Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة لا تمانع في المشاركة بحكومة من دون الأسد
النظام يطلق معركة حلب الكبرى: الحكم الانتقالي حلم بعيد المنال
15 ابريل 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات

كيري يهاتف ديمستورا مؤكدا رغبة واشنطن في تركيز المفاوضات على الانتقال السياسي
أطلق النظام السوري مدعوما بغطاء جوي روسي هجوما عنيفا على مواقع المعارضة في حلب، وهو ما قد يهدد مفاوضات السلام التي تدخل يومها الثالث في جنيڤ اليوم.من جانبه، اعتبر سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للتفاوض ممثلة المعارضة في المفاوضات، أن مناقشة الدستور أو تعديلاته في مفاوضات جنيف الحالية، قبل مناقشة مرحلة الانتقال السياسي، «أمر غير مجد»، إلا أنه أعلن استعداد الهيئة للمشاركة في هيئة حكم انتقالي مع أعضاء حاليين من حكومة الرئيس بشار الأسد ولكن ليس الأسد نفسه.
وقال المسلط في تصريح لـ«رويترز» إن هناك العديد من الأشخاص على الجانب الآخر يمكننا التعامل معهم.وأضاف إن الهيئة لن تعترض ماداموا لن يرسلوا «مجرمين».
وكان المسلط قال في تصريح سابق لـ«الأناضول»: إن وفد المعارضة «يجد أن الأجندة الحقيقية يجب أن تبدأ بهيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات، ومناقشة دور الأسد، فيما مناقشة الدستور تأتي لاحقا».
وأكد أن «مهمة الهيئة الانتقالية التي تضم أطرافا من الداخل، ومن النظام الذين لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين، والمعارضة، مهمتها الدعوة لمؤتمر وطني عام تنبثق عنه جمعية تأسيسية، هي التي تصيغ الدستور السوري».
وشدد على أن مسألة «الدستور هو لسورية ومسؤولية السوريين، ولا يمكن لأحد غيرهم صياغته بأي مكان آخر، ولا يمكن لأطراف أخرى مناقشته، بل الشعب السوري من يناقشه»، في اشارة الى تسريبات حول دستور جديد تريد واشنطن وموسكو فرضه.
وأضاف: «إن تحدثنا عن مناقشة الدستور وتعديلاته في هذه المرحلة، وفي هذا المكان (جنيف) فلن تكون مجدية، وإنما المجدي هو الخلاص من الكابوس في سورية، وتأمين حياة السوريين، وتأمين عودة من هاجر منها، وتخفيف العبء على دول الجوار، فلا بد من تخفيف الأعباء، وعندما يكون السوريون في سورية، عندها تتم مناقشة الدستور، ولكن مهمتنا هنا مناقشة الانتقال السياسي، والتي تبدأ بمناقشة المرحلة الانتقالية».
وحول الجولة الحالية من المفاوضات، أفاد بأن «ستيفان ديمستورا يدعو لبدء المفاوضات الحقيقية، وهي مناقشة الانتقال السياسي، وفي الجولة الماضية كانت هناك أسئلة من ديمستورا، وأوراق مقدمة من الهيئة العليا، وفي الجولة هذه لبحث هذا الأمر، وهناك تصور لدى ديمستورا حقيقي للمرحلة الانتقالية، وسيتبع ذلك الكثير».
وتابع موضحا: «الجولة الحالية هي جولة الحديث عن الانتقال السياسي، وغير شيء آخر يعتبر مضيعة للوقت، هذه هي الجولة الثالثة حتى الآن، لابد من بدء مناقشة هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات كاملة، وفد المعارضة كان جاهزا لذلك، وقدم الوفد المفاوض (في جلسة أمس الأربعاء) تصوره للمرحلة الانتقالية»، دون ذكر مزيد من التفاصيل عن هذا التصور.
ولفت الى أن «وجودهم في جنيف هو لرؤية هذه المرحلة الانتقالية، ورؤية بدايتها وتحركها، لأنهم يعلمون أنهم أمام نظام مماطل، لا يريد التغير في سوريا، بل إضاعة للوقت، وهذا الأمر الذي جاء الوفد لأجله، وسيبقى في هذه الجولة لمناقشة هيئة الحكم الانتقالي، ومناقشة مصير الأسد».
وعن وصف المعارضة نتائج جولة ديمستورا قبل المفاوضات لبعض خصوصا الى دمشق وطهران، بأن أجواءها لم تكن إيجابية، أجاب: «ربما كان إنهاكا من السفر، هناك جهود جيدة من الوسيط الدولي، لا أعتقد أن هناك أمور سلبية، بل الأمور تتجه بشكل إيجابي» وكشف عن اجتماع آخر ستعقده الهيئة اليوم مع المبعوث الدولي، مؤكدا انه «سيجري الدخول في الأمور المهمة بشكل أكبر»، على حد وصفه.
وخلافا لموقف المعارضة، اعتبر نائب وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، أن محاولة المعارضة السورية تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، هي بمنزلة انقلاب ووصفها بأنها حلم بعيد المنال.
وفي مقابلة مع أسوشيتد برس أمس الأول، ونقلها موقع «عنب بلدي» قال نحن نعتقد أن مثل هذه الفكرة فشلت وعفا عليها الزمن، مضيفا لن يكون مقبولا أن تنظم جماعة كيانا متمردا معينا للوصول إلى السلطة، وهذا لن يحدث أبدا في سورية.
وتحدث المقداد عن رؤيته للحل في سورية، معتقدا أنه إذا كان علينا المضي قدما فنحن بحاجة لنسيان الأحلام التي طالما ذكرت على مدى السنوات الخمس الماضية، والعمل على حلول فعلية وواقعية للمشكلة.
ولفت إلى إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو حكومة موسعة تضم أعضاء من المعارضة، مردفا أصبح الرئيس بشار الأسد الضامن لوجود سورية، ولوحدة الأراضي السورية وهذا سبب لأن يتوقف الحالمون عن أحلامهم.
وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري في اتصال هاتفي مع مبعوث الامم المتحدة استئناف المفاوضات.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان مساء أمس الأول ان «كيري اكد رغبة الولايات المتحدة أن تركز المفاوضات على عملية الانتقال السياسي بما يتفق مع بيان جنيف عام 2012 وقرار مجلس الامن رقم 2254».
ولفتت الى ان كيري شدد على ضرورة استجابة جميع الاطراف للمفاوضات بجدية وبطريقة بناءة.
ووفقا للبيان ابدى كيري قلقه ازاء استمرار القتال في العديد من المناطق في سورية ومحاولة النظام السوري عرقلة توصيل المساعدات الانسانية للمتضررين داعيا اياه الى الوفاء بالتزاماته الدولية بموجب اتفاق وقف الاعمال العدائية والسماح بتوصيل المساعدات للمحتاجين إليها.