Note: English translation is not 100% accurate
مصدر في الپنتاغون لـ «الأنباء»: اتفاق كيري - لافروف بشأن سورية يواجه مخاوف عسكرية واستخبارية من الأميركيين
12 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال مصدر مطلع في الپنتاغون لـ «الأنباء» إن اتفاق وزيري الخارجية الأميركية والروسية جون كيري وسيرغي لافروف على خطة لوقف إطلاق النار في سورية والتنسيق المشترك لمواجهة المجموعات الإرهابية «قوبل بحالة مفهومة من التشاؤم» لدى كثيرين من المسؤولين في إدارة الرئيس باراك اوباما. وهذا التشاؤم فسره المسؤول بقوله «يفترض الاتفاق ان نشكل غرفة مشتركة مع العسكريين الروس، ولكن ذلك يعطي هؤلاء العسكريين الروس تصورا عمليا عن الكيفية التي تعمل بها قواتنا، وبالنظر للدور الذي يقوم به هؤلاء العسكريون في أوكرانيا والتهديدات التي يحيطون بها بلدان البلطيق فإن البعض لا يشعرون بالاطمئنان لمشاركة القادة الروس في سورية ومواجهتهم في شرق وشمال أوروبا». وأضاف «لقد قضى الوزير كيري وقتا طويلا في محاولة إقناع المسؤولين، عن طريق نقاش مطول عبر دائرة مغلقة يوم الجمعة وقد تمكن من إقناعهم على أساس ان أي تنسيق سيكون محدد الاطار بمواجهة الإرهابيين في سورية والمساعدة على تهدئة الأوضاع لبدء مفاوضات محتملة في المستقبل. وقد حصل الوزير على موافقة مشروطة، إذ يتوقف الأمر على طبيعة السلوك الروسي لاسيما في الفترة الاولى من بدء عمل غرفة لتنسيق المشتركة». وقال المسؤول ان هناك مخاوف تتصل بطبيعة الاهداف الروسية الحقيقية من وراء السعي للتعاون وان هناك مخاوف أخرى تتصل بمحاولة موسكو التحكم في مسار التنسيق لخدمة أهداف لم يتم الاتفاق عليها مسبقا بين الجانبين ولتضييع الوقت حتى تغادر الإدارة الحالية واشنطن وتبدأ الادارة الجديدة التي سيتعين عليها قضاء عدة شهور في تنظيم شؤونها الداخلية قبل ان تصبح قابلة للتعاطي مع ملفات خارجية معقدة مثل الملف السوري.
وأشار المسؤول الى ان الموافقة الأميركية المشروطة على التنسيق لا تتعلق فقط ببنود الاتفاق على النحو المذكور في نصه المعلن وأضاف «اعتقد ان الشرط الأساسي هو مواجهة حالة عدم الثقة العميقة بين المؤسستين العسكريتين اللتين من المفترض ان يقوما بالتنسيق بينهما».
أضاف «في حالة سورية سوف نجد مثلا ان الانتشار الجغرافي لمجموعات المعارضة المسلحة يمثل فسيفساء بالغة التعقيد. والاتفاق على استهداف جبهة النصرة وداعش وحدهما ربما يكون سهلا في حالة داعش، ولكنه لن يكون سهلا في حالة جبهة النصرة بسبب التداخل بين مجموعاتها ومجموعات اخرى ليست في بنك الأهداف المحدد في اتفاق كيري - لافروف. وربما يمثل هذا مصدرا مهما من المصادر التي يمكن ان تؤدي الى خلافات داخل غرفة التنسيق العسكري بيننا وبين الروس. كثيرون سيشعرون بالدهشة اذا تم تطبيق الاتفاق بنجاح حتى تحقيقه لأهدافه».