- الجيش الحر يعلن سيطرته على أكثر من 60% من حلب الجديدة
فيما بدأت وانتهت هدنة العشر ساعات التي أعلنتها موسكو في حلب امس، أعلنت جيسي شاهين المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن المنظمة ضد إجلاء المدنيين ما لم يكن ذلك طوعا.
ودخلت هدنة العشر ساعات امس حيز التنفيذ عند الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (70.00 ت.غ) وانتهت عند الساعة السابعة مساء (17.00 ت.غ).
وأظهر شريط فيديو بث مباشرة من معبر الكاستيلو على موقع وزارة الدفاع الروسية عددا من سيارات الاسعاف تنتظر عند حاجز للجيش السوري، حيث وضعت صورة للرئيس بشار الأسد من دون ان يتم تسجيل خروج أي شخص.
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن «الهدوء هو سيد الموقف في حلب»، مضيفا «لم يتم تسجيل خروج أي شخص من الأحياء الشرقية».
واعتبرت الأمم المتحدة ان «العمليات الإنسانية في حلب لا يمكن ان تتوقف على المبادرات السياسية والعسكرية».
وقال متحدث باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ديفيد سوانسون «الأمم المتحدة لن تكون معنية باي شكل في إجلاء مدنيين من شرق حلب».
واعتبر ان «عمليات إجلاء المرضى لا يمكن ان تحصل الا اذا اتخذت الأطراف المعنية بالنزاع كافة الاجراءات اللازمة لتأمين بيئة مناسبة، وهذا ما لم يحصل». ورأت منظمة العفو الدولية ان «الهدنة التي أعلنت عنها روسيا ليست بديلا عن ايصال المساعدات من دون قيود وبطريقة منصفة»، مضيفة «يجب ان يسمح للمدنيين الراغبين بالمغادرة من دون قيود من قبل كافة أطراف النزاع».
وكررت فصائل مقاتلة رفض المبادرات الروسية.
وقال ياسر اليوسف، عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي، وهي من ابرز الفصائل المشاركة في معارك حلب: «لسنا معنيين بها ولا نثق بالروس ولا بمبادراتهم الرخيصة».
من جانبه، أعلن العميد الركن أحمد بري رئيس هيئة أركان «الجيش الحر» رفضه الهدنة وتعهد بمواصلة الهجوم لـ «تحرير» المدينة بالكامل.
وقال بري في تصريحات لقناة «العربية الحدث» الإخبارية: إن «المعارضة غير معنية بالتهديد الروسي»، مشددا على مواصلة فصائل المعارضة هجومها على حلب الجديدة لتحريرها بالكامل وليس فك الحصار فقط.
وأشار إلى سيطرة فصائل الجيش الحر على أكثر من 60% من مدينة حلب الجديدة، لافتا إلى انهيار دفاعات قوات النظام وانسحابهم من مواقعهم أمام فصائل المعارضة، فضلا عن مقتل العشرات من ضباط وجنود الجيش السوري.
الى ذلك، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن القسم الغربي من طريق الكاستيلو في حلب تعرض لقصف شنه مسلحون، ما أسفر عن إصابة عسكريين روسيين بجروح خفيفة.
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم التحالف الدولي لمحاربة داعش، العقيد جون دوريان، امس، إن حوالي 40 ألف مقاتل على استعداد لعزل مدينة الرقة، تمهيدا للبدء بتطهيرها.
وأضاف المتحدث، خلال مؤتمر عبر الفيديو كونفيرس، عقده مع صحافيين، أن هناك «قوات كافيه» للعملية، وأن ما يقارب من 30 إلى 40 ألف مقاتل، تدعمهم الولايات المتحدة، هم على استعداد لحصار المدينة التي يسيطر عليها تنظيم داعش منذ 2014.
ويخطط الپنتاغون لعزل مدينة الرقة من خلال استخدام قوات سوريا الديقراطية التي تتكون من قوات «ي ب ك» الكردية (الجناح المسلح لتنظيم ب ي د الإرهابي) والتحالف السوري العربي.