رفع الشاعر السوري أدونيس في مقابلة مع وكالة فرانس برس الصوت عاليا ضد ما وصفه بـ «التشدد الديني الذي يدمر العالم العربي»، وضد الغرب وروسيا والحكام المحليين، متهما إياهم بتوظيف الشعوب للسيطرة والنفوذ.
ويقول الشاعر البالغ 86 عاما، واسمه الحقيقي علي أحمد سعيد اسبر، في مقابلة أجريت معه في معرض غوتنبرغ للكتاب في جنوب غرب السويد «الشعر لا يمكن أن يذبح طفلا، ولا أن يقتل إنسانا، ولا أن يدمر متحفا».
ويؤكد أن «الأميركيين لا يسعون الى حلول بل الى مشاكل. ليست لديهم رؤية متماسكة. والروس كذلك فهم لا يهتمون الا لمصالحهم.
العالم العربي مساحة استراتيجية زاخرة بالثروات. العرب مجرد وسيلة. فلا اهتمام بحقوق الإنسان والحرية والاستقلال والكرامة البشرية».
أما الأوروبيون، «فهم ينحنون أمام الولايات المتحدة»، بحسب الشاعر السوري الذي غالبا ما يطرح اسمه للفوز بجائزة نوبل للآداب.
ولم يوفر أدونيس فرنسا التي يقيم فيها منذ العام 1985، معتبرا أن بلدا يحمل إرث الثورة الفرنسية «لا ينبغي أن يخضع للأميركيين، بل ينبغي أن تكون له رؤية خاصة»، وأن يكون له «ديغول» جديد.
ويقول أدونيس إنه لا يعرف حقيقة ما يجري في بلده الذي اندلعت فيه انتفاضة شعبية في العام 2011 قمعت بقوة من النظام وتطورت الى نزاع مسلح أفرز قوى متعددة من بينها قوى إسلامية متشددة، لكنه يسارع الى التأكيد أن تنظيم داعش «يلفظ أنفاسه الأخيرة».
ومع أن أدونيس يقول بمعارضته لنظام الحكم في بلده، إلا أنه اتخذ موقفا سلبيا من الاحتجاجات السورية، كونها خرجت من المساجد، وهو يرى أن «ثورة علمانية لا يمكن تحقيقها عبر أشخاص يخرجون من المساجد».