لتوقف هذا الدعم واستمرار القتل في سورية وسفك الدماء، للتوجه نحو الشعب السوري لتكون على الاقل حيادية».
من ناحيته، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري: إن هناك تواصلا تقوم به مصر مع الأطراف المختلفة في المعارضة السورية سواء الأعضاء في هيئة التنسيق أو الائتلاف تمهيدا لعقد لقاء في القاهرة بين اطياف المعارضة المختلفة مع دوائر الفكر في مصر تمهيدا للحوار الذي سيعقد في موسكو قريبا.
وأضاف شكري، عقب لقائه البحرة والوفد المرافق له بالقاهرة أمس، أن مصر تتواصل أيضا مع الأطراف الدولية حتى تستطيع أن تتفاعل مع الجهود الدولية لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية.
من جانبه، ذكر المتحدث باسم الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي أن الوزير شكري استمع خلال اللقاء لشرح مفصل من البحرة حول موقف الائتلاف من الأفكار المطروحة لإنهاء الأزمة السورية بما في ذلك مبادرة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا الخاصة بتجميد جبهات القتال، وكذلك الآليات الخاصة بتحقيق تطلعات الشعب السوري لإقامة نظام ديموقراطي تعددي.
وأضاف المتحدث أن اللقاء تناول كذلك الأفكار المطروحة الخاصة بعقد حوار سوري ـ سوري يستضيفه أحد مراكز الأبحاث بالقاهرة بين الأطراف السورية المعارضة للتوصل إلى وثيقة موحدة تعكس رؤيتهم لكيفية التوصل إلى حل سياسي في سورية، وذلك قبل انعقاد مؤتمر موسكو.
وأضاف المتحدث أن شكري أكد خلال اللقاء على عناصر الموقف المصري التي تشمل التأكيد على أهمية الحل السياسي وعدم إمكانية حل الأزمة عسكريا في سورية، وضرورة التوصل إلى نقطة توافق يرتضيها الشعب السوري لحل الأزمة سلميا، مشددا على أن مصر تبذل قصارى جهدها وتتفاعل مع جميع الأطراف السورية والإقليمية والدولية لحماية وحدة التراب السوري ومواجهة الإرهاب، وذلك من أجل أن تستعيد سورية وضعها الطبيعي وأن تتحقق تطلعات الشعب السوري في الديموقراطية والأمن.