- المعارضة تتهم النظام بارتكاب مجازر في قصف سوق ومنازل المدنيين في ريف إدلب
فيما كانت الانظار متجهة الى حلب التي تحاول قوات النظام السوري باستماتة استعادة ما تبقى من احيائها الشرقية بيد المعارضة، منيت هذه القوات وداعموها الايرانيون والروس بهزيمة كبيرة في تدمر التي عادت بقوة الى واجهة الاحداث، إثر اعلان تنظيم داعش سيطرته عليها بالكامل بعد 3 ايام فقط من هجومه.
ورغم القصف الجوي الروسي المكثف الذي اعلنت عنه موسكو والذي تجاوز الـ 60 غارة في يوم واحد، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن تنظيم داعش «فرض سيطرته الكاملة على مدينة تدمر الاثرية بعد انسحاب قوات النظام السوري بالكامل منها باتجاه الريف الجنوبي».
واشار المرصد الى ان «الاشتباكات توقفت في مدينة تدمر في ريف حمص الشرقي مع استمرار القصف الجوي».
بدورها، نقلت وكالة اعماق المرتبطة بالتنظيم المتطرف ان قواته «تحكم سيطرتها على كامل مدينة تدمر».
وكان التنظيم بدأ سلسلة هجمات على تدمر الخميس. وتمكن مساء أمس الأول من دخولها والسيطرة عليها لوقت قصير، بعد نحو 9 اشهر على طرده منها المرة الاولى. الا ان الغارات الروسية الكثيفة اجبرت مسلحيه فجر أمس على الانسحاب، قبل ان يعيد الهجوم ويسيطر عليها.
واعلنت وزارة الدفاع الروسية انها شنت 64 غارة على مواقع الجهاديين في تدمر ومحيطها، ما اسفر عن مقتل «اكثر من 300» مقاتل في التنظيم المتطرف.
وأكدت احباط «الهجمات الارهابية في تدمر». لكن «داعش» بدا عازما التقدم مجددا داخل المدينة الاثرية الموضوعة على لائحة التراث العالمي ودخلها فعلا.
وكان المرصد السوري افاد السبت عن «مقتل ما لا يقل عن مائة عنصر من قوات النظام في مدينة تدمر ومحيطها منذ هجوم الجهاديين الخميس».
من جهتها، روسيا التي كانت اعلنت انها تمكنت من صد التنظيم عن تدمر بأكثر من 60 غارة، واعلنت أن «داعش» استقدم أكثر من أربعة آلاف من مقاتليه الذين اعادوا تنظيم صفوفهم وبدأوا هجوما ثانيا على تدمر اسفر عن سيطرتهم عليها.
وبالعودة الى حلب، واصل جيش النظام السوري تقدمه في الاحياء الشرقية، بالتزامن مع فرار آلاف المدنيين من مناطق سيطرة الفصائل المعارضة.
واعلن سيطرته على حارة الاصيلة قرب المدينة القديمة فضلا عن اجزاء واسعة من حي المعادي، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويتركز تواجد الفصائل المعارضة حاليا في الاحياء الجنوبية الشرقية من مدينة حلب حيث تتواصل الاشتباكات العنيفة على محاور عدة، وسط قصف متجدد لقوات النظام على آخر الاحياء التي لاتزال تحت سيطرة المعارضة، وفق المرصد السوري.
وردت الفصائل المعارضة بإطلاق القذائف الصاروخية طوال الليل حتى الصباح على الاحياء الغربية، الواقعة تحت سيطرة قوات النظام.
ودفع هجوم قوات النظام منذ نحو شهر 120 الف شخص الى الفرار من الاحياء الشرقية، وفق المرصد السوري.
وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) بدورها عن «خروج اربعة آلاف مدني من القسم الجنوبي من أحياء مدينة حلب الشرقية»، مشيرة الى ان حركة النزوح مستمرة حيث يتم نقل المدنيين الفارين بواسطة حافلات الى «مراكز اقامة مزودة بجميع المواد والاحتياجات الاساسية اللازمة».
ونقل احد السكان في الاحياء الجنوبية الشرقية لوكالة فرانس برس مشاهدته بعد منتصف الليل لحشود من السكان يفرون باتجاه الاحياء الغربية. ووصف ما يحصل بـ«النزوح الهائل».
من جهته، توقع وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون ان يسيطر الجيش السوري على مدينة حلب. وقال «يبدو الان للاسف ان حلب ستسقط».
في غضون ذلك، استهدف سلاح الجو التابع للنظام وروسيا بعدة غارات، مدن وبلدات ريف إدلب، خلفت قتلى وجرحى في معرة النعمان وسراقب.
وقال ناشطون إن الطيران الحربي استهدف بغارتين مدينة معرة النعمان، خلفت كحصيلة «أولية خمسة شهداء وعدد من الجرحى، إحداها استهدفت السوق الرئيسي»، بحسب شبكة «شام».
كما استهدف الطيران الحربي مدينة سراقب بالصواريخ، خلفت قتيلة و12 جريحا على الأقل إضافة لدمار كبير في المباني السكنية والمرافق العامة.
وقد تعرضت بلدة مرديخ لقصف جوي من الطيران الحربي، كما ألقى الطيران المروحي عدة براميل متفجرة على بلدة الكندة بريف جسر الشغور خلفت أضرارا كبيرة في الممتلكات.