كل ساعة تحمل تفاصيل جديدة تتعلق بالهجوم الداعشي على ملهى رينا الليلي في اسطنبول ومنفذه الذي ما زال قيد البحث.
فقد اثبتت التحقيقات التركية أن المسلح الذي قتل 39 شخصا معظمهم عرب في رأس السنة، كان متمرسا على ما يبدو بحرب العصابات واستخدام الاسلحة الآلية، وذهبت تقارير اعلامية الى انه ربما يكون تلقى تدريبا على يد داعش في سورية.
وأظهرت تسجيلات مأخوذة من كاميرات المراقبة ان المهاجم الذي ارتكب المجزرة، قتل شرطيا ومدنيا بالرصاص عند مدخل الملهى قبل أن يفتح نيران بندقية آلية على الموجودين بالداخل وأعاد تعبئة سلاحه ست مرات وواصل إطلاق النار على المصابين الذين استلقوا على الأرض. وقد استخدم مماشط رصاص مزدوجة لاختصار الوقت بدلا من اعادة شحنها، كما وجه رصاصاته باتجاه الاجزاء العليا لضحاياه لإيقاع اكبر عدد من القتلى.
ونقلت «رويترز» عن مصدر أمني ان «المهاجم يمتلك خبرة قتالية بالتأكيد.. ربما يكون قاتل في سورية لأعوام». وأضاف أنه تلقى تعليمات على الأرجح من تنظيم داعش.
بدورها، نقلت صحيفة «خبر ترك» أن تحقيقات الشرطة أظهرت أن المهاجم دخل تركيا قادما من سورية وذهب لمدينة قونية وسط البلاد في نوفمبر وإنه كان يسافر برفقة زوجته وطفليه كي لا يلفت الانتباه له. واعلن لاحقا ان زوجته من بين المعتقلين في اطار التحقيقات. ونقلت الصحيفة عن نادل يعمل في الملهى قوله إن المسلح ألقى عبوات ناسفة عدة مرات أثناء إطلاق النار لتخويف الموجودين على ما يبدو وليعطي نفسه وقتا لإعادة تعبئة سلاحه.
وذكرت محطة «سي.إن.إن ترك» التلفزيونية أنه من المعتقد أن الرجل من أصل قرغيزي. وقالت أجهزة الأمن في قرغيزستان إنها على تواصل مع السلطات التركية وتتحرى صحة ذلك دون ذكر المزيد من التفاصيل.
ولم يعلق المسؤولون الأتراك على تفاصيل التحقيق، لكن نعمان قورتولموش المتحدث باسم الحكومة قال أمس الأول إن السلطات تقترب من تحديد هوية المسلح بعد جمع بصمات أصابع ومعلومات تتعلق بمظهره. لكن المعلق عبد القادر سلفي المعروف بقربه من السلطات كتب يقول ان السلطات كشفت هوية الجاني وتبين انه سبق ان شارك في القتال في سورية الى جانب داعش. وحسب الكاتب في صحيفة حرييت فإن السلطات تريد القاء القبض على المهاجم حيا للتمكن من تفكيك اي شبكة محتملة قد تكون وراء الاعتداء، او قد تكون في صدد الإعداد لاعتداءات جديدة.
وبثت قنوات إخبارية تركية أمس لقطات للمهاجم المزعوم وهو يصور نفسه «سيلفي» وهو يتجول على ما يبدو في أنحاء ميدان تقسيم بوسط اسطنبول فيما تستمر عمليات الشرطة للبحث عنه. وفي سياق التحقيقات أيضا، افادت وكالة دوغان التركية للانباء بأن اجنبيين اعتقلا في مطار اتاتورك الدولي في اسطنبول. وأوضحت ان الشخصين اللذين لم تكشف هويتهما اعتقلا عند مدخل قاعة المغادرين للرحلات الدولية، واقتيدا الى المقر العام للامن في اسطنبول حيث اوقفا قيد التحقيق. ويرفع اعتقال هذين الشخصين الى 16 عدد الاشخاص الموقوفين على ذمة التحقيق، بينهم زوجة المشتبه به في الهجوم.