Note: English translation is not 100% accurate
طفلان سوريان لاجئان يتغلبان على مرارة اللجوء بالرسم
16 مايو 2016
المصدر : الأنباء - بيروت ـ أ.ف.ب
يختلف ناصر ومحمد علي عن كثير من الاطفال السوريين المعدمين الذين ينتشرون في شوارع بيروت أو غيرها من المدن اللبنانية بعدما نزحت عائلتهما هربا من الحرب في بلدهما، فهما لا يستجديان المارة بل يجذبانهم برسوماتهما التي يبيعانها على شكل بطاقات بريدية. تثير هذه البطاقات اهتمام رواد شارع مار مخايل في بيروت، وهو شارع تنتشر على جانبيه المطاعم والحانات، وفيه يعرض ناصر درويش البالغ من العمر 11 عاما وشقيقه محمد علي ذو الـ 9 سنوات، فنهما الطفولي البسيط الذي فضلاه على التسول او بيع الورد. ففي بعد ظهر كل يوم سبت، قبيل ساعات الذروة في هذا الشارع الواقع شرق العاصمة، يضع الشقيقان طاولة صغيرة عليها اقلام ودفاتر رسم، ويمدان خلف الطاولة حبلا بين شجرة وعمود كهرباء، يعلقان عليه بطاقاتهما المرسومة، مثبتة بملاقط غسيل.
ويعكف ناصر على الرسم والتلوين فيما يجول محمد علي بدراجته الهوائية على المطاعم والمارة في منطقة الجميزة المحاذية.ولا يذكر الرسامان الصغيران من سورية إلا اسم حي صلاح الدين في مدينة حلب، حيث ولدا فيها. فبعد مقتل والدتهما عند بدء الأحداث قبل 5 أعوام، حزم الوالد عبدالرحمن درويش حقائبه ولجأ إلى لبنان في العام 2012 هربا من جحيم الحرب، لكنه عاش في بيروت جحيم الفقر.