- «داعش» يعلن إسقاط طائرة للنظام
- في دير الزور
عواصم - وكالات: مضى الأسبوع الأول من عمر الهدنة السورية والتي كان يفترض ان تتحول الى بداية تعاون عسكري - استخباراتي بين موسكو وواشنطن لمواجهة داعش والنصرة، لكن الذي حدث هو العكس، اذ ارتفع منسوب التوتر بين البلدين بسبب الخلافات التي ظلت تحت الرماد إلى ان اشعلها الهجوم «الخطأ» الذي نفذته طائرات التحالف بقيادة الولايات المتحدة على موقع للجيش السوري المدعوم من روسيا في دير الزور.
التوتر الديبلوماسي أعقبه توتر ميداني، حيث تعرضت حلب لأولى الغارات منذ بدء سريان الهدنة. وقال نشطاء والمرصد السوري لحقوق الإنسان ان الطائرات الحربية قامت باستهداف مدينة حلب بأربعة صواريخ، أصابت مناطق في أحياء كرم الجبل وكرم البيك والصاخور وحي الشيخ خضر في مدينة حلب، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
من جهتها، أفادت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء نقلا عن وزارة الخارجية الروسية القول إن التوتر يتصاعد في مدينة حلب وحولها مع استعداد من وصفتهم بالمتشددين لشن عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد النظام السوري. وبدا ذلك تمهيدا لتنفيذ عمليات جديدة ضد المعارضة السورية، ما يعني انهيار الهدنة فعليا.
وما بين التوتر الميداني والخلاف وتبادل الاتهامات بين الجانبين، ضاعت قضية المساعدات الانسانية التي كان يفترض ان تتدفق على نحو 600 الف مدني محاصر نحو نصفهم في احياء حلب الشرقية. وبقيت شاحنات المساعدات عالقة بانتظار سماح النظام لها بالدخول بعد اخلائه طريق الكاستيلو.
الخلاف الروسي - الأميركي في دير الزور انتقل الى اروقة مجلس الأمن الذي انعقد بشكل طارئ بطلب موسكو وشهد سجالا حادا وتبادل اتهامات بين مندوبي البلدين الروسي فيتالي تشوركين والاميركية سامنتا باور. وتحول الى تراشق اعلامي امام الصحافيين.
ولم ينفع الاعتراف الاميركي بوقوع الغارة على موقع «جبل ثردة» التابع للنظام في محيط مطار دير الزور عن طريق الخطأ، ولا اعلان الپنتاغون فتح تحقيق في الموضوع، بتخفيف حدة الانتقاد الروسي الذي ذهب الى حد اتهام واشنطن بالتواطؤ مع تنظيم داعش الذي كان يخوض معارك ضد النظام في المنطقة، وهو ما دفع رئيسة الوفد الاميركي باور الى مغادرة الجلسة لتقول للصحافيين ان واشنطن تجمع المعلومات، واتهمت الجانب الروسي باستغلال الهجوم لغايات سياسية.
ومضت قائلة «الآن في كل المرات تدعو روسيا مجلس الأمن بكامله للانعقاد في اجتماع طارئ لتقف هنا وتعبر عن غضبها. تخيلوا كم من المرات يمكن أن ينعقد هذا المجلس إذا اجتمعنا في كل مرة يضرب فيها النظام أو روسيا مستشفى أو مدرسة أو طابور خبز!».
في المقابل، ذهب تشوركين إلى أن الضربة الأميركية التي اوقعت نحو 60 قتيلا و100 جريح في صفوف جيش النظام، يمكن ان تكون متعمدة ومسبقة التخطيط. وقال في تصريحات للصحافيين بعد خروجه من جلسة مجلس الامن انها تمثل خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار في سورية.
أما وزارة الدفاع الروسية، فأكدت أن الغارات نفذتها طائرتان من طراز إف-16 وطائرتان من طراز إيه-10 جاءت من اتجاه العراق، في حين نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصدر عسكري في مطار دير الزور قوله إن ما لا يقل عن 90 جنديا سوريا قتلوا. وقال مديره رامي عبدالرحمن في تصريح للعربية «ان الهجوم جاء على جولتين واستمر لمدة 40 دقيقة»، مدللا بذلك على انه متعمد أو مقصود.
وفي جديد التطورات الميدانية في دير الزور، اعلن «داعش» اسقاطه مقاتلة تابعة للنظام في دير الزور، وهو ما أكدته وسائل الاعلام الرسمية. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصدر عسكري في النظام «تحول الجيش السوري من الدفاع الى الهجوم» في منطقة جبل ثردة المطل على المطار بعدما كان «تراجع نتيجة القصف الاميركي». واكد مصدر آخر في مطار دير الزور ان «الجيش استعاد معظم النقاط التي تسلل اليها داعش في جبل ثردة بغطاء جوي كثيف من الطائرات الروسية والسورية».
وفي محافظة حمص قصفت قوات النظام مناطق في قرية الشعبانية بالريف الشمالي وسقطت قذيفتان صاروخيتان على مناطق في حي جب الجندلي بمدينة حمص. وقتل عنصر من قوات النظام متأثرا بجراح أصيب بها خلال اشتباكات مع المعارضة في محيط قرية سنيسل بريف حمص الشمالي يوم أمس، فيما نفذت طائرات حربية عدة غارات على مناطق في مدينة تلبيسة وقريتي الزعفرانة والفرحانية الغربية بريف حمص الشمالي.