تجددت الاشتباكات العنيفة داخل بعض الأحياء الغربية من حلب بين فصائل المعارضة السورية المنضوية تحت لواء جيش الفتح وبين قوات النظام والميليشيات الموالية لها من جهة أخرى، في اليوم الرابع من معركة «ملحمة حلب الكبرى» أمس.
وقد تمكنت قوات المعارضة من صد الهجوم المضاد الذي شنه النظام في محاولة استعادة قرية منيان عند مدخل حي حلب الجديدة.
ونقلت وكالة الأناضول عن قادة مشاركين في عملية كسر الحصار عن شرق حلب، أن قواتهم اضطرت إلى الانسحاب من بعض المواقع في مساكن «3000 شقة» بعد أن اقتحموها أمس الأول، بسبب كثرة الغارات الجوية التي تنفذها مقاتلات النظام والطيران الروسي.
وأضاف القادة العسكريون أن قوات المعارضة استهدفت بالأسلحة الثقيلة مواقع النظام في حي جمعية الزهراء، فيما استمرت الاشتباكات العنيفة في محيط قرية منيان (غرب المناطق المحاصرة) التي أحكمت قوات المعارضة سيطرتها عليها.
في غضون ذلك أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بأن الطائرات الروسية قتلت أكثر من 10 آلاف شخص خلال 13 شهرا من ضرباتها الجوية والصاروخية في سورية، ولم يذكر المرصد الجهة التي استند اليها في توثيق هذه المعلومات.
وكشف المرصد- في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن توثيق مقتل 10102 مدني ومقاتل من الفصائل المعارضة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) وتنظيم داعش، خلال 13 شهرا من بدء الضربات الجوية الروسية لدعم النظام على عدة محافظات سورية، والذي بدأ في 30 سبتمبر عام 2015، حتى أمس الأول أكتوبر الجاري، وأشار المرصد إلى أن الحصيلة تضمنت مقتل 1013 طفلا، و584 مواطنة و2565 رجلا وفتى.
ولفت إلى مقتل 2861 عنصرا من تنظيم «داعش»، و3079 مقاتلا من الفصائل المعارضة وجبهة فتح الشام والحزب الإسلامي التركستاني ومقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية.
وعلى جبهة أخرى، قتل ما لا يقل عن 34 من مقاتلي المعارضة إثر استهدافهم في كمين من قبل القوات النظامية شرقي بلدة «إبطع» بريف درعا، وقال ناشطون ان المقاتلين سقطوا في اطار معركة «صد البغاة» التي أعلنت عن انطلاقها عدة فصائل في ريف درعا لتحرير «الكتيبة المهجورة» الواقعة شرق بلدة إبطع والتي سيطرت عليها قوات النظام قبل أكثر من شهرين.
وأكدوا أن مقاتلي المعارضة تقدموا في البداية حتى وصلوا إلى الساتر الشمالي الغربي للكتيبة، فقرروا البقاء في مواقعهم بغية شن هجوم مفاجئ على قوات النظام، قبل أن تكثف قوات الأسد من رماياتها بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة على مواقعهم، حال دون تمكنهم من الانسحاب، ونشر الإعلام الموالي للنظام صورا للقتلى، واتهم ناشطون جنودا في الجيش بالتنكيل بهم والتمثيل بجثثهم.
وقال المرصد السوري إن مسلحي المعارضة في الجبهة الجنوبية كانوا يحضرون لعملية مباغتة ضد قوات النظام في المنطقة، وجهزوا لعدة كمائن قبل أن يتمكن الجيش السوري من محاصرتهم وباستهدافهم بالمدافع والرشاشات الثقيلة.