تصاعدت في المانيا الدعوات الى حماية اللاجئين السوريين الذين ساعدا الشرطة في القبض على المطلوب الهارب «جابر البكر» والذي كانت الشرطة تلاحقه بعد العثور على متفجرات في شقته.
ودعا مدير جمعية إغاثة اللاجئين السوريين في لايبزيغ حسن زين الدين السلطات لتوفير الحماية للاجئين السوريين اللذين تمكنا من السيطرة على
السوري الهارب وتسليمه إلى الشرطة، وقال زين الدين في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «مثل هذا الفعل لن ينساه تنظيم داعش بالتأكيد».
وذكر زين الدين أن «هذا التصرف الشجاع من السوريين الاثنين» قوبل بتقدير كبير من أقرانهما في ألمانيا، مضيفا في المقابل أن إشادة المستشارة
الألمانية أنجيلا ميركل بهما لا تكفي وحدها.
وبحسب معلومات الهيئة الاتحادية لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، كان البكر البالغ (22 عاما) يخطط على ما يبدو لمهاجمة محطات القطارات أو مطار برلين الدولي بتكليف من داعش.
أما قصة القبض عليه فتعود الى قبل ايام حيث طلب البكر، المساعدة عبر شبكة إلكترونية عبر الإنترنت للاجئين السوريين، حسبما أفاد الرجلان اللذان قاما باحتجازه، وكتب المشتبه به جابر البكر يوم السبت أنه يحتاج بشكل عاجل إلى مكان يقيم فيه وكان بالمحطة الرئيسية في مدينة لايبزيغ، حسبما أفاد شخص اسمه
الأول «محمد» وهو الذي استطاع لاحقا التغلب على البكر (22 عاما) وتقييده بمساعدة صديق، وفقا لما جاء في تصريحات لصحيفة «بيلد».
ونقلت الصحيفة عن محمد القول: «ذهبنا إلى هناك وأخذناه معنا، ذهبنا بداية إلى شقة صديق وتناولنا بعض الأرز ولحم الغنم.
ثم ذهبنا إلى صديق
آخر لأن مسكنه كانت مساحته أكبر. وكان هذا هو المكان الذي قضى فيه الإرهابي الليلة».
ومع مرور اليوم، اطلع محمد وصديقه على منشورات بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حول بحث الشرطة عن إرهابي مشتبه به كان قد فر قبل مدة قصيرة من مداهمة شقته في كيمنتس، وقال البكر لهما إنه وصل من سورية للتو وأعرب عن أمله في الحصول على عمل في لايبزيغ، التي لا تبعد كثيرا عن كيمنتس.
لكن محمد ثارت شكوكه وعندما ذهب البكر إلى فراشه ليل الأحد، نشر صورة له على فيسبوك وناقش مع سوريين آخرين ما إذا كان هذا هو الرجل الذي تبحث عنه الشرطة، وعندما تأكدا من هويته، قرر محمد وصديقه تقييد البكر، وأخذ محمد صورة له وتوجه بها إلى الشرطة بينما ظل صديقه يحرس البكر.
وقال محمد: «لقد عرض علينا ألف يورو و200 دولار لندعه يمضي»، وأشار إلى أن ذلك المبلغ كان معه في حقيبة ظهر علاوة على سكين كانت معه أيضا. لكن الاثنين رفضا أخذ المال.