Note: English translation is not 100% accurate
مع دخول الاتفاق التركي ـ الأوروبي حيز التنفيذ
إعادة الدفعة الأولى من المهاجرين في اليونان إلى تركيا.. وألمانيا تستقبل طلائع اللاجئين السوريين «الشرعيين»
5 ابريل 2016
المصدر : عواصم - وكالات
دخل الاتفاق الأوروبي - التركي المثير للجدل حول اللاجئين حيز التنفيذ أمس، واعيدت الدفعة الأولى من المهاجرين من جزيرتي ليسبوس وخيوس اليونانيتين الى تركيا، مقابل استقبال ألمانيا لأول فوج من اللاجئين الشرعيين القادمين من تركيا أيضا.
فقد أعادت السفن التركية عشرات المهاجرين من الجزيرتين اليونانيتين، ووصلت اولى هذه السفن الى مرفأي ديكيلي وشيشما التركيين.
وحملت السفينة الصغيرة «ليسفوس» والسفينة الاكبر «نظلي جاله» 131 شخصا «معظمهم من باكستان وبنغلاديش» في مرفأ ميتيلين، كبرى مدن ليسبوس، بحسب ما افادت ايوا مونكور، المتحدثة باسم وكالة «فرونتكس» لمراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي التي تقوم بالعملية.
وأعطت للشرطة اليونانية ارقاما مختلفة بعض الشيء، واعلنت ترحيل 136 شخصا هم 125 باكستانيا واربعة سريلانكيين وثلاثة من بنغلاديش واثنان من الهند واثنان من سورية.
وتجمع بعض الاشخاص قرب المرفأ للتعبير عن تعاطفهم، فيما رفعت لافتة على شرفة فندق قبالة المرفأ كتب عليها «تركيا ليست آمنة». إلا ان العملية تمت «بهدوء وانتظام»، كما ذكرت مونكور.
ونقل المهاجرون، وجميعهم من الرجال، الى المرفأ في حافلات من مخيم موريا الذي كانوا محتجزين فيه على بعد عشرة كلم، وصعدوا بهدوء الى السفن وسط حراسة مشددة وبرفقة بعض عناصر وكالة «فرونتكس» الذين امسكوا بايدي اللاجئين.
في خيوس، الجزيرة الاخرى القريبة من تركيا، انطلقت السفينة «ارتورك» وعلى متنها 66 مهاجرا كما ذكرت الشرطة، وهم 42 افغانيا و10 عراقيين وستة باكستانيين وخمسة كونغوليين وصومالي واحد وشخص واحد من ساحل العاج وهندي واحد. وكانت اكثرية المهاجرين المرحلين من الرجال ايضا، ولاحظت مصورة لوكالة فرانس برس وجود اربع نساء. ونظم عشرات الناشطين والمتعاطفين تظاهرة قرب السفينة ورددوا هتافات «حرية، حرية»، من دون ان تحصل صدامات.
في المقابل، علنت الحكومة الألمانية أمس عن وصول اول دفعة من اللاجئين السوريين الشرعيين من تركيا الى ألمانيا.
وذكر المكتب الألماني الحكومي لشؤون الهجرة واللجوء في بيان صحافي ان الطائرة القادمة من تركيا حطت في مطار مدينة (هانوفر) وسط ألمانيا وعلى متنها 16 لاجئا تم نقلهم الى مساكن اللجوء المخصصة. ولحقتها طائرة اخرى تحمل على متنها 16 لاجئا ايضا.
وبدا اللاجئون منهكون، وتوجهوا عقب وصولهم إلى ألمانيا مباشرة إلى حافلات لتقلهم إلى مركز الاستقبال الأول في منطقة (فريدلاند).
وقالت كورينا فيشر من المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين إن «العائلات متوترة للغاية»، مضيفة أنهم علموا قبل حوالي أسبوع بأنهم سيغادرون تركيا.
وأضافت «يمكنهم الآن الشعور بالهدوء في فريدلاند». وتابعت أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تولت عملية اختيار هذه العائلات.
وينص الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وتركيا على ان يستقبل الاتحاد سوريا واحدا مقابل كل سوري يعاد الى تركيا من اليونان، على الا يتجاوز العدد 72 الف شخص.
وارسل الاتحاد الاوروبي من جهته قوات لمواكبة العملية. وخصصت فرنسا 200 شخص من قوات مكافحة الشغب وعناصر الشرطة والدرك للغرض نفسه.
ويبدو ان اعدادا كبيرة من المهاجرين اختارت طلب اللجوء في اللحظة الاخيرة في اليونان، لان الاتفاق يقضي بالتدقيق الفردي في كل حالة، وبالاستئناف في حال رفض السلطات هذا اللجوء، ما يؤخر احتمال ترحيلهم.
ويقول المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين في ليسبوس بوريس شيركوف ان «اكثر من الفي شخص اعلنوا انهم يرغبون في طلب اللجوء، ويتعين على اجهزة اللجوء اليونانية اعداد آلية تتسم بالمصداقية».
وأثارت العملية قلقا كبيرا لدى المدافعين عن حقوق الانسان. واعرب المستشار الخاص للامم المتحدة حول الهجرة بيتر سوزرلاند عن تخوفه من عمليات «ابعاد جماعية لا تأخذ في الاعتبار الحقوق الفردية للذين يؤكدون انهم لاجئون».
الا ان المنسق اليوناني لعملية اعادة الترحيل جيورجوس كيريتسيس اكد لوكالة فرانس برس ان العملية لا تشمل «سوى اشخاص لم يطلبوا اللجوء».