- برميل متفجر يقتل أسرة من 6 أفراد في حي الصاخور
أعلنت دمشق امس رفضها لخطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان ديمستورا بإقامة «ادارة ذاتية» لمقاتلي المعارضة في الأحياء الشرقية التي يسيطرون عليها في حلب.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي عقده بعيد لقائه مع ديمستورا الذي يزور دمشق للتباحث حول خطته الهادفة الى وقف اعمال العنف في مدينة حلب، «هو تحدث عن ادارة ذاتية في شرق حلب وقلنا له ان هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلا»، مضيفا «هل يعقل ان تأتي الأمم المتحدة لتكافئ الإرهابيين».
وكان ديمستورا اقترح في مقابلة أجراها في بداية الأسبوع الماضي مع صحيفة الغارديان البريطانية ان تعترف الحكومة السورية بالإدارة التي يقوم بها مقاتلو المعارضة في الأحياء الشرقية لمدينة حلب الخاضعة لسيطرتهم منذ صيف 2012.
وفي المقابل، سيغادر المقاتلون التابعون لتنظيم «جبهة الشام» (جبهة النصرة سابقا) المنطقة التي يقطنها نحو 250 الف مدني في ظل حصار خانق منذ اربعة اشهر وتتعرض لقصف مكثف.
وأوضح المعلم «قلنا له، نحن متفقون على خروج الإرهابيين من شرق حلب لكن لا يعقل ان يبقى 275 الف نسمة من مواطنينا رهائن لخمسة آلاف، ستة آلاف، سبعة آلاف مسلح».
واشار الى انه «لا يوجد حكومة في العالم تسمح بذلك».
وتابع «كلما عجلوا في مغادرة شرق حلب - ونحن نضمن لهم ان يختاروا الوجهة التي يريدون ان يذهبوا اليها - كلما قصروا من معاناة أهلنا»، لافتا الى انه «لا بد من عودة مؤسسات الدولة الى شرق حلب».
وأشار وزير الخارجية السوري الى ان المبعوث الدولي لم يطرح خلال اللقاء موعدا لاستئناف الحوار السوري - السوري.
وأعربت الأمم المتحدة السبت عن «شديد الحزن والصدمة من التصعيد الأخير في الأعمال القتالية التي تجري في مناطق عديدة من سورية»، داعية «جميع الأطراف الى وقف كامل للهجمات العشوائية على المدنيين والبنى التحتية المدنية».
في غضون ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقاتل من المعارضة السورية ومسعفان إن برميلا متفجرا قتل امس أسرة مؤلفة من ستة أفراد في شرق حلب.
وذكر التلفزيون السوري الرسمي إن قصف المعارضة قتل سبعة أطفال في مدرسة في الشطر الخاضع لسيطرة الحكومة من المدينة.
وقال المسعفان إن عائلة البيتونجي اختنقت حتى الموت لأن البرميل المتفجر الذي سقط في حي الصاخور في وقت مقارب لمنتصف الليل كان ملوثا بغاز الكلور. ولم يتمكن المرصد السوري من تأكيد استخدام غاز الكلور.
وذكر المرصد والتلفزيون الرسمي ان قصف مقاتلي المعارضة قتل سبعة أطفال على الأقل من بين عشرة قتلى سقطوا في مدرسة سارية حسون في حي الفرقان.
وقال المرصد إن الضربات الجوية استمرت على عدة أحياء في شرق حلب في وقت مبكر امس بعد مقتل 54 شخصا على الأقل في قصف أمس الأول.
وتعرف المسعفان على أسرة البيتونجي في فيلم متداول على الإنترنت. ويظهر الفيلم جثث الأطفال الأربعة ممددين على الأرض وشفاههم زرقاء اللون وتوجد علامات داكنة حول عيونهم المفتوحة.
وقال أحد المسعفين ويدعى أبوالعباس إن له زميلا يعيش في نفس الشارع. وقال آخر وهو مدير مستشفى إن الأطباء أكدوا أن سبب وفاتهم تسمم بالغاز. كما قال زكريا ملاحفجي القيادي في جماعة «فاستقم» المعارضة إنهم قتلوا بالغاز.