Note: English translation is not 100% accurate
كيري: اتفقنا ولافروف على وقف القصف الأعمى الذي يقوم به نظام الأسد وتكثيف جهودنا ضد النصرة
مزيد من القتلى المدنيين بعد اتفاق واشنطن وموسكو على إنقاذ الهدنة
17 يوليو 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات

القصف يطول مستشفى ميدانياً بحي المعادي في حلب
سقط المزيد من المدنيين بينهم أطفال في قصف جوي طال الأحياء الشرقية في مدينة حلب السورية ومناطق سورية اخرى، بعد ساعات على إعلان واشنطن وموسكو اتفاقهما على «إجراءات ملموسة» لإنقاذ الهدنة في سورية ومحاربة الجماعات المتطرفة.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان «مقتل 11 مواطنا بينهم 4 أطفال في قصف جوي لقوات النظام طال منطقة باب النصر في حلب القديمة بعد منتصف ليل أمس الأول، كما قتل 7 آخرون صباحا في حي الفردوس فضلا عن طفلة في حي المعادي».
وقالت وكالة فرانس برس في الأحياء الشرقية ان «الطيران المروحي والحربي لا يفارق الاجواء».
وتعرض مستشفى عمر عبدالعزيز في حي المعادي للقصف الجوي، وفق ما أفادت وكالة فرانس برس حيث كان مراسلها متواجدا فيها.
وكان سقط في وقت سابق برميل متفجر أمام مدخل المستشفى، ما أجبر الإدارة على اتخاذ قرار بإخلائه، وفق ما قال مدير المستشفى حسين بن لؤي لفرانس برس.
وأثناء انتظار سيارات الإسعاف المقبلة من مستشفيات أخرى لإخلاء المرضى، استهدفت صواريخ عدة مبنى المستشفى، ما تسبب بأضرار مادية وإصابة مرضى وعاملين في كادرها الطبي، بحسب فرانس برس.
وردت الفصائل المقاتلة المعارضة، وفق المرصد، على القصف الجوي بإطلاق القذائف على الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام ومن بينها سيف الدولة والمشارقة.
وباتت الأحياء الشرقية التي تأوي اكثر من 200 ألف شخص منذ أسبوع محاصرة عمليا بعدما تمكنت قوات النظام السوري من السيطرة ناريا على طريق الكاستيلو، آخر منفذ الى الاحياء الشرقية. وتخوض هذه القوات معارك ضارية ضد الفصائل على بعد نحو 500 متر من طريق الكاستيلو، كما في مناطق تماس بين الطرفين داخل مدينة حلب.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد ساعات على محادثات ماراثونية استمرت نحو 12 ساعة بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، اعلنا على اثرها انهما توصلا الى اتفاق حول «إجراءات ملموسة» لإنقاذ الهدنة ومحاربة الجماعات المتطرفة في سورية دون الكشف عن تفاصيله. وقال كيري: «أحرص على التأكيد انه رغم ان هذه الإجراءات لا تستند الى الثقة، الا انها تحدد مسؤوليات متتابعة معينة على جميع أطراف النزاع الالتزام بها بهدف وقف القصف الأعمى الذي يقوم به نظام الأسد وتكثيف جهودنا ضد (جبهة) النصرة».
وتابع: «كل منا يعرف تماما ما عليه القيام به». وكان كيري يتحدث لصحافيين والى جانبه لافروف، وقال ان تطبيق الإجراءات «بحسن نية» سيجعل من «الممكن المساعدة في تثبيت وقف الأعمال القتالية والحد بشكل كبير من العنف والمساعدة في خلق مساحة لانتقال سياسي ذي صدقية يتم التفاوض بشأنه».
بدوره، قال لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كيري «اتفقنا على إجراءات محددة لمعالجة الوضع في سورية ومتى وكيف نعمل على تنفيذها» دون ان يكشف عن فحوى تلك الإجراءات.
وأعرب عن أمله في ان يقوم مبعوث الأمين العام للامم المتحدة ستافان ديمستورا بتفعيل جهوده وتقديم مقترحات حول الإصلاحات السياسية والمرحلة الانتقالية هناك وجمع كل الأطراف السورية حول طاولة مفاوضات لإجراء حوار مباشر. ولاحظ ان المفاوضات غير المباشرة غير مجدية ولن تؤدي الى نتيجة، مشددا على ضرورة الانتقال الى الحوار المباشر بين المعارضة والنظام السوري.
وأوضح ان الجانبين الروسي والامريكي اتفقا على ضرورة تعزيز نظام وقف إطلاق النار وضمان التزام جميع الأطراف المعنية به، مجددا التأكيد على ان وقف إطلاق النار لا ينسحب على جبهة النصرة وداعش.
وشدد على «ان مجلس الأمن الدولي اعتبر هذه الجماعات إرهابية يتوجب التصدي لها بلا هوادة والقضاء عليها»، محذرا الجماعات المعارضة التي رفضت النأي بنفسها عن الإرهابيين بأنها ستكون خارج القانون ويتوجب ملاحقتها. ورأى انه من شأن التفاهمات الروسية ـ الأميركية ان تؤدي الى الفصل بين مواقع الجماعات المعارضة والجماعات الإرهابية، مبرزا أهمية مواصلة العمل لضمان وصول المساعدات الإنسانية الى جميع المناطق المحاصرة ودعم الإصلاحات السياسية في سورية وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.