- واشنطن: نرحب بكل جهد لوقف العنف وإنقاذ الأرواح
- ظريف: يجب استغلال هذه الفرصة لاقتلاع جذور الإرهاب
- موسكو: 7 مجموعات تمثل 62 ألف مقاتل من «أبرز قوات» المعارضة وقّعت الاتفاق
ساد الهدوء على الجبهات الرئيسية في سورية امس بعد ساعات من دخول الهدنة حيز التنفيذ بموجب اتفاق روسي ـ تركي، باستثناء خروقات أبرزها قرب دمشق وفي حماة وفق ما اكد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويأتي التوصل الى الاتفاق الذي اعلنه امس الأول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووافقت عليه قوات النظام والفصائل المقاتلة المعارضة، في ضوء التقارب الأخير بين موسكو، حليفة دمشق، وأنقرة الداعمة للمعارضة.
وهو أول اتفاق برعاية تركية، بعدما كانت الولايات المتحدة شريكة روسيا في اتفاقات هدنة مماثلة تم التوصل اليها في فترات سابقة لكنها لم تصمد.
وأفاد مدير المرصد رامي عبدالرحمن عن «استمرار الهدوء منذ منتصف ليل امس الاول في معظم المناطق السورية منذ سريان الهدنة»، مضيفا «لم يسجل استشهاد اي مدني منذ بدء تطبيق الاتفاق».وأكد عبدالرحمن تسجيل خرق رئيسي امس في منطقة وادي بردى قرب دمشق وفي حماة، وأضاف «اندلعت اشتباكات رافقها قصف مروحي لقوات النظام على مواقع الفصائل المعارضة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا)».وأضاف «لم تعرف هوية الطرف المسؤول عن اندلاع تلك الاشتباكات التي تعد خرقا لوقف اطلاق النار».
وقال احد السكان في منطقة قريبة من الاشتباكات لوكالة فرانس برس «كانت اصوات القصف قوية جدا خلال صباح امس، وقد ارتج المنزل اكثر من مرة على وقعها»، مضيفا «كنت متفائلا بالهدنة لكن الوضع اليوم يشبه وضع الأمس. لم يختلف كثيرا».
وتعد منطقة وادي بردى المصدر الأساسي الذي يغذي دمشق بالمياه. واتهمت السلطات الفصائل قبل ايام بتلويث المياه ثم قطعها عن دمشق إثر هجوم عسكري بدأه الجيش قبل تسعة ايام للسيطرة على المنطقة.وفي ريف حماة الشمالي، أفاد المرصد بشن طائرات سورية 16 غارة على بلدات عدة، من دون توافر اي حصيلة للضحايا.وقال عبدالرحمن: ان أغلبية الفصائل الموجودة في المنطقة هي فصائل معارضة وبعضها موقع على اتفاق وقف اطلاق النار.
وعلى جبهات اخرى، أكد شهود في مناطق تحت سيطرة الفصائل وتحديدا في الغوطة الشرقية في ريف دمشق وادلب (شمال غرب)، استمرار الهدوء وعدم سماع اصوات قصف او غارات منذ منتصف ليل امس الاول.
على جبهات أخرى، اكد مراسلون لفرانس برس في مناطق تحت سيطرة الفصائل وتحديدا في الغوطة الشرقية في ريف دمشق وادلب «شمال غرب»، استمرار الهدوء وعدم سماع دوي اي قصف او غارات منذ منتصف ليل امس الأول.وشهدت العاصمة هدوءا تاما امس بعد سقوط قذائف عدة امس الأول على بعض المناطق أوقعت عددا من الجرحى، بحسب مراسل لـ «فرانس برس».وسجلت خروقات محدودة ليلا في مناطق أخرى.
ويستثني اتفاق وقف اطلاق النار التنظيمات المصنفة «ارهابية»، وبشكل رئيسي تنظيم داعش.«مصلحة ملحّة»ورغم تأكيد طرفي النزاع السوري موافقتهما على وقف الأعمال القتالية، غير أن تباينا برز حول ما اذا كان يشمل جبهة فتح الشام أم يستثنيها.
واعلن الجيش السوري في بيان امس الأول انه «يستثنى» من الاتفاق «تنظيما داعش وجبهة النصرة الارهابيان والمجموعات المرتبطة بهما».
الا ان الفصائل المعارضة والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اكدت ان الاتفاق يسري «على جميع المناطق التي تتواجد فيها المعارضة المعتدلة او تلك التي تضم المعارضة المعتدلة مع عناصر فتح الشام على غرار ادلب».وتحدث وزير الدفاع الروسي عن سبع مجموعات تمثل 62 ألف مقاتل من «ابرز قوات» المعارضة، وقعت اتفاق وقف النار مع دمشق.ويعد وقف اطلاق النار الذي يأتي بعد اسبوع من سيطرة الجيش السوري بالكامل على مدينة حلب في شمال البلاد، الأول منذ سبتمبر عندما تم التوصل الى هدنة بموجب تفاهم روسي اميركي ما لبثت ان انهارت.
ويسود الحذر إزاء امكانية صمود وقف اطلاق النار، على الرغم من ان العنصر المختلف هذه المرة يكمن في ان انخراط روسيا وايران، ابرز داعمي النظام، في الاتفاق الى جانب تركيا، قد يؤسس لتقدم حقيقي.وفي تغريدة على موقع «تويتر» امس، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ان «وقف اطلاق النار في سورية إنجاز كبير»، داعيا الى «استغلال هذه الفرصة لاقتلاع جذور الإرهاب».
محادثات أستاناومن شأن صمود وقف النار ان يمهد لمحادثات سلام مرتقبة الشهر المقبل، واعلنت موسكو امس الأول بدء الاستعدادات لعقدها في استانا، عاصمة كازاخستان، في يناير على الأرجح.ورغم عدم مشاركتها في المفاوضات، وصفت واشنطن الاتفاق بـ«التطور الايجابي».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر «نرحب بكل جهد لوقف العنف وانقاذ الأرواح وتهيئة الظروف لاستئناف مفاوضات سياسية مثمرة».وبحسب بوتين، ابدى طرفا النزاع السوري الموقعين على وقف اطلاق النار «استعدادهم لبدء محادثات سلام».
ووصف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاتفاق بأنه «فرصة تاريخية». وحض الدول التي تحظى بنفوذ على الأرض في سورية، من دون أن يذكرها بالاسم، على العمل لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار.واعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم امس الأول ان «هناك فرصة حقيقية لنصل الى تسوية سياسية للازمة» التي تسببت بمقتل اكثر من 310 آلاف شخص منذ اندلاعها في منتصف مارس 2011.
في جنيف، ابدى مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ستافان دي ميستورا دعمه لمحادثات استانا، املا أن تساهم هذه التطورات في «استئناف المفاوضات السورية.. التي ستتم الدعوة اليها برعاية الأمم المتحدة في الثامن من فبراير 2017».
تركيا ترحب بمشاركة أميركا وترفض مشاركة الأكراد في المحادثات السورية
أنقرة - رويترز: قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو امس إن بلاده سترحب بمشاركة الولايات المتحدة في محادثات السلام السورية المزمع إجراؤها في أستانا عاصمة كازاخستان لكن وحدات حماية الشعب الكردية يجب ألا تشارك.
وأضاف تشاووش أوغلو للصحافيين في مدينة ألانيا في جنوب تركيا في تعليقات بثها التلفزيون على الهواء مباشرة «أبلغنا روسيا من البداية أن منظمة إرهابية مثل وحدات حماية الشعب يجب ألا تشارك في (محادثات) أستانا. إذا ألقى حزب الاتحاد الديموقراطي ووحدات حماية الشعب السلاح وأيدا وحدة أراضي سورية فيمكن إدراجهما في إطار حل شامل».
رئيس كازاخستان يبحث مع بوتينسبل الإعداد للمفاوضات
موسكو - كونا: بحث رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين امس سبل الاعداد للمفاوضات السورية.
وقال المركز الصحفي للرئاسة الروسية في بيان ان الجانبين تبادلا خلال اتصال هاتفي الآراء حول المسائل المتعلقة بمفاوضات التسوية السورية المرتقبة في استانا عاصمة كازاخستان.
وأضاف ان بوتين ونزارباييف ناقشا كذلك نتائج قمة الاتحاد الأوروآسيوي وقمة منظمة معاهدة الأمن الجماعي اللتين انعقدتا بمدينة سان بطرسبورغ الروسية الاثنين الماضي.
حجاب يلتقي العبدة تمهيداً لـ «أستانا»
أنقرة - العربية: قالت قناة العربية إن المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب التقى مساء امس في اسطنبول رئيس الائتلاف الوطني السوري أنس العبدة.
وكان الهدف من الاجتماع بحث اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع امس الأول في أنقرة برعاية تركية- روسية، ولتشكيل وفد للمفاوضات المقررة في العاصمة الكازخية ( أستانا)، حيث من المفترض أن يضم الوفد في تشكيلته ممثلين عن الفصائل السورية المسلحة، إضافة إلى تشكيلات الائتلاف الأخرى. ووفق مصدر أمني تركي مطلع على تفاصيل اتفاقية وقف إطلاق النار، فإن روسيا وتركيا تدفعان إلى عقد محادثات أستانا منتصف يناير 2017.
السعوديون يتبرعون بـ 74 مليون دولار لإغاثة الشعب السوري
الأناضول: بلغ إجمالي تبرعات الحملة السعودية الشعبية لإغاثة الشعب السوري، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الثلاثاء الماضي، حتى مساء امس الاول، 278.5 مليون ريال (نحو 74.2 مليون دولار).
وفي أعقاب إطلاق الحملة، تم الإعلان عن أرقام حسابات بنكية، لدفع التبرعات عبرها، وخصصت القناة السعودية الأولى (رسمية) بثها على مدار الساعة لاستقبال التبرعات، واستضافة علماء دين يحثون على المشاركة بالحملة، التي مازالت متواصلة.
وأمر خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الاثنين الماضي، بتنظيم حملة شعبية في جميع مناطق المملكة، اعتبارا من الثلاثاء 27 ديسمبر الجاري، لإغاثة الشعب السوري.
وجاء في بيان صادر عن الديوان الملكي السعودي، آنذاك، أن «إطلاق الحملة جاء نظرا لما يتعرض له الأشقاء في سورية من معاناة، وخاصة المهجرين من حلب (شمالي) وغيرها الذين انقطعت بهم السبل، بسبب الظروف الصعبة والأحداث المؤلمة التي يعيشونها».
وفي مؤتمر صحافي عقده الأربعاء، قال المستشار بالديوان الملكي السعودي، عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة: إن «مصادر الأمم المتحدة تشير إلى أن اللاجئين السوريين بلغ عددهم 4.8 ملايين مهاجر، كما يقدر عدد النازحين منهم في الداخل السوري برقم مماثل».
وأشار أن تقديرات المبالغ التي يحتاجها المهجرون في الداخل السوري تصل إلى 3 مليارات و193 مليون دولار، وفي الخارج قد تصل إلى 4 مليارات دولار.