Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تتهم موسكو بقتل مدنيين بينهم نساء وأطفال.. وبوتين: حرب إعلامية
روسيا تستهدف فصائل مدعومة أميركياً وإيران وحزب الله يستعدان لهجوم بري
2 أكتوبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات

الرياض تدعو موسكو إلى وقف عملياتها
50 طائرة حربية ومروحية روسية تنفذ الغارات.. وإحداها تستهدف فصيلاً معارضاً مدعوماً أميركياً
كشفت روسيا أمس عن ترسانتها العسكرية التي تشارك في حربها في سورية وقالت انها أرسلت أكثر من 50 مقاتلة ومروحية تنفذ من خلالها الغارات التي دخلت يومها الثاني أمس. اضافة الى قيام سفن روسية بعمليات انزال لكتيبة من قوات المارينز في مطار حميميم قرب اللاذقية. واذ اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتهامات المعارضة السورية لروسيا بقتل مدنيين سوريين بينهم نساء وأطفال أنها «حرب إعلامية»، قال فصيل سوري دربته المخابرات السورية لقتال داعش، ان احد مقاره تعرض لغارة روسية أدت الى تدميره.
ومما يزيد الوضع تعقيدا، قالت مصادر لبنانية مطلعة على الوضع إن مئات من القوات الإيرانية البرية وصلت إلى سورية منذ حوالي عشرة أيام للمشاركة في عملية برية ضد المعارضة السورية في الشمال وان حزب الله اللبناني يستعد للمشاركة في هذه العملية، حسبما نقلت «رويترز».
وأوضحت المصادر أن العملية سيقوم بها الجيش السوري وحلفاؤه بمواكبة الغارات الروسية. وقالت وسائل اعلام موالية للنظام السوري أمس ان طائرات روسية شنت غارات على مطار الطبقة العسكري الذي تسيطر «داعش» وكذلك على ريف حماة، حيث لا تواجد للتنظيم هناك.
وقد طالبت الرياض موسكو بوقف ضرباتها في سورية. وقال مندوبها في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي إنه لا يمكن لروسيا وإيران الحليفة الرئيسية الأخرى للأسد ادعاء محاربة «إرهاب» الدولة الإسلامية وفي الوقت نفسه مساندة «إرهاب» النظام السوري. واعرب عن «قلقه البالغ تجاه العمليات العسكرية التي قامت بها القوات الروسية في حماة وحمص اليوم وهي أماكن لا توجد فيها قوات لداعش وخلفت هذه الهجمات العديد من الضحايا الأبرياء ونحن نطالب بوقفها الفوري وضمان عدم تكرارها».
ميدانيا، قامت روسيا بنشر كتيبة من قوات مشاة البحرية (المارينز) لحراسة قاعدة «حميميم» الجوية التي يستخدمها سلاح الجو الروسي في غاراته على المدن السورية.
وأفادت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية، بأن هناك أكثر من 50 طائرة حربية ومروحية روسية ضمن المجموعة التي تقوم بشن الهجمات الجوية في سورية، بحسب ما قال الجنرال إيجور كوناشينكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع. وأوضح كوناشينكوف: «لقد تم ليلا القيام بأربع هجمات جوية»، مضيفا أن الهجمات تم تنفيذها بواسطة ثماني طائرات من طراز «سو24- إم» و«سو25-».
ورفضت موسكو اتهامات الغربيين والمعارضة السورية بخصوص اهداف ضرباتها في سورية مؤكدة انها تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية و«المجموعات الإرهابية الأخرى».
لكن الائتلاف السوري المعارض ندد بشدة بـ«القصف الوحشي الذي نفذته طائرات حربية روسية لمواقع مدنية سورية في ريفي حمص وحماة، وأدى إلى إيقاع ضحايا مدنيين، بينهم أطفال ونساء».واعلن رئيس الائتلاف خالد خوجا أن أكثر من 40 مدنيا قتلوا في ضربة جوية روسية في منطقة حمص.واعتبر أن «عدوان روسيا غير المبرر وانتهاكها السيادة السورية، لا يستند إلى أي شرعية قانونية» وطالب بتسليح المعارضة واصفا «ما يتوارد عن إرسال وحدات روسية خاصة إلى ثكنات ومطارات عسكرية، تمهيدا لعمليات برية»، بأنه «يمثل عدوانا سافرا على الشعب السوري بكل مكوناته، ويعزز الاعتقاد بأن موسكو باتت شريكا لنظام الأسد في ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق السوريين».
وفي موازاة، ذلك اتفق الاميركيون والروس على عقد اجتماع طارئ بعد دخول المقاتلات الروسية الأجواء السورية من اجل ايجاد حد أدنى من التنسيق والحوار لتجنب حوادث بين الطائرات المقاتلة، بعد أن اصبح المجال الجوي السوري يعج بحركة كثيفة بين الطلعات الجوية لدول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والغارات المنتظمة للجيش السوري على مواقع المعارضة والان المقاتلات والقاذفات التابعة لسلاح الجو الروسي.
من جهتها، نقلت رويترز عن قائد فصيل سوري معارض تأكيده أن إحدى الضربات الروسية استهدفت معسكر تدريب لمقاتلين دربتهم المخابرات الأميركية لقتال داعش.
وقال النقيب أبوالليث القائد العسكري لـ «لواء صقور الجبل»، المنضوي تحت لواءالجيش الحر، إن طائرات روسية استهدفت معسكر تدريب تابع للواء في محيط بلدة كفرنبل، بريف إدلب شمال سورية.
وأوضح أبو الليث، وهو نقيب طيار منشق عن النظام السوري، في تصريحات أدلى بها للأناضول، أن «المقر تعرض لغارتين بصواريخ شديدة الانفجار، تسببا في دمار كبير بالمقر، لافتا إلى أن الطائرة هي من نوع سيخوي 24، من الجيل المتطور، والنظام لا يملك إلا الجيل القديم من هذا الطراز».
في هذه الاثناء، كشف مصدران لبنانيان إن مئات من أفراد القوات الإيرانية وصلوا إلى سورية في الأيام العشرة الأخيرة وسينضمون قريبا الى هجوم بري كبير مع القوات الحكومية السورية ومقاتلي حزب الله اللبناني تدعمهم الضربات الجوية الروسية.
وقال أحد المصادر لرويترز «العمليات الجوية الروسية سوف تترافق مع تقدم للجيش السوري وحلفائه برا في القريب العاجل.. من المحتمل ان تتركز العمليات البرية القادمة في ريف ادلب وريف حماة».
وأضاف المصدر أن الجانب «الروسي سيقصف جوا ريف ادلب وريف حماة على ان تتقدم القوات البرية السورية وحلفاؤها». وقال المصدران ان العملية ستستهدف استعادة السيطرة على الأراضي التي فقدها الجيش السوري ووقعت في قبضة المعارضة المسلحة في ادلب وسهل الغاب.
وقال مصدر «بدأت طلائع القوات الإيرانية البرية بالوصول الى سورية.. جنود وضباط ومقاتلون للمشاركة في هذه المعركة وليس مستشارين... نحن نتحدث عن مئات مع معداتهم وأسلحتهم. المئات وصلوا منذ عشرة ايام على ان يتبعهم اكثر من المئات قريبا.» وذكر المصدر أن عراقيين ايضا سيشاركون في العملية.
وبالعودة الى الغارات الروسية، قال ناشطون سوريون معارضون ان خمسة اشخاص على الأقل قتلوا فيما جرح 20 آخرون في غارة جوية شنها الطيران الروسي أمس على مدينة جسر الشغور في ريف ادلب شمال غرب سورية.
وأضاف الناشطون في تصريحات نقلتها وكالة سورية مباشر ان «مقاتلات روسية استهدفت مسجدا في مدينة جسر الشغور ما اسفر وفق المعلومات الاولية عن قتل خمسة اشخاص واصابة 20 آخرين بجروح بينهم حالات «خطرة».
وفي اطار ردود الفعل على التدخل الروسي، وصف وزير الدفاع الأميركي، أشتون كارتر الغارات الروسية بأنها بمنزلة «صب الزيت على النار»، مؤكدا أن «استراتيجية الانتقال السياسي في سورية، يجب أن تجري بالتوازي مع العمل العسكري».
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر إسرائيلية لشبكة «سي ان ان» الاميركية ان موسكو أخطرت الجانب الإسرائيلي مسبقا قبل تنفيذ الضربات الجوية التي شنتها الطائرات الحربية الروسية في سورية، الأمر الذي أثار موجة من ردود الفعل الغاضبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومن قبل شخصيات سياسية وإعلامية سورية معارضة حول واقع التنسيق بين الجانبين.