للمرة الثانية تم تأجيل عملية تهجير المئات من سكان حي الوعر المحاصر في حمص، ضمن الاتفاق الذي توصل اليه النظام مع اهالي الحي المحاصرين منذ نحو 3 سنوات.
وقال طلال البرزي محافظ حمص إن الإجلاء المزمع سيتأجل لعدة أيام لأن من الصعب ضمان خروجهم بشكل آمن.
وكانت العملية قد تأجلت الى يوم أمس بسبب رفض الأمم المتحدة المشاركة فيما اعتبرته تهجيرا قسريا للمدنيين، في حين اتهمها النظام «بعرقلة اخراج المسلحين».
لكن البرزي قال في ساعة متأخرة من مساء الاثنين إنه عندما تصبح الظروف مناسبة سيبدأ على الفور إجلاء المقاتلين وعائلاتهم.
وأضاف أن من المتوقع بدء إجلاء نحو 300 مقاتل وعائلاتهم أو نحو ألف شخص في المجمل في 22 حافلة في غضون يومين أو ثلاثة أيام.
وأكد أن التأجيل جاء لأسباب لوجستية وله صلة بالوصول الآمن للجماعات المسلحة التي ستغادر الوعر.
وانتقدت المعارضة بشدة عملية الإجلاء باعتبارها تأتي ضمن سياسة التغيير الديموغرافي للتركيبة السكانية للمدن السورية. وفي الشهر الماضي أدى اتفاق مماثل إلى اخلاء ضاحية داريا بدمشق من جميع سكانها بعد محاصرتها لثلاث سنوات.
وقال أسامة أبوزيد وهو ناشط معارض في الوعر لرويترز أمس الأول إن لجنة مفاوضات هناك اتفقت مع الحكومة العام الماضي على وجود الأمم المتحدة من أجل عملية الإجلاء تلك. ورفض الناس الإجلاء بغير ذلك. وأضاف أنهم لا يثقون في النظام وهذا هو سبب عدم رغبة الناس في المغادرة.