- الغبار يعوق تقدم المسلحين الأكراد نحو الرقة
حذرت الامم المتحدة من أن الأيام المقبلة ستكون الأسوأ على السوريين مع دخول فصل الشتاء لا سيما في المناطق المحاصرة.
وقال المستشار الإنساني للمبعوث الأممي الخاص إلى سورية يان ايغلاند أمس من ان السوريين على أبواب «أسوأ» شتاء يمر عليهم منذ اندلاع الحرب هناك قبل ست سنوات بسبب «الشلل» الذي أصاب عمليات الإغاثة الإنسانية.
وحذر إيغلاند في تصريحات له من جنيف من أن ربع مليون سوري في الجزء الشرقي المحاصر من حلب، معرضون لخطر الموت جوعا، مع توزيع آخر حصص المساعدات، وقال انه لا حصص غذائية ستوزع الاسبوع المقبل حيث لا تتمكن المجموعات الإغاثية من الوصول للمتضررين.
وتم عزل المنطقة، التي تحاصرها قوات النظام بمساعدة من القوات الجوية الروسية، عن المساعدات الخارجية منذ أوائل يوليو الماضي.
وقال إيغلاند، مبعوث الأمم المتحدة السامي للجهود الإنسانية في سورية «الوضع مريع».
وذكر الديبلوماسي النرويجي أن الأمم المتحدة ناشدت أطراف النزاع، مجددا الأسبوع الماضي، السماح للغذاء والدواء والعاملين بالخدمات الطبية، بالدخول إلى شرق حلب، والسماح بإجلاء نحو 300 مريض بحاجة ماسة للعلاج وعائلاتهم.
وأشار إلى رفض النظام السماح بتقديم الضمانات الأمنية اللازمة والتصاريح المطلوبة لإدخال الشاحنات التي تضم أيضا الأدوية والأغذية للمحاصرين الذين يعيشون في ظروف «مروعة».
وأشار إيغلاند إلى أن استمرار القتال العنيف على الأرض، جعل جهود المساعدات أمرا مستحيلا.
وبالإضافة إلى ذلك، طرحت الأطراف المتحاربة شروطا مختلفة قد يزيد من تعقيد جهود الأمم المتحدة.
وقال، في مؤتمر صحافي «لم أر مكانا به هذا القدر من التسييس، والتلاعب في المساعدات كما رأينا في سورية».
وحث الولايات المتحدة وروسيا على استخدام نفوذهما لتحريك العملية الإنسانية.
وقال ان الوضع في شرقي حلب «شديد البؤس» اذ بلغت الأسعار عنان السماء ووصل السكان إلى مرحلة من «اليأس» و«القنوط» مبينا أنهم لا يرون أي تحسن أو بارقة أمل في الأفق لاسيما مع احتدام القتال واستمرار سقوط القتلى.
ميدانيا، اعلنت ميليشيات «وحدات حماية الشعب» التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» أن تقدم مقاتليها في الرقة تعوقه العواصف الرملية التي تشل ايضا قدرة طائرات التحالف الدولي بقيادة اميركية على رصد تحركات تنظيم داعش، وفق ما اكد قائد ميداني لوكالة فرانس برس.
وقال القيادي الذي رفض الكشف عن هويته والموجود على اطراف مدينة عين عيسى، الواقعة على بعد خمسين كيلومترا شمال مدينة الرقة «الوضع خطير جراء الغبار الذي يملأ سماء المنطقة ونتخوف ان يستغل داعش هذا الوضع للتسلل وشن هجوم معاكس».
واوضح ان «الغبار يعوق ايضا حركة طائرات التحالف التي لا تتمكن من تحديد اهدافها او رصد تحركات داعش بسبب انعدام الرؤية».
من جهة أخرى، منعت «قسد» الصحافيين من الاقتراب من جبهات القتال بسبب عاصفة الغبار، خشية من تسلل مسلحي التنظيم بحسب «الفرنسية».
وقال ان الرؤية لم تكن ممكنة لاكثر من ثلاثة او اربعة امتار في وقت كان المقاتلون يغطون وجوههم لتجنب الغبار.
وافاد القيادي الميداني بأن «مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية الذين يتقدمون من محوري سلوك وعين عيسى يقتربون من الالتقاء عند نهر البليخ» الذي تقع بلدة الهيشة على ضفافه.
واوضحت المتحدثة باسم حملة «غضب الفرات» جيهان شيخ احمد لوكالة فرانس برس «قواتنا تقترب من الالتقاء، وتعتمد استراتيجيتنا على التقدم وفق مراحل ومحاصرة العدو ضمن مناطق واسعة تمهيدا لبدء عمليات التمشيط».
واضافت انه «بعد السيطرة على 15 قرية والكثير من المزارع منذ بدء الهجوم، استطعنا قطع ثلث المسافة نحو مدينة الرقة إذ احرزنا تقدما باتجاهها بمسافة 15 كيلومترا ولا يزال يفصلنا عنها ثلاثين كيلومترا».
وتسببت المعارك بنزوح أكثر من خمسة آلاف شخص خلال خمسة ايام، وفق ما اعلنت المتحدثة.
وقالت شيخ احمد، عبر الهاتف «وصل حتى الان اكثر من خمسة آلاف نازح منذ بدء معركة الرقة الى المناطق الآمنة»، موضحة انهم «يعبرون من الجبهات الى مدينة عين عيسى (الواقعة على بعد خمسين كيلومترا من الرقة) عبر ممر خاص فتحته قواتنا».