جدد مهندسون سوريون التحذير من احتمال حدوث «كارثة إنسانية» في حال استمرار العمليات العسكرية بالقرب من سد الفرات بمحافظة الرقة، مطالبين بوقف هذه العمليات والتنسيق مع الحكومة التركية لتخزين المياه في بحيرات سدودها.
وأشار المهندسون العاملون في السد في بيان نقلته وسائل اعلام سورية رسمية أمس، الى تعرض غرفة التحكم في السد للتخريب محذرين من احتمالية فيضان المياه وانهيار السد.
واكدوا ان مجموعة الصور والفيديوهات التي تم بثها من قبل التحالف الدولي وتنظيم داعش «اظهرت بشكل لا يقبل الشك انها تابعة لجسم سد الفرات وغرفة عملياته المسؤولة بشكل مباشر عن قيادة مجموعات التوليد من تشغيل وإيقاف ووصلها مع الشبكة».
وأضافوا ان غرفة العمليات احترقت وذلك بخلاف ما صرحت به قوات سوريا الديموقراطية «قسد» وهذا «ما يعني فقدان السيطرة على قيادة المحطة» محذرين من ان خروج المحطة من العمل سيؤدي الى غرقها نتيجة توقف مضخات نضح المياه بداخلها.
وذكر المهندسون انه في حال استمر تدفق منسوب المياه في بحيرة السد، المعروف ايضا بسد الطبقة، من تركيا سيصل المنسوب الى مستوى «حرج وخطير» ما سيؤدي الى فيضان المياه من اعلى جسم السد.
وأشار البيان الى انه «اذا استمر الوضع على ما هو عليه فإن كارثة انهيار السد وقتل مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء قادمة لا محالة».
وأمس، دخل الهلال الاحمر السوري برفقة عاملين فنيين من سد تشرين على نهر الفرات في محافظة حلب، الى سد الفرات للاطلاع على مستوى المياه في السد ومحاولة تخفيف الضغط عنه.
وقال احد الفنيين اسماعيل الجاسم لفرانس برس «تشكل الانفجارات والاشتباكات خطرا على السد»، مناشدا جميع الاطراف «الابتعاد» عنه.
واشار الى ان «منسوب المياه مقبول»، مضيفا «جئنا الى هنا لرفع احد البوابات وتخفيف الضغط».