Note: English translation is not 100% accurate
خبر.. وتحليل
أدلة قليلة على انسحاب روسيا من سورية
17 ابريل 2016
المصدر : موسكو - رويترز
مر شهر على إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سحب معظم القوات الروسية من سورية، ولكن لاتزال القوة العسكرية لبلاده على المستوى نفسه، فعلى الرغم من تراجع عدد الطائرات المقاتلة لاتزال روسيا تحتفظ بعدد كبير من طائرات الهيليكوبتر الهجومية القادرة على توفير دعم قتالي عن قرب للقوات الحكومية السورية. ولم يظهر تحليل أجرته «رويترز» للبيانات المعلنة أي تراجع في عمليات الإمداد، فالرحلات المنتظمة لطائرات الشحن التابعة للجيش الروسي لاتزال مستمرة وتصل إلى قاعدة حميميم في غرب سورية منذ إعلان بوتين سحب معظم القوات في 14 مارس الماضي.
واستمرت كذلك عمليات الإمداد عبر مسار الشحن «السوري السريع» وانتشرت قوات من سلاح المهندسين الروسي في مدينة تدمر التاريخية، وظهرت معلومات عن وجود قوات خاصة روسية في سورية لتشير إلى مشاركة في الصراع أكبر مما اعترفت به موسكو سابقا.
وقال نيك دي لاريناجا محرر الشؤون الأوروبية في مجلة «آي.إتش.إس جين ديفنس» الأسبوعية «لم يجر سحب كبير (للقوات). الوجود العسكري الروسي في سورية لايزال بالقوة نفسها التي كان عليها في نهاية 2015».
وخفف إعلان الانسحاب من الضغط السياسي الغربي على بوتين فيما يتعلق بالتدخل في سورية وأتاح الفرصة لإجراء عمليات صيانة للطائرات التي استخدمت بكثافة.
لكن الإبقاء على وجود عسكري قوي في سورية يمكن بوتين من الاحتفاظ بقدرته على التأثير على الوضع هناك من خلال مساندة الرئيس بشار الأسد أوثق حلفاء موسكو في الشرق الأوسط.
وسيرغب بوتين أيضا في ضمان دور روسيا في مساعي التوصل لحل للصراع وهي عملية استغلتها موسكو لإثبات وجودها كقوة سياسية عالمية بعد أن نبذها الغرب بسبب الأزمة في أوكرانيا.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرها مدونون أتراك من خلال موقع «بوسفورس نيفال نيوز» على الإنترنت سفينة الإنزال الروسية ساراتوف في طريقها إلى قاعدة طرطوس البحرية الروسية في محافظة اللاذقية بغرب سورية محملة بعشر شاحنات عسكرية على الأقل.
ويتكرر ظهور هذه السفينة في المسار «السوري السريع» الذي تستخدمه روسيا لنقل إمدادات إضافية وعتاد إلى سورية منذ الإعلان عن سحب القوات.
وفي الأسابيع الأخيرة تم إرسال قوات روسية وعتاد عسكري إلى سورية جوا.
وتنقل طائرة شحن من طراز إليوشن آي.إل ـ 76 تشغلها القوات الجوية الروسية تحت رقم تسجيل آر.إيه ـ 78830 شحنتين في الشهر إلى سورية منذ ديسمبر. ووفقا لموقع «فلايترادار 24.كوم» المتخصص في بيانات التعقب فإن آخر رحلة قامت بها هذه الطائرة كانت للقاعدة الجوية الروسية في اللاذقية في 9 و10 الجاري.
وتتسع الطائرة لما يصل إلى 145 شخصا أو 50 طنا من العتاد وقال كولونيل في القوات الجوية الروسية لـ «رويترز» ان طائرات الشحن آي.إل ـ 76 استخدمت لنقل مركبات ثقيلة منها طائرات هيليكوبتر إلى سورية، وهو ما زاد من أعداد طائرات الهيليكوبتر المقاتلة في البلاد بينما خفضت روسيا من أعداد طائراتها المقاتلة.
وقال الكولونيل الروسي «سحبنا بعض الطائرات وأضفنا طائرات هيليكوبتر. لا نحتاج لإسقاط كميات كبيرة من القنابل خلال وقف لإطلاق النار. يمكن لطائرات الهيليكوبتر أن تحلق على ارتفاعات أقل وأن تراقب الأرض بشكل أفضل».
وتظهر صور الأقمار الصناعية التي نشرها محللو مجلة آي.إتش.إس جين ديفنس الأسبوعية على الإنترنت أن لدى روسيا حاليا أكثر من 30 طائرة هيليكوبتر في سورية ويشمل ذلك أسطولا من نحو ثماني طائرات من طراز إم.آي ـ 28 إن نايت هانتر وكيه.إيه ـ 52 أليجيتور في قاعدة الشعيرات الجوية جنوب شرقي مدينة حمص.
وقال جاستن برونك وهو باحث في المعهد الملكي للدراسات الأمنية والدفاعية إن صورا منفصلة تظهر 22 مقاتلة و14 طائرة هيليكوبتر في قاعدة حميميم الجوية مقارنة بـ 29 مقاتلة و7 طائرات هيليكوبتر تم رصدها هناك في أوائل فبراير الماضي.
وأضاف «كل ما تم سحبه في الحقيقة هو المقاتلات الهجومية»، وأضاف أن من الناحية الفنية فإنها «قوة أكبر كثيرا مما كانت عليه».
ويقول مسؤولون غربيون ان الطائرات الهيليكوبتر من طراز كيه.إيه ـ 52 هي المروحية الرسمية التي تستخدم لمساندة القوات الخاصة في الجيش الروسي وان ظهورها في سورية دليل على تزايد أعداد القوات البرية الروسية التي تشارك في القتال مباشرة.
واعترفت روسيا بوجود قوات خاصة في سورية للمرة الأولى بعد فترة وجيزة من إعلان انسحابها العسكري قائلة إن تلك القوات تنفذ مهام استطلاع تنطوي على مخاطر كبيرة إلى جانب «مهام خاصة أخرى».
ويوضح استبدال المقاتلات بالهيليكوبتر أن دور روسيا العسكري الجديد في الصراع السوري هو الاشتراك المباشر في القتال على الأرض بدلا من إسقاط القنابل من على ارتفاع آلاف الأقدام.