- واشنطن: موسكو تستخدم مكافحة الإرهاب كذريعة لمساعدة الأسد على استعادة حلب ولو بالقوة الوحشية
- مصر صوتت لصالح القرارين الفرنسي والروسي
أجهضت روسيا بالڤيتو مشروع القرار الفرنسي - الإسباني، مساء امس، حول وقف إطلاق النار في سورية، بما في ذلك مطلب بوقف كل الضربات الجوية على مدينة حلب، في المقابل، اقترحت روسيا مشروع قرار آخر يدعو الى وقف الأعمال القتالية لكنه سقط ايضا.
وبين أعضاء مجلس الأمن الـ 15، وحدهما روسيا وڤنزويلا اعترضتا على المشروع الفرنسي، فيما امتنعت الصين وانغولا عن التصويت وحظي بتأييد باقي الأعضاء في المجلس وبينهم الولايات المتحدة وبريطانيا.
ورد مجلس الامن برفض المقترح الروسي في سورية، هذا وقد صوتت مصر لصالح القرارين الفرنسي والروسي، في موقف لافت.
وطالب مشروع القرار الفرنسي - الإسباني، جميع الأطراف بوقف فوري للأعمال القتالية ووصول المساعدات الإنسانية دون عراقيل وإنهاء جميع أشكال القصف الجوي على مدينة حلب كما ينادي أيضا مشروع القرار المرفوض «بمراقبة معززة» لوقف إطلاق النار تحت رعاية الأمم المتحدة، ويطالب الأمين العام للأمم المتحدة باقتراح مثل تلك الخيارات.
وبعيد تصويت مجلس الأمن، أكد مندوب بريطانيا في كلمته التي انتقد فيها الموقف الروسي بشدة، أن الڤيتو الروسي يمثل «العار» الذي نعلمه بشأن أعمال روسيا. وأضاف متوجها بكلامه للمندوب الروسي: «لا أستطيع أن أشكرك على الڤيتو».
وقبيل التصويت ألقى وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت، كلمة شدد فيها على أن مصير حلب على المحك، قائلا: «إذا لم نتدخل الآن فسيخسر العالم حلب إلى الأبد».
وأضاف إيرولت: «على مجلس الأمن أن يدعو لوقف القصف على حلب وإدخال المساعدات، فما يحدث في سورية هو تكرار لعمليات التطهير العرقي»، كما دعا مجلس الأمن لوقف ما يجري في حلب وقال: «رئيس النظام السوري وأنصاره لا يحاربون الإرهاب وإنما يغذونه، ومن يقف مع النظام الذي يقتل شعبه عليه تحمل العواقب، يجب ألا يفلت مرتكبو الجرائم في سورية من العقاب».
إلى ذلك، لفت إلى أن البعض يفرض شروطا مسبقة قبل وقف القصف الذي يطول المدنيين، في إشارة إلى روسيا.
وختم قائلا: مشروع القرار أمامكم سيسمح بمساعدة المدنيين والتحقيق في الانتهاكات.
من جانبها، قالت نائب السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة ان روسيا تستخدم مكافحة الإرهاب كذريعة لمساعدة الأسد على استعادة حلب ولو بالقوة الوحشية.
من جهته، لفت مندوب إسبانيا إلى أن مشروع القرار يدعو للعودة إلى المسار التفاوضي لإيجاد حل سياسي بسورية.
في المقابل، أكد المندوب الروسي في مجلس الأمن موقف بلاده المعروف وهو معارضة القرار الفرنسي - الإسباني، مؤكدا أنه يتضمن العديد من الثغرات. وقال: «روسيا أكدت مسبقا أنها ستصوت ضد مشروع القرار الفرنسي».
وأضاف فيتالي تشوركين أن تحقيق التقدم في المسار الإنساني يقتضي انسحاب المقاتلين من حلب.
وكان الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند قد قال: «إن دولة تستخدم الڤيتو ضد مشروع القرار هذا ستخسر مصداقيتها أمام العالم، وستكون مسؤولة عن استمرار الفظاعات» في إشارة ضمنية إلى روسيا.
وميــدانيا، تعــرضت المعارضة السورية لانتكاستين الأولى امام تنظيم داعش الذي استطاع استعادة بعض المواقع التي سيطرت عليها المعارضة مؤخرا في طريقها نحو «دابق» آخر معاقل التنظيم في شمالي حلب، والثانية لصالح النظام الذي استعاد بعض القرى مدعوما بغطاء جوي روسي كثيف بعد التقدم الكبير الذي احرزته المعارضة في ريف حماة الشمالي.
وقالت مصادر في المعارضة السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحي داعش سيطروا على قرى كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في هجوم مضاد قرب الحدود التركية أرغم مقاتلي المعارضة المدعومين من انقرة على التراجع.
وبدأ هجوم داعش مساء امس الاول، حيث استعاد قرى بينها أخترين وتقدم صوب تركمان بارح على بعد نحو ثلاثة كيلومترات شرقي دابق.
بموازاة ذلك، قالت وسائل إعلام حكومية والمرصد إن قوات النظام والميليشيات الداعمة لها، استعادوا بلدات وقرى في محافظة حماة بعد التقدم الكبير الذي حققته المعارضة في شمالي المحافظة في الأسابيع الأخيرة.