Note: English translation is not 100% accurate
بريطانيا: لا دور للأسد في مستقبل سورية لكن لابد من التفاوض معه
الأمم المتحدة ترعى «الهدنة ـ 3» حول «كفريا والفوعة» والزبداني
26 سبتمبر 2015
المصدر : عواصم ـ الاناضول ـ رويترز

بدأ أمس سريان مفعول الهدنة الثالثة في بلدتي كفريا والفوعة ومدينة الزبداني، وقالت مصادر مطلعة إن المعارضة السورية توصلت لاتفاق وقف اطلاق النار مع وفد ايراني برعاية الأمم المتحدة في بلدتي كفريا والفوعة المواليتين للنظام في ادلب ومدينة الزبداني التي تسيطر عليها المعارضة في ريف دمشق.
وبحسب مصادر في حركة أحرار الشام السورية المعارضة، يتم بموجب الهدنة المذكورة، إخراج 10 آلاف من الأطفال والنساء والمسنين، من بلدتي «الفوعة»، و«كفريا» ذات الأغلبية الشيعية، شمالي محافظة إدلب، مقابل خروج من شاء من مقاتلي المعارضة من منطقة «الزبداني»، شمال غربي العاصمة دمشق.
وذكرت المصادر في تصريحات للأناضول، أن الخارجين من البلدتين المذكورتين، سيغادرون إلى مناطق يسيطر عليها النظام السوري، فيما ينقل مقاتلو المعارضة مصطحبين أسلحتهم الخفيفة إلى محافظة إدلب، الخاضعة لسيطرة المعارضة باستثناء البلدتين المذكورتين.
كما ينص الاتفاق على وقف قوات النظام القصف على المناطق المحيطة بـ «الفوعة»، و«كفريا»، وإطلاق سراح ألف معتقل و500 معتقلة من سجون النظام السوري.
وأضافت المصادر أن مدة الهدنة 6 أشهر، تشمل بلدات «الفوعة»، و«كفريا»، و«بنش»، و«تفتناز»، و«طعوم»، و«معرة مصرين»، و«رام حمدان»، و«زردنا»، و«شلخ» في محافظة إدلب، إضافة إلى مناطق «مضايا»، و«بقين»، و«سرغايا»، بريف دمشق، والقطع العسكرية المحيطة بها.
وأكد مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان ديميستورا أن ثمة تطورات إيجابية في المحادثات والتي سهلتها الأمم المتحدة لكنه قال إن الأمر متروك للأطراف لقول ما إذا كان هناك اتفاق لإعلانه.
وأكدت المصادر إن مكتب الأمم المتحدة في دمشق سيشرف على تطبيق الاتفاق.
في غضون ذلك، قالت بريطانيا إن الحشد العسكري الروسي في سورية يقوي شوكة الرئيس السوري بشار الأسد ويزيد «مسؤولية موسكو الأخلاقية عن الجرائم التي يرتكبها النظام».
وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في مقابلة مع صحيفة لو موند الفرنسية بعد محادثات مع نظيريه الفرنسي والألماني في باريس الليلة قبل الماضية «الحشد العسكري الروسي يعقد الوضع».وتابع «يجب على الأسد أن يرحل ولا يمكن أن يكون جزءا من مستقبل سورية».
لكنه اضاف «سيكون من الضروري التحدث مع الأسد باعتباره طرفا في هذه العملية إذا توصلنا إلى اتفاق بشأن سلطة انتقالية وكان الأسد جزءا منه».
وفي ما يخص ازمة اللاجئين، طلب الاتحاد الاوروبي من كرواتيا تقديم توضيحات «عاجلة» حول اغلاق حدودها مع صربيا بهدف وقف تدفق اللاجئين، معتبرا ان توقف دخول الشاحنات الذي نجم عن ذلك يطرح «اسئلة خطيرة» كما اعلن.
وقالت الناطقة باسم المفوضية الاوروبية للشؤون الخارجية مايا كوسيانسيتش «تقديرنا الاولي للقيود على حركة السير التي فرضتها زغرب منذ الاثنين على طول حدودها مع صربيا يطرح في هذه المرحلة اسئلة خطيرة». وأضافت «في هذا الاطار نطلب توضحيات عاجلة من السلطات الكرواتية». في إشارة الى منع كرواتيا دخول الشاحنات القادمة من صربيا الى معبر باياكوفو-باتروفتشي في مسعى جديد للضغط على بلغراد من اجل تحويل سيل المهاجرين باتجاه المجر ورومانيا.
لكن رئيس الوزراء الكرواتي زوران ميلانوفيتش اعلن أمس انه يعتزم ان يرفع قرار إغلاق الحدود مع صربيا بعدما كان اتخذه بهدف وقف تدفق اللاجئين من الشرق الأوسط.
وقال ميلانوفيتش للصحافيين «نجري مشاورات مكثفة أنا وزملائي لكي نلغي الإجراءات التي ارغمنا على فرضها» على الحدود.
من جهتها، حذرت مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني أمس، من أن أوروبا ستواجه تدفقا كبيرا للمهاجرين حتى إذا تمكن المجتمع الدولي «بمعجزة» ما من إنهاء الصراع في سورية.
وتأتي سورية في مقدمة الدول التي يتدفق منها اللاجئون والمهاجرون إلى الاتحاد الأوروبي. وبحسب المنظمة الدولية للهجرة دخل اليونان وإيطاليا 485 ألف شخص منذ بداية يناير من العام الحالي من بينهم أكثر من 182 ألف سوري. ولا يزال عدد اللاجئين الذين يحاولون بلوغ أوروبا الغربية عبر البلقان كبيرا، حيث وصل أمس حوالى 4500 شخص الى الحدود النمساوية آتين من المجر، بعد يومين فقط من القمة الأوروبية الاستثنائية بخصوص اللاجئين. وسبقهم ما مجموعه 7500 مهاجر وصلوا الى الحدود النمساوية وهو عدد اقل من عشرة آلاف كان يتوقع وصولهم. وتسعى غالبية هؤلاء للوصول الى ألمانيا.
وعلاوة على ذلك، بقي التدفق كبيرا على الحدود بين مقدونيا واليونان، حيث يعبر ما بين ثلاثة وأربعة آلاف شخص يوميا، قبل التوجه الى صربيا. ولاحظ الصليب الاحمر الصربي زيادة في عدد الوافدين مباشرة من بلغاريا، الممر الاقل استخداما للمهاجرين.
بدورها، واصلت المجر تأمين نفسها من تدفق اللاجئين وبدأت امس الأول في بناء سياج على حدودها مع سلوفينيا بعد أن فعلت نفس الشيء على طول الحدود مع صربيا وكرواتيا.
وقالت وكالة أنباء المجر (إم.تي.آي) إن عناصر من الجيش والشرطة بدأت العمل بدون أي إعلان سابق بنشر لفائف من الاسلاك الشائكة على الخط الحدودي.