Note: English translation is not 100% accurate
إجلاء أكثر من 450 مسلحاً ومدنياً وجريحاً من المدن الثلاث باتجاه لبنان وتركيا تطبيقاً لاتفاق برعاية الأمم المتحدة
إنجاز المرحلة الثانية من هدنة «الزبداني - كفريا - الفوعة»
29 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات
أنجزت في سورية أمس المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي عرف اعلاميا باسم اتفاق «الزبداني- كفريا والفوعة» والذي ينص على تبادل اخراج الجرحى ومدنيين من بلدة الزبداني التي تسيطر عليها المعارضة في ريف دمشق، مقابل اخراج مسلحين ومدنيين من بلدتي كفريا والفوعة الشيعيتين المواليتين للنظام في ريف ادلب.
وقالت مصادر متابعة، إن حافلات تقل عدة مئات من المقاتلين والمدنيين غادرت بالتزامن المنطقتين متجهة الى معابر حدودية مع تركيا ولبنان بموجب الاتفاق بين الأطراف المتحاربة الذي توسطت فيه الأمم المتحدة.
وغادر في طريقهم إلى الحدود اللبنانية في نفس الوقت الذي توجه فيه نحو 350 مقاتلا ومدنيا من كفريا والفوعة المحاصرتين من قبل المعارضة المنضوية تحت لواء جيش «فتح الاسلام» في شمال غرب سورية صوب معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.
وبموجب الاتفاق نقل نحو 350 مقاتلا ومدنيا من الاشخاص الذين تم اجلاؤهم من الفوعة وكفريا المؤيدتين للنظام والمحاصرتين من مقاتلي المعارضة، عبر تركيا الى مطار بيروت على ان يعودوا الى دمشق في وقت لاحق. فيما يمر 130 مقاتلا من المعارضة على الأقل معظمهم مصابون بلدة الزبداني الحدودية التي تحاصرها القوات النظامية نحو بيروت ايضا تمهيدا للانتقال الى تركيا ومنها الى سورية الى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
وتوصلت قوات النظام والفصائل المعارضة الى اتفاق في 24 سبتمبر باشراف الامم المتحدة يشمل في مرحلته الاولى وقفا لاطلاق النار في الفوعة وكفريا والزبداني ومن ثم ادخال مساعدات انسانية واغاثية الى هذه المناطق.
وشنت قوات النظام وحزب الله اللبناني في الرابع من يوليو هجوما عنيفا على الزبداني، آخر مدينة في المنطقة الحدودية مع لبنان لاتزال بيد الفصائل المقاتلة المعارضة، وتمكنت من دخول بعض احيائها ومحاصرة مقاتلي المعارضة في وسطها.
وردا على تضييق الخناق على الزبداني، صعد مقاتلو المعارضة عمليات القصف على بلدتي الفوعة وكفريا اللتين يعيش فيهما مواطنون شيعة والواقعتين في محافظة ادلب. وتمكن ائتلاف فصائل «جيش الفتح» من السيطرة على المحافظة بالكامل الصيف الماضي باستثناء هاتين البلدتين اللتين تدافع عنهما ميليشيات موالية للنظام منها الحرس الثوري الايراني.
واوضح المرصد السوري لحقوق الانسان ان «الخارجين من كفريا والفوعة نقلوا الى معبر باب الهوى مع تركيا ومنه إلى لواء الاسكندرون، تمهيدا للانتقال جوا الى بيروت، ومنها باتجاه دمشق برا، بالتزامن مع دخول الخارجين من الزبداني إلى لبنان عبر نقطة المصنع الحدودية ومنها الى مطار بيروت، تمهيدا للانتقال الى تركيا لتلقي العلاج ثم العودة الى سورية».
ونص الاتفاق في مرحلته الثانية على السماح بخروج المدنيين والجرحى من الفوعة وكفريا الى مناطق تحت سيطرة النظام، مقابل توفير ممر آمن لمقاتلي الفصائل من الزبداني ومحيطها الى ادلب، معقل الفصائل المسلحة، على ان يبدأ بعدها تطبيق هدنة تمتد لستة اشهر.
وبثت قنوات تلفزيونية مشاهد مباشرة من مدينة الزبداني تظهر تجمع العشرات من مقاتلي الفصائل، معظمهم بلباس عسكري، وهم يصعدون الى حافلات ستقلهم الى الحدود اللبنانية بمواكبة سيارات تابعة لمنظمات دولية. كما تم نقل عدد من الجرحى والمصابين وعدد منهم يستخدم العكازات وبعضهم على مقاعد متحركة الى داخل سيارات الاسعاف، بحسب رويترز.
وفي الساحة حيث توقفت الحافلات، بدت الابنية المحيطة بها متضررة جراء القصف والاشتباكات، وجدرانها شبه متصدعة. وانتشر مقاتلون مع اسلحتهم على اسطح الابنية المرتفعة في محيط الساحة.
ودمر معظم البلدة في هجوم كبير نفذه الجيش السوري وحلفاؤه من حزب الله اللبناني الشيعي ضد المقاتلين.
وكان بعض المقاتلين يدققون في لوائح اسمية للتثب من ان الذين يصعدون في الحافلات مدرجون عليها. وسمح لكل من الخارجين بحمل حقيبة كتف معه، وفق ما افاد مصدر سوري مطلع على الاتفاق.
كما نشرت صور من الفوعة وكفريا تظهر تجمع عشرات الاشخاص قرب حافلات وسيارات اسعاف.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» ان عملية اخراج المسلحين من الزبداني تأتي «في اطار الجهود المبذولة لاخلاء المدينة من السلاح والمسلحين».
واورد التلفزيون السوري ان تنفيذ هذه المرحلة «تم بعد احترام وقف اطلاق النار من الجانبين».
ومن المقرر بعد انتهاء عملية الاجلاء، السماح بادخال مساعدات انسانية واغاثية الى بلدتي الفوعة وكفريا والى مدينة مضايا المحاصرة في ريف دمشق والمجاورة للزبداني، والتي تأوي الالاف من السكان والنازحين، وفق المرصد.
وساعدت إيران التي تدعم الحكومة وتركيا التي تدعم المقاتلين في ترتيب الهدنات المحلية في الزبداني وقريتين في محافظة إدلب في سبتمبر في المرحلة الأولى من الاتفاق الذي يشرف عليه الصليب الأحمر.
ووفقا لمصادر معارضة مقربة من المفاوضات فسيتاح لمقاتلي المعارضة ومعظمهم من السنة الذين سيتوجهون لتركيا بعد ذلك إما العودة للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سورية عبر الحدود الشمالية مع تركيا أو البقاء للعلاج.
وأضافت المصادر أن الشيعة السوريين واقعون تحت الحصار في مناطق يقع معظمها تحت سيطرة السنة وسيتاح لهم التوجه للبنان حيث سيكونون تحت إشراف حزب الله.
وقال علي حيدر الوزير السوري المعني بشؤون المصالحة الوطنية لقناة المنار التابعة لحزب الله امس الاثنين إن من المتوقع أن يعود هؤلاء إلى مناطق أخرى في سورية.