Note: English translation is not 100% accurate
خلاف بين واشنطن وموسكو حول أجندة القمة.. وبوتين: دعم الأسد الوسيلة الوحيدة لوقف الحرب
26 سبتمبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

تتجه الانظار الى القمة المرتقبة بين الرئيسين الاميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين الاثنين المقبل، لاسيما الشق المتعلق منها بالقضية السورية، حيث قال مسؤولون بالبيت الأبيض: ان أوباما سيطلب من بوتين أن يوضح له كيف سيساهم الوجود العسكري لبلاده في سورية في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية «داعش».
وقد اكد البيت الابيض أن الرئيس الاميركي وافق على لقاء نظيره الروسي «بعد طلبات متكررة»، وذلك رغم جهود مستمرة منذ سنتين لعزل الرئيس الروسي على الساحة الدولية، غير ان متحدثا باسم الكرملين نفى الإلحاح في طلب عقد القمة وقال ان واشنطن هي التي اقترحت اللقاء.
وأعلن البيت الابيض والكرملين ان الرئيسين سيعقدان أول اجتماع رسمي لهما منذ عامين على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة مع ان الجانبين اختلفا حول ما سيتمحور عليه اللقاء بين أوكرانيا وسورية.
ورافق الاعلان سلسلة من الانتقادات من جانب البيت الابيض لبوتين تسلط الضوء على انعدام الثقة بين البلدين.
ويتناقض القرار بعقد اللقاء مع سياسة أميركية تقوم حتى الآن على معاقبة بوتين على دوره في النزاع في اوكرانيا، وأدت الى فرض عقوبات دولية خانقة على الاقتصاد الروسي.
وصرح المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست بأن «الرئيس اتخذ بالفعل قرارا بأن الأمر يستحق في هذه المرحلة عقد لقاء وجها لوجه مع بوتين لنرى ما اذا كان ذلك يحقق تقدما على صعيد المصالح الاميركية».
وقال مسؤول اميركي كبير لوكالة فرانس برس ان اوباما قرر انه سيكون «من غير المسؤول الا نختبر»، ما اذا كانت روسيا مستعدة للعب دور بناء اكثر.
ومع ان اوباما لن يبدي «عداء ظاهرا» خلال اللقاء إلا أن ايرنست مضى يصف روسيا بانها قوة اقليمية ذات اقتصاد اصغر بقليل من اقتصاد اسبانيا، وهي تعليقات من شأنها ان تثير غضب بوتين والكرملين. كما تساءل ايرنست حول ما كان اعلان موسكو السريع للقاء دليل على انها «اكثر تلهفا».
وقال «من المنصف القول بعد الطلبات المتكررة من قبل الروس انهم مهتمون بشكل خاص بإجراء حوار مع اوباما».
وتابع ايرنست انتقاده للجهود التي يبذلها بوتين ليبدو وكأنه غير مكترث بصورته العامة بعد لقائه مؤخرا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتلا الاعلان عن اللقاء معلومات متناقضة من موسكو وواشنطن حول ما سيركز عليه الاجتماع. فقد صرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للاعلام المحلي بقوله «من الطبيعي ان الموضوع الابرز سيكون سورية»، مضيفا ان اللقاء سيستغرق ساعة تقريبا. وتابع: ان الرئيسين سيتناولان النزاع في اوكرانيا «اذا تبقى متسع من الوقت».
من جهته، أشار البيت الابيض الى أن المحادثات ستركز على اوكرانيا والتزام روسيا سحب قواتها من القسم الشرقي من البلاد. وتابع ايرنست: ان «الرئيس كان واضحا عندما أبدى استعدادا لرفع العقوبات حين تصبح روسيا مستعدة للالتزام بتطبيق اتفاقات مينسك» للسلام التي بقيت حبرا على ورق.
وحتى انعقاد اللقاء، يواصل بوتين التركيز على دعمه للنظام السوري، حيث اعتبر ان الوسيلة الوحيدة لإنهاء الحرب في سورية هي دعم الرئيس بشار الاسد في معركته ضد الإرهاب، حسب مقتطفات لمقابلة مع محطة تلفزيون أميركية بثتها أمس الأول.
وجاءت هذه التصريحات الجديدة لبوتين التي ستنشرها غدا محطة «سي بي اس» الأميركية قبيل وصوله الى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وردا على سؤال لصحافي في برنامج 60 دقيقة الذي تبثه المحطة حول ما اذا كان الهدف هو «إنقاذ» الاسد، أجاب الرئيس الروسي «بالتأكيد انت على حق».
وأضاف بوتين «اعتقد ان كل الاعمال تصب في هذا الاتجاه، الذين يهدفون الى تدمير الحكومة الشرعية (السورية) سيخلقون وضعا رأيناه في دول أخرى في المنطقة أو في مناطق اخرى مثلا في ليبيا، حيث كل المؤسسات الرسمية قد دمرت». وأوضح «لقد شاهدنا وضعا مماثلا في العراق».