Note: English translation is not 100% accurate
أكثر من 100 آلية ودبابة وحوالي 600 جندي شاركوا في عملية «شاه فرات» مرورا بكوباني
بالفيديو والصور.. تركيا تتوغل وتنقل رفات «سليمان شاه» من سورية .. ودمشق تتوعد
23 فبراير 2015
المصدر : الأنباء - أخبار 24

أنقرة أبلغت «التحالف» والقنصلية السورية في إسطنبول قبل تنفيذ العملية
توغلت القوات التركية داخل الاراضي السورية الليلة قبل الماضية لاعادة رفات سليمان شاه جد مؤسس السلطنة العثمانية واجلاء 40 جنديا كانوا يتولون حراسة ضريحه، وكانوا تحت حصار تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» منذ شهور. واعتبرت دمشق هذا التوغل الاول من نوعه بأنه « عدوان صارخ».
ووصفت الخارجية السورية العملية العسكرية التركية داخل الاراضي السورية لنقل رفاة جد مؤسس السلطنة العثمانية بأنها «عدوان سافر»، محملة سلطات انقرة «المسؤولية المترتبة على تداعيات» هذا الامر.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية قوله «ان تركيا لم تكتف بتقديم كل اشكال الدعم لادواتها من عصابات «داعش» و«النصرة» وغيرهما من التنظيمات الارهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة، بل قامت بعدوان سافر على الاراضي السورية».
واضافت ان وزارة الخارجية التركية قامت «بابلاغ القنصلية السورية في اسطنبول عشية هذا العدوان بنيتها نقل ضريح سليمان شاه الى مكان آخر، الا انها لم تنتظر موافقة الجانب السوري على ذلك كما جرت العادة» بموجب اتفاقية بين البلدين.
وتابع المصدر «ان ما يثير الريبة حول حقيقة النوايا التركية ان هذا الضريح يقع في منطقة يتواجد فيها تنظيم داعش الارهابي في محافظة الرقة والذي قام بتدمير المساجد والكنائس والاضرحة لكنه لم يتعرض لهذا الضريح».
واعتبر ان هذا الامر «يؤكد عمق الروابط القائمة بين الحكومة التركية وهذا التنظيم الارهابي».
وأضافت الخارجية السورية ان انتهاك تركيا للاتفاقية «يحمل السلطات التركية المسؤولية المترتبة عن تداعيات هذا العدوان».
الموقف السوري جاء ردا على «العملية العسكرية الواسعة» التي أعلن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو ان تركيا قامت بها بسبب تدهور الوضع حول الجيب التركي في قلب البادية السورية ويضم الضريح.
واكد في لقاء مع صحافيين في مقر قيادة الجيش والى جانبه وزير الدفاع عصمت يلماظ وقائد الجيش الجنرال نجدت اوزل، «ان العملية تمت ليلا بعبور 572 جنديا عبر مركز مرشدبينار الحدودي» في مدينة كوباني بدعم من المقاتلين الاكراد الذين تمكنوا من طرد التنظيم المتشدد منها الشهر الماضي.
واضاف ان نحو اربعين دبابة دخلت الاراضي السورية ترافقها عشرات الآليات المدرعة الاخرى بمؤازرة الطيران في اطار العملية التي اطلق عليها اسم «شاه فرات»، مؤكدا ان العملية انتهت بدون معارك. واكد رئيس الوزراء نقل الرفات «مؤقتا الى تركيا لتدفن لاحقا في سورية».
واكد داود اوغلو ان جميع القوات التركية والقوة التي تتولى حراسة الضريح عادت سالمة في وقت مبكر صباح أمس الى تركيا وقد تم تدمير كل ما تبقى من مبان في المكان.
وبثت محطات التلفزة التركية صورا لجنود اتراك يغرسون خلال الليل العلم التركي في الموقع الجديد الذي سيحوي ضريح جد مؤسس السلطنة العثمانية الذي قتل في البادية السورية في القرن الثالث عشر فيما كان يهرب امام زحف المغول.
وقال رئيس الوزراء التركي: ان بلاده لم تطلب إذنا ولا مساعدة في المهمة لكنها أبلغت حلفاء في التحالف الدولي بمجرد بدء العملية. وأفادت مصادر ديبلوماسية بأن تركيا وجهت مذكرة ديبلوماسية إلى السلطات السورية تتعلق بالعملية.
وقد قتل جندي تركي «عرضا» اثناء عملية التوغل التركية كما اعلنت هيئة اركان الجيش في بيان.
ولاحقا، أكد بيان عن الخارجية التركية، أن عملية نقل رفات «سليمان شاه» لا تعني حدوث أي تغيير في الاتفاقيات المتعلقة بالضريح، وأن عملية النقل تمت بسبب الخطر الشديد المحدق بالضريح، والجنود الأتراك الذين يحرسونه، اذ يعتبر الضريح ارضا تركية منذ التوقيع على معاهدة بين فرنسا التي كانت تحتل هذه الاراضي وتركيا في 1921.
وذكر البيان أن موقع ضريح «سليمان شاه» يعد أرضا تركية بموجب الاتفاقيات الدولية، وتم نقل الضريح من مكانه الأصلي عام 1975 في محيط قلعة جعبر بمحافظة الرقة، إلى منطقة تقع على ضفة نهر الفرات، بالقرب من قرية «قره قوزاق» التابعة لمدينة منبج شرقي محافظة حلب، وعلى مسافة 37 كم من الحدود التركية.جد مؤسس السلطنة العثمانية .. انتقال مؤقت ينتظر العودة للتراب السوري
يحمل ضريح «سليمان شاه» جد مؤسس الدولة العثمانية، «عثمان غازي» أهمية معنوية لدى الأتراك شعبا وحكومة، وهو ما جعل القضية مطروحة على طاولة البحث خلال اجتماعات مجلس الأمن القومي التركي خلال الأشهر الماضية، مع إعلان الحكومة التركية أن لديها خططا للتدخل إزاء أي خطر يحدق بالضريح الموجود في التراب التركي الوحيد، الواقع خارج حدود الجمهورية التركية.
وقد قام الجيش التركي بعملية ناجحة لنقل رفات «سليمان شاه» من ضريحه في منطقة «قره قوزاق»، بريف حلب شمال سورية إلى داخل الأراضي التركية، تمهيدا لنقل الرفات مجددا إلى قرية «آشمة» السورية غرب مدينة عين العرب (كوباني)، على بعد نحو 200 متر عن الحدود التركية، والتي سيطر عليها جنود أتراك، ورفعوا عليها العلم التركي، ليقام هناك ضريح جديد في موقع تماثل مساحته موقع الضريح السابق في قره قوزاق، والذي يبلغ نحو 10 آلاف متر مربع.
وتوفي سليمان شاه الذي كان يتزعم قبيلة «قايي» التركمانية التي ينتسب إليها عثمان غازي مؤسس الدولة العثمانية عام 1219 مع اثنين من جنده، أثناء محاولته عبور نهر الفرات، حيث كان في طريقه باتجاه الأناضول قادما من تركستان أواسط آسيا.
وتقول الرواية التاريخية: إن حادثة غرق سليمان شاه، أدت إلى انقسام في قبيلة «قايي»، إذ عاد اثنان من أبناء سليمان شاه أدراجهما إلى تركستان، مع مؤيديهم ـ وهما «سنقر تكين»، و«كونطغدي»، فيما تابع كل من «دوندار بك»، و«أرطغرل غازي» مسيرهم نحو الأناضول، حيث أسس «عثمان غازي بن أرطغرل» حفيد سليمان شاه، إمارة صغيرة عرفت باسم إمارة «أولاد عثمان»، في بلدة «سوكد» التابعة، اليوم لولاية «بيلجك» غرب تركيا، وذلك في نهاية القرن الثالث عشر، ومطلع القرن الرابع عشر، تلك الإمارة التي سرعان ما بدأت تتسع في شرق أوروبا، في الوقت الذي نجحت فيه بتوحيد الإمارات السلجوقية فيما عرف بآسيا الصغرى (تركيا).
وتنص «اتفاقية أنقرة» التي أبرمت بين مجلس الأمة التركي (البرلمان) والحكومة الفرنسية المنتدبة على سورية، في 20 أكتوبر 1921، والتي أنهت الحرب بين الجانبين وأفضت إلى تبادل الأسرى، على أن منطقة ضريح «سليمان شاه» ـ الذي كان في قلعة جعبر قبل أن تغمر بمياه بحيرة الثورة نتيجة إقامة سد الفرات (الطبقة) عام 1973 ـ هي أرض تركية.
وبعد إتمام بناء سد الفرات، طلبت الحكومة السورية من نظيرتها التركية، نقل الضريح إلى تركيا أو أي مكان آخر، خشية انغماره بمياه السد، فاتفق الجانبان على نقل الضريح والرفات إلى منطقة تقع على ضفة نهر الفرات، بالقرب من قرية «قره قوزاق»، على الطريق التي تربط محافظة حلب بمحافظة الحسكة السورية، ثم أبرمت اتفاقية ثانية بين الحكومتين في 22 يناير 2003، وقعت في العاصمة التركية أنقرة، إذ اتفق الجانبان على تحديد مساحة الضريح ومحيطه بـ 10 آلاف و96 مترا مربعا، وقيام تركيا بإعادة ترميم الضريح والمخفر وفتح الضريح أمام الزوار.
وأعرب رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، في تصريح له اليوم، عن أمله في أن يتم نقل الرفات مستقبلا عندما تستقر الأوضاع في سورية، إلى أقرب موقع من أول مكان دفن به سليمان شاه.